وفاة شارل أزنافور بعد 94 عاماً من العطاء.. كيف تحوّل ابن عائلة مهاجرة إلى أعظم مغنٍ في فرنسا؟
الثلاثاء, 23 أكتوبر 2018

وفاة شارل أزنافور بعد 94 عاماً من العطاء.. كيف تحوّل ابن عائلة مهاجرة إلى أعظم مغنٍ في فرنسا؟

عربي بوست

جاء خبر وفاة شارل أزنافور، كالصاعقة على محبيه الكثر حول العالم، إذ يعد أحد أشهر الفنانين في فرنسا، وأبرز ما شهر شارل أزنافور la bohème وهي الأغنية التي سجلها في العام 1965، وأصبحت أغنية دولية في عدة بلدان.

وفاة شارل أزنافور

وحسب تقارير إعلامية توفي أزنافور آخر عمالقة الأغنية الفرنسية، ليلة الأحد/الإثنين في منزله في منطقة ألبيل في جنوب فرنسا، عن عمر ناهز 94 عاماً.

وكان أزنافور، أكثر المغنين الفرنسيين شهرة في العالم، عائداً من جولة في اليابان.

وكان اضطر إلى إلغاء حفلات له هذا الصيف إثر إصابته بكسر في الذراع بعد سقوطه.

وباع أزنافور أكثر من مئة مليون أسطوانة في 80 دولة وكثيراً ما كان يوصف بـ»فرانك سيناترا فرنسا».

وكان أسطورة الأغنية الفرنسي شارل أزنافور عبر في بيروت من قبل عن أمنيته الغناء مع فيروز في ثنائي مشترك باللغة العربية، وذلك أثناء إحياء سهرة فنية ضمن مهرجانات مدينة فقرا كفر ذبيان الصيفية الواقعة في كسروان بجبل لبنان.

رويترز: شارل أزنافور

شارل أزنافور la bohème و emmenez-moi.. تاريخ حافل بالإنجازات

شارل أزنافور هو مغن وكاتب أغان فرنسي – أرمني، وهو أحد أشهر الفنانين في فرنسا.

أطلقَ عليه معجبوه لقبَ فرانك سيناترا فرنسا، ويشتهرُ بصوته العميق الفريد من نوعه.

وله تاريخٌ حافلٌ بالأغاني الناجحة، وصلَ صوته العميق وشخصيّته المميّزة إلى العديدِ من الأجيال.

ألّف الفنان شارل أزنافور حوالي 1200 أغنية، وكتبها بجانب اللغة الفرنسية إلى 7 لغات أخرى، من بينها الإنكليزية والإيطالية والإسبانية الألمانية والروسية.

من أبرز أغانيه أغنية la bohème التي كانت عند إطلاقها إحدى أكثر أغانيه شعبية في فرنسا، والأرجنتين والبرازيل، إلى أن غزت العالم كله،بالإضافة إلى أغنية emmenez-moi.

وحصلَ شارل على جائزةِ «Golden Lion Honorary Award» في مهرجانِ البندقيّةِ السينمائي لأدائه للنسخة الإيطالية لأغنية «Mourir d’aimtyer» في عام 1971.

عيِّنَ سفيراً للنوايا الحسنة ومندوباً دائماً لأرمينيا لدى اليونيسكو.

كما أُدرج اسمه في قاعة مشاهير كتابة الأغاني في عام 1996.

وكرّمته «MIDEM» بجائزة «Life time Achievement» عام 2009.

رويترز: اسم شارل أزنافور في قاعة المشاهير بهوليوود

أرمني الأصل!

وُلد في 22 أيار/مايو عام 1924 في باريس بعد أن هاجرَ والداه الأرمنيان إليها، إذ أدركَ مبكراً حبّه للغناء، فقد اعتلى خشبةَ المسرح لأوّل مرة في عمرِ 3 سنوات.

وحضرَ دروساً للدراما لكن لم يَلبث أن ترك المدرسة لمتابعة شغفه، ناضلَ قليلاً خلال سنواته الأولى لكن سرعانَ ما أثبتَ نفسه كمغنٍّ وكاتبٍ للعديد من الأغاني الشهيرة.

اهتمَّ والداه بموهبته منذ طفولته، فتلقّى دروساً في الغناءِ والرقصِ، أحبَّ الصبيّ الفن وترك المدرسةَ لمتابعة حياته الفنية.

بدأَ الغناءَ والأداءَ في النوادي الليلية في سنِّ المراهقة، وفي هذه الأثناء التقى مع بيير روش الذي تعاونَ معه. بدأ الثنائيُّ كتابةَ الأغاني وتأليف الموسيقى ولاقيا بعضاً من النجاحِ في أواخر الأربعينيات.

رويترز: شارل أزنافور

كيف بدأ مسيرته!

في عام 1964، لاحظته المغنّيةِ الأسطوريةِ «إيديث بياف» التي وظفته كمساعدٍ لها ومغنٍّ ثانوي، ثمّ دعته للقيام بجولةٍ معها إلى الولايات المتحدة الأميركية.

في بدايةِ الأمر اعتادَ أن يفتَتِحَ لها الحفلات، ثم بدأَ بكتابةِ الأغاني لها. في وقتٍ لاحقٍ توطّدت علاقتهما وأصبحا صديقين واستلمَ إدارةَ أعمالها.

كافحَ ليُثبتَ نفسه عند عودته إلى فرنسا، مرةً أخرى جاءَت إيديث بياف وقدّمت له المساعدة بتعريفهِ إلى العديد من مديري صناعةِ الموسيقى.

استفادَ من الصعوباتِ التي واجهته في بداية حياتهِ المهنيةِ، وعمل على إصلاحِ عيوبهِ وتطوير نفسه، واستطاعَ أن يطوّر أسلوبَ غناءٍ ميّزهُ عن غيره من المطربين.

كانت سنة 1956 سنةً مهمةً له، حيثُ وجدَ النجاح الذي كان يتوقُ له بأغنية «Sur Ma Vie» التي أوصلته إلى النجوميّة.

خلالَ ستينيات القرن الماضي، أصدرَ العديدَ من الأغاني الناجحة مثل «Il» و «La Mamma».

بحلول الثمانينيّات كانَ قد وصلَ الى قمّةِ شهرته وساعدهُ في ذلك قدرتهُ على الغناءِ بعدة لغات.

حياته الشخصية!

تزوّج شارل أزنافور لأول مرة من ميشيلين روغل في عام 1946، لكن هذا الزواج لم يَدُم طويلاً وانتهى بالطّلاق.

ارتبطَ رسمياً للمرة الثانية مع إيفيلين بلسي عام 1956، كما الزّواج الأول لاقَت هذه العلاقة حتفها بالطلاق.

في نهايةِ المطافِ وجدَ الحبّ والاستقرار الذي كان يتوق إليه عندما تزوّج من أولسا ثورسيل السويدية عام 1967، وهو أبٌ لـ 6 أطفالٍ من الزيجات الثلاث.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
وفاة شارل أزنافور بعد 94 عاماً من العطاء.. كيف تحوّل ابن عائلة مهاجرة إلى أعظم مغنٍ في فرنسا؟