قد تكون الموسيقى طريقة مناسبة للوقاية.. العزف على آلة موسيقية قد يحسن صحة الدماغ ويقلل آثار سن الشيخوخة

عربي بوست
تم النشر: 2024/01/30 الساعة 10:53 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2024/01/30 الساعة 10:53 بتوقيت غرينتش
العزف على آلة موسيقية| shutterstock

كشفت دراسة حديثة، تم إصدارها عن باحثين من جامعة إكستر في المملكة المتحدة، أن عزف آلة موسيقية طوال الحياة يحسن صحة الدماغ عن الوصول إلى سن الشيخوخة.

وأشارت هذه الدراسة، التي بدأت منذ عشر سنوات، إلى أن العزف قد يساعد كذلك في الوقاية من الإصابة ببعض الاضطرابات مثل الخرف.

العزف على آلة موسيقية يقوي الدماغ!

وفي التفاصيل، راجعت الدراسة بيانات آلاف البالغين الذين تزيد أعمارهم على 40 عاماً لتقييم تأثير عزف آلة موسيقية، أو الغناء في جوقة، على صحة الدماغ.

وقد وصل عدد المشاركين إلى 25 ألف شخص، إذ تمت دراسة خبراتهم الموسيقية، إلى جانب نتائجهم في اختبارات إدراكية، لتحديد إن كانت القدرات الموسيقية تساعد في الحفاظ على قدرة أدمغتهم في سن متقدمة.  

العزف على آلة موسيقية| shutterstock
العزف على آلة موسيقية| shutterstock

ووجد الباحثون أن عزف أي آلة موسيقية، لكن تم تخصيص البيانو بشكل محدد، يستطيع أن يحسّن الذاكرة والقدرة على حل المهام المعقدة، المعروفة أيضاً بالوظيفة التنفيذية.

تفاصيل عن نتائج الدراسة 

وحسب ما أشارت إليه هذه الدراسة الحديثة كذلك، فإن العزف على آلة موسيقية في سن متقدمة، أي منذ سن الطفولة، له فوائد أكبر على الشخص على المدى البعيد. 

إذ توصلت دراسات سابقة إلى أن الغناء يحسّن أيضاً صحة الدماغ، إلا أن الباحثين يشكون في أن هذا قد يكون راجعاً إلى عوامل اجتماعية مثل الغناء في جوقة أو فرقة.

وفي تصريح للسيدة آن كوربيت، الباحثة في مرض الخرف من جامعة إكستر بالمملكة المتحدة، قالت: "بحثت عدة دراسات في تأثير الموسيقى على صحة الدماغ. ومنحتنا دراستنا فرصة فريدة لاستكشاف العلاقة بين الأداء المعرفي والموسيقى لدى مجموعة كبيرة من كبار السن".

وأضافت الدكتورة كوربيت: "بشكل عام، نرى أن الانخراط في عزف الموسيقى قد يكون طريقة لتحسين مرونة الدماغ، أو ما يُعرف بالاحتياطي المعرفي".

العزف على آلة موسيقية| shutterstock
العزف على آلة موسيقية| shutterstock

وهذه النتائج الجديدة، وفقاً للباحثين، تشير إلى أن تعليم الموسيقي قد يكون جزءاً مهماً من مبادرات الصحة العامة التي تروج لاتباع عادات صحية لسلامة الدماغ.

فيما قال العلماء إن تشجيع البالغين على العودة إلى الموسيقى في سن متقدمة سيكون مفيداً أيضاً لصحة أدمغتهم.

وقالت الدكتورة كوربيت: "هذا دليل قوي على فوائد الأنشطة الموسيقية للمصابين بالخرف، وهذا الاتجاه قد يكون مفيداً تضمينه في مجموعة الممارسات الصحية للمسنين لتمكينهم من الوقاية من مشكلات صحية وتعزيز صحة أدمغتهم".

دراسات عن محاربة الشيخوخة بالموسيقى

أكدت مجموعة من الدراسات السابقة إلى أن الموسيقى بشكل عام تساعد على التقليل من آثار التوتر والقلق، وتساعد على الشعور بالاسترخاء بشكل كبير، وهذه من بين الأسباب التي تساعد في ظهور آثار الشيخوخة.

كما أن للموسيقى أثراً على الصحة البدنية والنفسية والاجتماعية للأشخاص الذين يعانون من مختلف الأمراض التي قد تجعلهم يظهرون أكبر سناً من الواقع.

ومن حسب دراسة لعالم الوراثة ديفيد سينكلير الحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة "نيو ساوث ويلز" في أستراليا وأيضاً من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا بالولايات المتحدة، ومسؤول عن مختبر في جامعة هارفارد، حيث يبحث في أسباب تقدمنا في العمر، فإن الشيخوخة قابلة للعلاج، بعد معرفة أسباب التقدم في العمر من أجل منعه أو عكسه.

إذ إن الشيخوخة ترتبط بفقدان المعلومات في الخلايا، وأنه يمكن استعادتها بواسطة مواد كيميائية أو جينات أو تقنيات مثل الضوء أو الصوت، وهنا يمكن أن يكون هذا الصوت عبارة عن موسيقى.

الاستماع إلى الموسيقى| shutterstock
الاستماع إلى الموسيقى| shutterstock

ما هو سن الشيخوخة؟

يشار إلى سن الشيخوخة على إنه المرحلة التي يتقدم فيها الإنسان في العمر ويظهر في جسده وعقله بعض التغيرات الطبيعية. 

وتختلف هذه التغيرات من شخص لآخر، إلا أنها تشمل عادة بعض الأعراض الواضحة، من بينها ظهور التجاعيد والشعر الأبيض، وضعف البصر والسمع، وانخفاض الطاقة والمرونة، وزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل السكري والسرطان وارتفاع ضغط الدم.

في المجمل لا يوجد سن محدد لبدء الشيخوخة، ولكن في كثير من الأحيان تبدأ في سن 60 أو 65 فما أكثر.

لكن يمكن للإنسان أن يحافظ على صحته ونشاطه في مرحلة الشيخوخة باتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، والابتعاد عن التدخين، ومراجعة الطبيب بانتظام.

كما يمكن الاستعانة ببعض منتجات العناية بالبشرة، أو عمليات التجميل التي تجعل من الشخص يظهر أكثر شباباً، إلا أنها غير قادرة على تغيير الآثار الأخرى، التي لها علاقة بصحة الدماغ، والوقاية من الأمراض المترتبة عنه بشكل عام، من بينها مرض الزهايمر.

تحميل المزيد