أمر قاضٍ بالمحكمة العليا الجزائرية، اليوم الأحد 7 يوليو/ تموز 2019، بإيداع جمال ولد عباس، بالحبس المؤقت بتهم الفساد، والذي تولى سابقاً منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (صاحب الأغلبية في البرلمان، وحزب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة).
وأفاد التلفزيون الرسمي، أن قاضي التحقيق بالمحكمة العليا أصدر قراره بسجن عباس بعد سماعه في قضايا تتعلق "بتبديد أموال عمومية، وإبرام صفقة مخالفة للتشريع والتنظيم المعمول به، والتزوير في محررات عمومية حين كان وزيرا للتضامن".
وقبل أيام تنازل ولد عباس طواعية عن حصانته البرلمانية باعتباره عضوا في مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان)، وذلك بعد شروع هذه الغرفة في إجراءات تجريده من الحصانة بطلب من القضاء.
وولد عباس، أحد الشخصيات المقربة من المحيط الرئاسي سابقا، ودعمه بوتفليقة حتى قاد عدة وزارات بينها وزارة التضامن بين 2008 و2010، كما تقلد منصب أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني (كان يتزعمه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة) بين 2016 و2018.
تحقيقات متواصلة
ويوم الجمعة الفائت، أودع القضاء الجزائري مدير الشرطة الأسبق، عبد الغني هامل، واثنين من أبنائه، الحبس المؤقت بتهم تتعلق بـ"الفساد".
وهامل، جنرال في الجيش الجزائري قاد الشرطة من عام 2010 وحتى يونيو/ حزيران 2018، وعرف بقربه من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.
وأقيل "هامل" من منصب مدير عام الشرطة مباشرة بعد تصريحات أدلى بها بخصوص باخرة الكوكايين أو ما عرف محليا بقضية "البوشي"، وتأكيده على أنه يملك ملفات بخصوص تلك الحادثة.
ويحقق القضاء منذ أسابيع مع عدة مسؤولين ورجال أعمال مقربين من نظام بوتفليقة بتهم "فساد"، أودع بعضهم السجن فيما وضع آخرون تحت الرقابة القضائية.
وأفضت التحقيقات إلى سجن رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد الملك سلال، ووزير التجارة الأسبق عمارة بن يونس، ومدير الشرطة الأسبق اللواء عبد الغني هامل، وثلاثة من أبنائه.
كما تم وضع عدد من الوزراء تحت الرقابة القضائية، وينتظر استمرار التحقيق مع وزراء ومسؤولين آخرين مستقبلا حسب بيانات للمحكمة العليا.