الجيب الفارغ سببٌ رئيسي للمشاكل النفسيّة والجسديّة.. لماذا يحذّر الأطباء من “التوتر المالي”؟

عربي بوست
تم النشر: 2022/05/20 الساعة 16:59 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/05/20 الساعة 17:01 بتوقيت غرينتش
التوتر المالي \ شترستوك

قد يكون التوتر أحد المشاكل الأساسية التي يعاني منها كثير من الناس، بسبب ضغوط الحياة والعمل أو حتى بسبب العلاقات العاطفية. لكن التوتر المالي هو أيضاً أحد أكثر أشكال التوتر شيوعاً وازدياداً في العالم.

يشعر معظم البالغين بالقلق بشأن المال في مرحلة ما من حياتهم. ويمكن أن تُسبب إدارة الشؤون المالية لهم شعوراً بالإرهاق، خاصة إذا كان الدخل لا يتوافق مع النفقات المنزلية أو وجود الديون أو المصاريف الكثيرة والأقساط.

لكن ما لا يعرفه كثيرون هو أن الضغوط المالية مرتبطة بالعديد من المشكلات الصحية ولها تأثير على الصحة النفسية والعقلية أيضاً.

التوتر المالي
صورة تعبيرية \ شتر ستوك

ما هو الضغط أو التوتر المالي، وكيف يختلف عن القلق العادي؟

وفقاً لجمعية علم النفس الأمريكية، الضغط المالي هو التوتر العاطفي المرتبط بالمال على وجه التحديد.

يمكن لأي شخص أن يعاني ضغوطاً مالية من حين لآخر، لكنه قد يحدث بدرجات أكبر عندما يكون الدخل منخفضاً وغير كافٍ لتلبية احتياجاتك مثل دفع الإيجار ودفع الفواتير وشراء البقالة.

قد يعاني الأشخاص ذوو الدخل المحدود ضغوطاً إضافية بسبب وظائفهم. إذ قد تفتقر وظائفهم إلى المرونة عندما يتعلق الأمر بأخذ إجازة. وقد يعملون في بيئات غير مريحة، لكنهم يخشون المغادرة، لأنهم لن يتمكنوا من إعالة أنفسهم مالياً في أثناء بحثهم عن وظيفة أخرى.

كما قد لا يكون لدى الأشخاص ذوي الدخل المنخفض الموارد المناسبة لإدارة ضغوطهم المالية، مثل التأمين الصحي الشامل.

وإذا كانت ضغوطك المالية شديدة، فقد تواجه آثاراً سلبية على صحتك العقلية وربما حتى صحتك الجسدية.

ما هي أعراض التوتر المالي؟

وفقاً لموقع Better Up، تتشابه أعراض الضغط المالي مع أعراض القلق وأنواع التوتر الأخرى، إليك أبرزها:

  • ضيق التنفس وسرعة ضربات القلب عند التفكير في المال.
  • تجنب المكالمات الهاتفية والبريد.
  • إلغاء الخطط الاجتماعية وتجنُّب الأصدقاء.
  • الشعور بالخجل أو الإحراج.
  • الشعور كأنك تفقد السيطرة على أموالك.
  • الغضب أو الانزعاج من الأشخاص الذين يتدخلون في شؤونك المالية، مثل أحد أفراد الأسرة الذين تشاركهم الفواتير.
  • القلق أو اليأس بشأن المستقبل.
التوتر المالي
صورة تعبيرية \ شتر ستوك

التوتر المالي قد يسبب لك مشاكل في النوم واضطرابات في الوزن 

نظراً إلى أن التوتر المالي عادةً ما يكون نوعاً من الإجهاد المزمن، فإن تأثيره على صحتك يمكن أن يكون شديداً. ووفقاً لموقع Psychcentral، عادةً ما يعاني الأشخاص المصابون بالتوتر المالي من المشاكل التالية:

مشاكل في النوم: قد تعاني من الأرق أو تبقى مستيقظاً في الليل، بسبب مخاوف تتعلق بالمال. 

إهمال الصحة واللياقة: بسبب المخاوف المتعلقة بالمال، قد تقلل أو تتخلى عن بعض إجراءات الرعاية الذاتية الخاصة بك؛ لتوفير المال. قد يشمل ذلك عدم ذهابك إلى الصالة الرياضية أو تجنُّب تناول الطعام مع الأصدقاء أو زيارات الطبيب أو النشاطات الترفيهية.

فقدان الوزن أو زيادة الوزن: يمكن أن يتسبب التوتر بالإفراط في تناول الطعام، واستخدام الطعام كوسيلة لتهدئة المشاعر السلبية أو تفريغها، وهو ما يعرف بالأكل العاطفي.

لكن في بعض الأحيان، قد تجد أن التوتر يقطع شهيتك تماماً أو قد يسبب اضطراباً في عاداتك الغذائية مثل تخطي الوجبات، مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

الأوجاع والآلام ومشاكل الصحة الجسدية غير المبررة: يمكن أن تظهر آثار التوتر كأعراض جسدية مثل الصداع وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومشاكل في المعدة أيضاً.

للضغوط المالية آثار سلبية على صحتك النفسية أيضاً

يؤثر التوتر المالي المزمن أيضاً على الصحة العقلية والنفسية. في الواقع، يمكن أن تكون أعراضه شديدة لدرجة أنها تحاكي اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).

ويمكن أن يكون للتوتر الناجم عن مشكلات المال آثار سلبية طويلة المدى على الصحة العقلية، خاصةً بالنسبة لأولئك الذين يعانون من حالة صحية أو اضطرابات نفسية.

على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي التوتر المالي إلى الهوس أو الاكتئاب لدى الأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب.

ووفقاً لموقع Science Direct، تشير الأبحاث القائمة على مراجعة بحثية لـ40 دراسة فحصت العلاقة بين التوتر المالي والاكتئاب، إلى أنه يمكن أن تكون هناك علاقة بين الشعور بالتوتر المالي والاكتئاب حتى عند الأشخاص الأصحاء.

كما يمكن أن يكون للضغوط المالية تأثير سلبي على العلاقات أيضاً. فقد تؤدي الضغوط الاقتصادية- مثل الدخل المنخفض أو فقدان الوظيفة أو صعوبة دفع الفواتير أو العثور على سكن بأسعار معقولة- إلى زيادة الصراع والتوتر بين المتزوجين، وفقاً لدراسة أمريكية أجريت عام 2021.

صورة تعبيرية \ شتر ستوك

3 نصائح للتعامل مع التوتر المالي

إذا كنت تشعر بالضغوط المالية، فإن أول شيء عليك القيام به هو التعامل مع المشاعر المسببة للتوتر. يميل القلق إلى سرقة إحساسنا بضبط النفس وقدرتنا على التوصل إلى حلول. فيما يلي، بعض الطرق لمحاربة الضغوط المالية:

1. حاوِل تهدئة نفسك عندما تشعر بالتوتر

من المحتمل أنك لن تغير وضعك المالي في غضون دقيقة أو دقيقتين، ولكن يمكنك بالتأكيد تغيير نظرتك ومستوى توترك الفوري. قم بتهدئة نفسك بتناول وجبة خفيفة صغيرة أو شرب كوب من الماء أو أخذ أنفاس عميقة قليلة. إذا كنت بحاجة إلى التنفيس عن مخاوفك المالية، فشارِك ما تمر به مع صديق مقرب أو أحد أفراد العائلة.

2. ضع خطة مالية وميزانية مناسبة

غالباً ما تجعلنا الضغوط المالية نتجنب التعامل مع شؤوننا المالية والحسابات المصرفية وأي شيء يتعلق بالمال.

ومع ذلك، يمكنك استعادة السيطرة من خلال تحديد ما يضغط عليك، ووضع خطة تتناسب مع مصروفك والتزاماتك المادية. حاوِل أن تفكر في طرق مختلفة لإدارة المصروف وزيادة مصادر الدخل.

3. ممارسة التأمل قد تساعد في تخفيف أعراض التوتر النفسية

يعد التعامل مع الضغوط المالية تحدياً ذا شقين. فهناك التخطيط للمصاريف والدخل، ثم هناك التعامل مع التوتر.

تعتبر ممارسة تمارين التأمل، مثل التنفس أو اليوغا، طريقة رائعة لمكافحة مشاعر القلق. 

ملحوظة مهمة حول المعلومات الطبية الواردة في المقالة

يؤكد فريق “عربي بوست” على أهمّية مراجعة الطبيب أو المستشفى فيما يتعلّق بتناول أي عقاقير أو أد... أظهر المزيد

يؤكد فريق “عربي بوست” على أهمّية مراجعة الطبيب أو المستشفى فيما يتعلّق بتناول أي عقاقير أو أدوية أو مُكمِّلات غذائية أو فيتامينات، أو بعض أنواع الأطعمة في حال كنت تعاني من حالة صحية خاصة.

إذ إنّ الاختلافات الجسدية والصحيّة بين الأشخاص عامل حاسم في التشخيصات الطبية، كما أن الدراسات المُعتَمَدَة في التقارير تركز أحياناً على جوانب معينة من الأعراض وطرق علاجها، دون الأخذ في الاعتبار بقية الجوانب والعوامل، وقد أُجريت الدراسات في ظروف معملية صارمة لا تراعي أحياناً كثيراً من الاختلافات، لذلك ننصح دائماً بالمراجعة الدقيقة من الطبيب المختص.

لماذا يسبب القلق شعوراً بضيق التنفس؟ نصائح عملية لتهدئة نوبات الهلع والتنفس بعمق

عربي بوست
تم النشر: 2022/03/05 الساعة 12:57 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/03/05 الساعة 12:57 بتوقيت غرينتش
- iStock

من منا لم يختبر شعوراً بالقلق أو الخوف خلال حياته بشكل جعله يشعر وكأنه لا يستطيع الحصول على ما يكفي من الهواء لكي يتنفس بعُمق.

يعاني الشخص الخائف أو الذي يعاني من القلق من تغيرات مباشرة على قدرته على التنفس جيداً، فهي ليست من الأعراض غير المألوفة للقلق. ولكن قد يشعر الكثير من الناس بالقلق من هذا العرض، وقد يحسبونها مشكلة جسمانية.

الحقيقة هي أن مدى صحتك العقلية يؤثر بالضرورة على صحتك الجسدية بعدة طرق، من بينها الشعور بضيق التنفس.

وفي حين قد يسبب لك القلق ضيقاً في التنفس وأعراضاً جسدية أخرى، فمن المهم الاعتراف بأن الإصابة بضيق التنفس لأسباب أخرى قد تؤدي أيضاً إلى القلق.

نوبات القلق قد تحدث بدون سبب واضح عند الشخص المصاب بالتوتر المزمن - iStock
نوبات القلق قد تحدث بدون سبب واضح عند الشخص المصاب بالتوتر المزمن – iStock

إليك ما تحتاج لمعرفته حول هذه الأعراض، ومتى ينبغي لك زيارة طبيب متخصص.

لماذا يحدث ضيق التنفس عند الشعور بالخوف والقلق؟

ضيق التنفس هو عرض شائع للقلق كما هو الحال مع أعراض القلق الأخرى، يمكن أن يكون مقلقاً للشخص المصاب، لكنه غير ضار في النهاية. وسوف تختفي أعراضه عندما تزول نوبة القلق.

الشعور بضيق التنفس يمكن أن يجعل الشخص يشعر بمزيد من القلق، لدرجة أنهم قد يشتبهون في أنهم يعانون من مشكلة في الرئتين أو القلب، بينما في الواقع تكون مجرد أعراض الخوف الشديد المؤقتة.

عندما يشعر الشخص بالقلق، فإنه يميل إلى الشعور بالضيق والإعياء وسرعة الانفعال وعدم القدرة على التركيز. وفي بعض الحالات، يرتبط القلق بأعراض تشبه نوبات الذعر، والتي يمكن أن تشمل:

  • ضيقاً في التنفس أو سرعة في التنفس.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • التعرق المفرط و ألم الصدر.
  • الشعور بأنك على وشك الموت.
  • الشعور وكأن لديك كتلة في حلقك.
  • جفاف الفم.
  • الشعور بشد عضلي.
  • خفقان القلب (النبض أقوى وأسرع).
  • الشعور بالإغماء أو الدوار أو عدم الاتزان.
  • الغثيان أو عدم الراحة في المعدة.
  • الأرق أو التهيج أو الشعور بالإعياء.

القلق والذعر لهما علاقة بالخوف، لذا يمكن أن تؤدي الحالة إلى تغييرات سلوكية وفسيولوجية تهيئ الشخص للدفاع عن نفسه ضد أي تهديد محتمل.

ونظراً إلى أن الدماغ موصّل للرد على المواقف المخيفة برد فعل الفرار أو القتال والتي تُعرف بنمط  fight or flight. وخلال ردة الفعل تلك يزيد معدل ضربات القلب لضخ الدم إلى الأعضاء بشكل أكبر، على اعتبار أن ذلك سيهيئ العضلات للهرب والنجاة من خطر وشيك، أو لتهيئة العضلات للمواجهة والدفاع عن النفس.

رد الفعل العصبي للجسم يجعل الشخص يتنفس بسرعة أكبر أيضاً لتوفير المزيد من الأكسجين للعضلات، وهو ما قد يكون سبب الشعور بضيق التنفس.

كيف تتجاوز شعور ضيق التنفس المصاحب للقلق؟

عندما تعاني من ضيق في التنفس إثر التعرُّض لنوبة قلق، قد يبدو من غير المنطقي أن التنفُّس بوتيرة معينة هو ما يجب التركيز عليه للشعور بالتحسُّن،

ولكن بحسب موقع HealthLine للصحة العامة، يمكنك فعلاً من خلال التركيز على تنفسك أن تتحكم في إدخال الكمية المناسبة من الأكسجين إلى رئتيك.

أسباب ضيق التنفس عند الشعور بالقلق تعود لردة فعل
أسباب ضيق التنفس عند الشعور بالقلق تعود لردة فعل "الهرب أو القتال" العصبية – iStock

ويوصي الخبراء في علم النفس بممارسة التنفس البطني، وهو نوع من تقنيات التنفس التي تستخدم الحجاب الحاجز في البطن الذي يُعد أكثر عضلات التنفس كفاءة في الجسم.

لذلك عندما تعاني من ضيق في التنفس بسبب الشعور بالقلق الشديد، فأنت تتنفس بشكل عام من فمك أو صدرك. لكن يساعد التنفس العميق من البطن في أن:

  1. يبطئ معدل تنفسك السريع.
  2. تقليل طلب الجسم على الأكسجين.
  3. استخدام جهد وطاقة أقل للتنفس.

طريقة التنفس من البطن لتهدئة نوبات القلق 

  1. أولاً اجلس بشكل مريح على كرسي أو استلقِ على سطح مستوٍ، مثل سريرك أو على الأرض، مع دعم رأسك بوسادة أو منشفة ملفوفة في طبقات.
  2. ضع إحدى يديك على أعلى صدرك والأخرى أسفل القفص الصدري عند منطقة المعدة. سيتيح لك ذلك الشعور بحجابك الحاجز بشكل أفضل أثناء التنفس.
  3. تنفس ببطء من أنفك حتى تتحرك معدتك للخارج مقابل يدك وتشعر بحركتها.
  4. شد عضلات بطنك بحيث تشفطها للداخل عند الزفير من خلال الأنف أو الفم.
  5. استمر في أخذ أنفاس عميقة وزفير وشهيق متتابعين، مع الشعور بمعدتك وهي ترتفع وتنخفض، وافعل هذا لمدة تتراوح بين 5 إلى 10 دقائق في اليوم.

 من غير المرجح أن تعاني من ضيق في التنفس أو فرط التنفس أثناء الشهيق والزفير من خلال أنفك. من الطبيعي أيضاً أن تشعر بالتعب أو تعاني من الشعور بأن الأمر يتطلب مجهوداً كبيراً عندما تبدأ ممارسة هذا التنفس لأول مرة.

لكن تأكد أنه مع تكرار الممارسة، ستصبح تقنية التنفس هذه تلقائية وسهلة لك.

يمكنك التعامل بلطف مع نوبات القلق

  • يمكن أن يشعرك ضيق التنفس أثناء نوبة الهلع بالتوتر والعزلة والخوف والإحراج.
  • ونظراً لأن نوبات الهلع يمكن أن تبدأ بدون سبب معروف، فمن المهم أن يكون لديك مجموعة أدوات وتقنيات لإيقاف نوبة الهلع أو التعامل معها بحكمة.
  • إذا كنت تواجه صعوبة في ممارسة الأنشطة اليومية و / أو كانت لديك أفكار لإيذاء نفسك أو الآخرين، فمن المهم التواصل مع متخصص في العلاج النفسي والاستشارات على الفور.
  • أثناء بدء نوبة الهلع ردد عبارات لنفسك مع تكرارها (على سبيل المثال: "سيمر هذا" أو "سأكون بخير").
  • مارس أسلوب الاسترخاء عندما لا تعاني من نوبة هلع. قد يساعدك التدريب في حالة أكثر استرخاءً على الشعور بالاستعداد بشكل أفضل لاستخدام استراتيجيتك عندما تشعر ببدء نوبة الهلع.
  • ابدأ ممارسة تأمل اليقظة لمساعدتك على اكتساب رؤية أفضل لأفكارك.
  • تتبع أعراضك بمذكرات نوبات الهلع لفهم تجربة نوبة الهلع الفريدة بشكل أفضل.
  • أثناء نوبة الهلع، حاول إعادة الاتصال بجسمك ومحيطك عن طريق القيام بتمرين ثلاثي. عد ثلاثة أشياء تراها من حولك، وثلاثة أشياء تشعر بها، وثلاثة أشياء يمكنك سماعها، وثلاثة أشياء يمكنك شمّها.
  • بعد نوبة هلع، اتصل بصديق داعم أو أحد أفراد أسرتك للتحدث عن تجربتك.

وبحسب موقع Medical News Today للصحة، يجب أن تضع في اعتبارك الاتصال بمعالجك أو طبيبك إذا كانت نوبة الهلع هذه شديدة بشكل خاص، أو إذا كان تكرار نوبات الهلع لديك في ازدياد.

تحميل المزيد