تحسّن الإنسولين وتضبط مستوى الغلوكوز.. أهميّة الرياضة وأفضل التمارين لمرضى السكري

عربي بوست
تم النشر: 2022/01/14 الساعة 10:36 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/01/14 الساعة 10:37 بتوقيت غرينتش

يعرف مرض السكري على أنه عدم قدرة جسمك على استخدام الإنسولين الموجود فيه أو توقف الجسم نفسه عن إنتاج الإنسولين.

ورغم أنه حالة مرضية شائعة ولكنه ليس مرضاً حتمياً، بمعنى أنه من الممكن تجنبه حتى لو كان احتمال الإصابة به كبيراً، بسبب مورثاتك مثلاً.

يعد النظام الغذائي والتمارين الرياضية لمرضى السكري من الاستراتيجيات الناجحة للعلاج المرض وتجنب الإصابة به، حتى لدى الأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة به، كما يشير موقع الجمعية الأمريكية للسكري.

وقد لاحظت دراسة سريرية أجراها المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى الأمريكي أن تضمين 150 دقيقة من التمارين في الأسبوع يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 58%.

التمارين الرياضية لمرضى السكري

لكن المشكلة تكمن في صعوبة القيام بالتمارين الرياضية لمرضى السكري بسبب شعورهم الدائم بالتعب والإرهاق. لذلك سنتناول في هذه السطور الطريقة المثلى للحفاظ على روتين التمارين الرياضية لمرضى السكر وأفضل التمارين التي يمكن أن يقوموا بها.

أولاً، ما هو "إجهاد السكري"؟

قد يكون التعامل مع مرض السكري مرهقاً، فقد يشعر المصاب به بأنه متعب طوال الوقت حتى لو أخذ قسطاً كافياً من النوم.

يشير موقع Journals المختص بنشر الأبحاث والدراسات الطبية، إلى أن الأشخاص المصابين بداء السكري يعانون من التعب الشديد والإرهاق الذي يمكن أن يعيق حياتهم ويجعل من الصعب عليهم أداء وظائفهم. حتى إن التأثير بالغ الأهمية لدرجة أن الخبراء يشيرون إليه الآن باسم "إجهاد السكري".

سبب هذا التعب هو ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم، مما يجعل الشخص يشعر بالخمول والتعب. كما أن الأشخاص قد يعانون من الإرهاق نتيجة لبعض المضاعفات المتعلقة بمرض السكري، مثل أمراض الكلى أو كأثر جانبي لبعض الأدوية.

كيفية التعامل مع التعب الناتج عن مرض السكري

توصي جمعية السكري الأمريكية (ADA) بالنشاط البدني لجميع الأشخاص المصابين بداء السكري للتحكم في نسبة السكر في الدم والصحة العامة.

وتحث الجمعية الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري على عدم الجلوس لفترات طويلة والقيام بنشاط خفيف كل 30 دقيقة مثل تمارين الإطالة أو المشي.

على الرغم من أن هذه التوصية هي الأهم في التعامل مع مرض السكري وعلاجه، إلا أن ممارسة الرياضة عندما تعاني من إجهاد السكري غالباً ما تكون أمراً صعباً، لذلك في الفقرات القادمة سنناقش أهم النصائح للالتزام بروتين التمارين الرياضية وأنسبها لمرضى السكري.

التمارين الرياضية لمرضى السكري

التمارين الهوائية وتمارين رفع الأثقال.. أيهما أفضل؟

في حين أن أي تمرين يعادل أو يتجاوز 150 دقيقة في الأسبوع يكون مفيداً للأشخاص الذين يرغبون في تجنب أو التعامل مع مرض السكري، إلا أن دمج نوعين محددين من التمارين قد يكون الخيار الأكثر فائدة، كما يوضح موقع Cleveland Clinic للمواضيع الطبية.

يمكن ممارسة التمارين الهوائية من خلال المشي السريع والجري والسباحة والرقص والتنس وكرة السلة. أما تدريبات القوة، التي تسمى أحياناً تدريب المقاومة، فتركز أكثر على بناء العضلات أو الحفاظ عليها ويمكن القيام بها من خلال تمارين وزن الجسم أو رفع الأوزان.

هذه الأنواع من التمارين مفيدة في إدارة مستويات السكر في الدم والدهون والتشجيع على إنقاص الوزن. كما أن الجمع بينهما قد يكون خطة التمرين الأكثر فاعلية للسيطرة على الغلوكوز والدهون عند مرضى السكري.

التمارين الرياضية لمرضى السكري

التمارين عالية الشدة/الكثافة

بإمكان مرضى السكري القيام بالتدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT)، والذي يختصر جميع فوائد التمرين الأطول في 20 أو 30 دقيقة فقط. 

وجدت دراسة إسكندنافية عام 2017، أن التمارين عالية الكثافة ساعدت على تحسين كل من التمثيل الغذائي للغلوكوز وحساسية الإنسولين لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من خلال القيام بتدريبات متوسطة الشدة.

لكن من الأفضل استشارة الطبيب قبل القيام بتمارين عالية الكثافة بالنسبة لمرضى السكري.

البيلاتيس

تمت تسمية طريقة بيلاتيس على اسم جوزيف بيلاتيس، الذي أنشأ برنامج التمرين هذا في عشرينيات القرن الماضي. وهي تتكون من تمارين منخفضة التأثير تقوي عضلات القلب وتحسن التوازن والوضعية.

تشير دراسة برازيلية تمت في عام 2020، إلى أن ممارسة تمارين البيلاتس لمدة 12 أسبوعاً تحسن التحكم في نسبة السكر في الدم، كما يمكنك القيام بهذه التمارين بسهولة في منزلك.

دراجة التمرين أو آلة التمارين البيضاوية

لأن الأشخاص المصابين بداء السكري هم أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من الناس العاديين، توفر دراجة التمرين أو الجهاز البيضاوي فرصة القيام بالتمارين الهوائية دون الضغط على المفاصل.

ملحوظة مهمة حول المعلومات الطبية الواردة في المقالة

يؤكد فريق “عربي بوست” على أهمّية مراجعة الطبيب أو المستشفى فيما يتعلّق بتناول أي عقاقير أو أدوية أو مُكمِّلات غذائية أو فيتامينات، أو بعض أنواع الأطعمة في حال كنت تعاني من حالة صحية خاصة.

إذ إنّ الاختلافات الجسدية والصحيّة بين الأشخاص عامل حاسم في التشخيصات الطبية، كما أن الدراسات المُعتَمَدَة في التقارير تركز أحياناً على جوانب معينة من الأعراض وطرق علاجها، دون الأخذ في الاعتبار بقية الجوانب والعوامل، وقد أُجريت الدراسات في ظروف معملية صارمة لا تراعي أحياناً كثيراً من الاختلافات، لذلك ننصح دائماً بالمراجعة الدقيقة من الطبيب المختص.

تحميل المزيد