كانت تعلم بعلاقة الأمير تشارلز بامرأة متزوجة وأحبّت الشهرة منذ طفولتها وحاولت الانتحار 4 مرات.. الأميرة ديانا في ذكرى زواجها

كانت الأميرة ديانا تجلس في منزلها في لندن عندما أُرسل إليها طردٌ فيه هدية، خاتم باهر الجمال، وفي اليوم التالي عُقد قرانها من الأمير تشارلز

عربي بوست
تم النشر: 2018/08/01 الساعة 10:19 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/08/01 الساعة 10:19 بتوقيت غرينتش
الأميرة ديانا والأمير تشارلز

كانت الليدي ديانا سبنسر تجلس في منزلها بكنسينغتون في لندن عندما أُرسل إليها طردٌ فيه هدية، عبارة عن خاتم باهر الجمال يحمل شارة أمير ويلز، ومعه بطاقة جميلة كُتب فيها "أنا فخور جداً بكِ سأكون في انتظارك أمام المذبح غداً.. أنظري في أعينهم بثقة وأبهريهم". وفي اليوم التالي 29 يوليو/تموز 1981، كان زواج الأميرة ديانا من تشارلز أمير ويلز وولي العهد البريطاني

شهدت مدينة لندن يومها آلاف الحشود الذين تراصوا على طول الطريق، وبحلول الساعة الثامنة، كان هناك حوالي 600 ألف مواطن بريطاني في وسط لندن، حيث كان الناس يخيِّمون في الشوارع حتى يمكنهم التقدُّم للصفوف الأمامية من أجل رؤية ديانا.

وبعد مرور سبعة أعوام تحوَّل هذا اليوم لأسوأ يوم في حياة ديانا سبنسر.. فكيف حدث ذلك؟

الأميرة ديانا .. بداية القصة

تعرفت الليدي ديانا على الأمير تشارلز للمرة الأولى في ضيعة ألثورب، وكان ذلك خلال عام 1977 حين كانت ديانا حينها في السادسة عشرة من العمر، وفور زيارة الأمير تشارلز للضيعة انبهرت به سارة سبنسر شقيقة ديانا انهباراً كبيراً، جعل ديانا تبتعد من أمام طريقهما.

حفل زفاف الأميرة ديانا
حفل زفاف الأميرة ديانا

ولكنَّ تشارلز كان له رأي آخر، فعلى الرغم من صِغَر سنّ ديانا وبدانتها في تلك الفترة، هذا بالإضافة إلى عدم اهتمامها بمظهرها الخارجي وعدم وضعها مساحيق التجميل، فإن تشارلز أُعجب بها بسبب تحدُّثها الدائم وكونها عفوية وعلى طبيعتها وتستطيع التعبير عن نفسها بشكلٍ جيد.

في العاملين التاليين التقت ديانا بتشارلز على فتراتٍ متقطعة، وبدأت علاقتهما تأخد طوراً جديداً عندما دعاها لحفل عيد ميلاده الثلاثين، وبعدها تطوَّرت العلاقة بينهما كثيراً. وخلال عام 1980 فكَّر تشارلز في ديانا كعروسٍ محتملة له، خاصة أنها تمتلكُ العديد من المميزات كونها أرستقراطية وجميلة وثرية وطيبة وخجولة، والأهم أنها عذراء ولم تتَّخذ صديقاً لها أبداً من قبل.

عرض تشارلز الزواج على الليدي ديانا في فبراير/شباط 1981 داخل أروقة قصر ويندسور الملكي، وفور سماعها للعرض ضحكت ديانا وقال لها تشارلز: "علام تضحكين أنت لا تعلمين مدى جدية الأمر؛ سوف تصبحين الملكة يوماً ما"، ولكنَّ صوتاً داخليّاً أخبر ديانا حينها بأنها لن تصبح الملكة أبداً.. وقد كان!

زواج الأميرة ديانا .. الزفاف المجنون!

عُقد قران الأمير تشارلز والأميرة ديانا في كاتدرائية القديس سانت بولس بمدينة لندن، وبُث حفل الزفاف على شاشات التلفزيون، إذ شاهده حوالي 750 مليون شخص حول العالم، وقد حضر حفل الزفاف حوالي 3500 شخص منهم والدا العريس الأمير فيليب والملكة إليزابيث الثانية، ووالدا العروس إيرل سبنسر والكونتيسة سبنسر، كما حضر أيضاً إخوة العريس الأمير أندرو والأمير إدوارد، وكذلك الأميرة آن والأميرة مارجريت والأميرة أليس ودوق ودوقة كينت.

فستان الأميرة ديانا كان من أهم أحداث العرس، والذي صممه ديفيد إيمانويل وزوجته إليزابيث في الأستوديو الصغير الخاص بهما. احتوى الفستان على 10 آلاف لؤلؤة وبلغ طول طرحة الفستان حوالي 25 قدماً، وهي الأطول في التاريخ الملكي، وقد انتعلت ديانا يومها حذاءً أرضياً مسطحاً بسبب طول قامتها حتى لا تكون أطول من الأمير في الحفل.

قامت ديانا بعمل تعديل على عهود زفافها؛ ففي حين أنَّ معظم الأزواج الملكيين يحبُّون الحفاظ على حفل الزفاف التقليدي بقدر الإمكان، أجرت ديانا تغييراتٍ قليلة فيما يتعلق بنذورها فقد حذفت كلمة "طاعة" من عهود زفافها وكان هذا أول زفاف يحذف كلمة "طاعة" من عهود الزفاف، يُذكر أن الأمير وليام والأميرة كيت قاما بالأمر نفسه أثناء زفافهما في 2011.

خاتم زواج ديانا كان عبارة عن حجر ياقوت عيار 12 مُحاطاً بـ14 قطعة ماسية وكانت تكلفة الخاتم تُقدر بحوالي 40 ألف دولار في ذلك الوقت، وقد اختارت ديانا الخاتم من كتالوج مجوهرات Garrard، وبسبب حضور آلاف الضيوف إلى حفل الزفاف فقد كانت هناك حوالي 27 كعكة زفاف، هذا بالإضافة إلى كعكة الزفاف الرسمية التي صنعها خبّاز البحرية الملكية ديفيد أفيري.

بداية الانهيار كانت في شهر العسل!

بعد انتهاء مراسم الزفاف انطلق العروسان في شهر العسل على متن اليخت الملكي، وفور انطلاقهما كانت ديانا ترغب في مراجعة جدول أعمالهما وخط سير الرحلة، وفور أن فتح تشارلز دفتره خرجت من بين طياته صورتين لكاميلا باركر بولر صديقة تشارلز وحبيبته.

وفي اليوم التالي ارتدى تشارلز أزرار قميصه والتي كانت على شكل حرفين c متعانقين كعلامة تشانيل، وفي تلك الفترة انهارت ديانا عصبياً، وأُصيبت أثناء شهر العسل بمرض البوليميا، حيث كانت تلتهم الكثير من الطعام، وتتقيؤه بعد ذلك.

كانت كاميلا باركر قد قابلت الأمير تشارلز للمرة الأولى عام 1970 وأصبحا بعدها صديقين مقربين للغاية، وفي عام 1973 تزوجت كاميلا من ضابط الفرسان أندرو باركر بولز وأنجبت منه طفلها الأول، لكنَّها ظلت على علاقتها الوطيدة مع تشارلز بعد زواجها.

وفي عام 1995 طُلقت السيدة باركر باولز من زوجها وطفت على السطح مرة أخرى فكرة زواجها من تشارلز، لكنَّ وفاة ديانا عام 1997 لغى الفكرة من أساسها حتى لا يغضب العامة، خاصة محبي الأميرة ديانا، وفي النهاية تزوج الأمير تشارلز من كاميلا باركر عام 2005 بحضور الأميرين وليام وهاري.

كانت الأميرة ديانا على علم بقصة تشارلز وكاميلا من قبل الزفاف، لكنها انبهرت بأضواء الشهرة والنجومية وحلم الأميرة ونسيت تماماً قصة كاميلا، كما أنَّ صغر سنها وعدم نضجها الكافي كانا سبباً في سوء تقديرها للموقف؛ فحين تزوجت ديانا من تشارلز كانت في التاسعة عشرة فقط من عمرها وهو في الثانية والثلاثين.

الأمير تشارلز وكاميلا باركر بولر
الأمير تشارلز وكاميلا باركر بولر

بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول 1981 وبعد ثلاثة أشهر فقط من الزفاف فكَّرت الأميرة ديانا في قطع شرايين معصمها وكانت حالتها النفسية بالغة السوء حيث انهار عالمها الداخلي برمته، في تلك الفترة أنقذها فقط حملها بالأمير وليام حيث شغل كل وقتها وأنساها قليلاً الوجع الذي يعتصرها.

تجاهلت ديانا قصة كاميلا وحاولت قدر الإمكان لفت نظر تشارلز والحصول على حبّه باستماتة مهما حدث، وعند زيارتها الأولى لمدينة ويلز ألقت كلمة بلغة أهل المدينة وكانت تنتظر كلمة مدح واحدة فقط من تشارلز وهذا لم يحدث أبداً، وأثناء حملها بالأمير وليام ألقت ديانا بنفسها من أعلى قمة الدرج، وذلك عندما أخبرها تشارلز بأنها تتدعي الإعياء، وأُصيبت الأميرة حينها بكدمات كبيرة في بطنها.

ديانا الأم.. حاولت التعافي لكن تجاهل تشارلز دفعها لجرح نفسها في صدرها وفخذيها!

في 21 يونيو/حزيران 1982 وفي مستشفى سانت ماري وضعت ديانا مولودها الأول "الأمير وليام"، وبعد الولادة تحسَّنت علاقة تشارلز وديانا قليلاً، وذلك لأن تشارلز كان على خلاف مع كاميلا وقتها.

ولكن مع ولادة الطفل الثاني وهو هنري أو هاري كما يُدعى دائماً ساد الظلام الحالك في حياة ديانا، وأدركت ديانا بقدوم طفلها الثاني أن علاقتها بتشارلز قد انهارت للأبد؛ ففي إحدى المرات القليلة التي حاولت فيها ديانا التحدث مع تشارلز رفض هو الإصغاء إليها، وقال لها إنها تتظاهر، وعليه فقد أخذت ديانا الموس من على منضدة زوجها وخدشت نفسها بعنف في صدرها وفخذيها وسال دمها بغزارة حتى فقدت الوعي!

استعانت ديانا في تلك المرحلة بأطباء نفسيين وذلك بعد محاولاتها الأربع للانتحار، وأدركت أنها اختارت هذا الطريق وعليها تحمُّل عواقبه والالتزام به مهما كلفها الأمر، وبدأت ديانا في جولاتها الدولية دون تشارلز في أغلب الأحوال؛ ففي 9 أبريل/نيسان 1987 زارت ديانا جناح الإيدز بمستشفى ميدلسيكس كما زارت تاج محل في الهند وسافرت إلى أنجولا في إفريقيا وتحدثت عن ضحايا الألغام الأرضية.

النهاية المفجعة

خلال عيد ميلاد كاميلا الأربعين أصرَّت ديانا على الذهاب مع تشارلز، وأثناء الاحتفال في منزلها لاحظت ديانا اختفاء زوجها وصديقته وعندما بحثت عنهما، سمعت تشارلز يقول لكاميلا إنه مهما حدث سوف يظل يحبّها إلى الأبد، وعليه فقد قرَّرت ديانا عدم مواجهة تشارلز وتصرفت بنضج حيث تحدثت مع كاميلا قائلة لها إنها تعلم كل شيء عن علاقتها بزوجها.

الأميرة ديانا مع ابنيها
الأميرة ديانا مع ابنيها

ولكنَّ الغريب هو رد فعل كاميلا حيث أخبرت ديانا بأنها حصلت على كل شيء؛ الشهرة والأضواء وحب الناس والأطفال الرائعين وحينما سألتها ماذا تريدين بعد؟ أخبرتها ديانا بأنها تريد زوجها.

في طريق العودة وبَّخ تشارلز ديانا كثيراً بسبب خوفه على مشاعر كاميلا، وخلال عام 1991 سجَّلت الأميرة ديانا سلسلة من المقابلات السرية داخل قصر كنسينغتون في لندن، وقد سجل تلك المقابلات صديق ديانا المقرب جيمس كولتهيرست وذلك نيابة عن الصحفي أندرو مورتون الذي كتب كتاباً عن قصة حياة الأميرة.

في عام 1992 طلَّق الأمير تشارلز الليدي ديانا، لكنها استمرت في أداء مهام الأميرة، حيث استكملت جوالتها وألقت خطاب في ديسمبر/كانون الأول في حدث خيري بلندن ذكرت فيه أنها تنوي تخصيص وقت أطول لأطفالها.

الشهرة مكلفة دائماً! وفاة الأميرة ديانا المأساوية بسبب الشهرة

كانت الأميرة ديانا تقضي عطلتها الصيفية بصحبة صديقها دودي الفايد أو عماد الدين محمد عبدالمنعم الفايد، وهو منتج أفلام ورجل أعمال مصري فاز بجائزة أوسكار لأفضل فيلم عن فيلم "Chariots of Fire"، ووالده هو رجل الأعمال الملياردير المصري محمد الفايد.

وقد عُرف عن الفايد علاقاته النسائية المتعددة، حيث بدأ علاقته بالليدي ديانا أميرة ويلز السابقة حينما كان خاطباً لعارضة الأزياء الشهيرة كيلي فيشر، ورغم جدية علاقته بديانا فإن الأميرة لم تتخذ خطوة جدية تجاه علاقتها بالفايد.

أثناء العطلة تعرضت الأميرة لحادث سير مروع في العاصمة الفرنسية باريس وذلك في 31 أغسطس/آب 1997، وقد وقعت الحادثة بسبب محاولة ديانا الهروب من لحاق الصحفيين الدائم بها، وقد قال تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا أثناء مراسم التأبين إن أخته كانت الشخصية الأكثر ملاحقة من الصحافة في التاريخ الحديث.

بدأت الصحافة في تتبع ديانا منذ أن قضت مع تشارلز عطلة نهاية أسبوع قبل خطبتهما ولم تتركها الصحافة حتى وفاتها، فقد ذكرت ديانا في تسجيلاتها السرية أن الصحفيين استأجروا المبنى المقابل لغرفة نومها في المنزل الذي كانت تقطنه مع أصدقائها وكانوا يلاحقونها ليل نهار، في البداية فرحت ديانا بهذا الاهتمام لكنها أدركت بمرور الوقت أنه جحيم لا يمكن تحمله على الإطلاق.

الأميرة ديانا
الأميرة ديانا

وفقاً لتسجيلاتها السرية مع صديقها كولتهيرست ذكرت الأميرة  أنها عاشت حياةً تعيسة بدأت منذ طفولتها حيث كان والداها دائمي الانشغال عنها بأمور أخرى، كما أن والدها كثيراً ما كان يضرب أمّها أمام عينها، وقد خلف فيها هذا الأمر شعوراً بالتعاسة حتى بعد انفصال والديها لم تنس ديانا ما واجهته وهي صغيرة.

تزوجت ديانا من الأمير تشارلز بسبب شغفها بالأضواء والشهرة والاهتمام، تلك الأمور التي افتقدتها في بيتها، وقد أخبرت ديانا والدها وهي في سن الثالثة عشرة بأنها لن تتزوج سوى من شخصية عامة، ولذلك لم ترسم ديانا طريقاً لمستقبلها وتركت القدر يحركها كيفما يشاء.

تزوَّج تشارلز من ديانا بسبب صغر سنها الذي كان مناسباً للإنجاب وبسبب عذريتها وعدم اتخاذها لصديق من قبل يحتمل أن يتحدث للصحافة في المستقبل ويتسبب في فضيحة للقصر الملكي. كان تشارلز يحب كاميلا من قبل زواجه بديانا لكن التقاليد الملكية حينها لم تكن تسمح بزواج الأمير من امرأة أقام معها علاقة جنسية قبل الزواج، ولكن هذه الأمور تغيرت كثيراً مع أبناء ديانا وتشارلز.

أبناء الأميرة ديانا.. فوارق كبيرة

هناك فروق جوهرية كبيرة بين زواج كلٍ من وليام وهاري وزواج والدتهما؛ فقد تغيَّر السياق الاجتماعي والسياسي كثيراً ولم تعد أمور العائلة المالكة تهم الكثير من أطياف الشعب ولذا تراجع هوس الصحافة في متابعة أعراس العائلة الملكية.

بالنسبة للأمير وليام فقد تحدى الأعراف الملكية التقليدية حينما تزوج من فتاة من عامة الشعب ولم يقتصر الأمر على ذلك ولكن كان وليام يسكن مع كيت في نفس الشقة قبل زواجهما وهو أمر لم يكن مقبولاً أبداً ضمن القواعد الملكية في السابق؛ كانت كيت تبلغ 29 عاماً حينما تزوجت من وليام.

أما هاري فقد كان التحدي الخاص به ضد الأعراف الملكية أقوى فزوجته ميغان ماركل مطلقة وممثلة ومن أصل إفريقي وتبلغ 36 عاماً.


اقرأ أيضاً..

محبو الراحلة الجميلة لاحظوا شبهاً كبيراً بين صور الأمير جورج الأخيرة والأميرة ديانا.. ما هو؟

لماذا رفض الأمير هاري أن ترتدي ميغان ماركل هذا الزي، رغم أن والدته الأميرة ديانا، سبق وارتدته في أكثر من مناسبة؟

لا تكوني كالأميرة ديانا

تحميل المزيد