الطفلة كانت ضحية الغيرة في ألمانيا.. مصري هدد زوجته بابنته الصغيرة خلال مكالمة فيديو، وصلت الشرطة فوجدتها فارقت الحياة

وقعت جريمة قتل صباح الخميس 19 يوليو/تموز في مدينة دوسلدورف الألمانية، يشتبه بأن رب الأسرة مصري قتل طفلته سارة

عربي بوست
تم النشر: 2018/07/21 الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/07/21 الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش

وقعت جريمة قتل صباح الخميس 19 يوليو/تموز في مدينة دوسلدورف الألمانية، يشتبه بأن رب الأسرة مصري قتل طفلته سارة (7 سنوات) بعد خلاف حاد جرى خلال اتصال فيديو مع زوجته.

وسردت الشرطة والنيابة العامة ظهر الجمعة 20 يوليو/تموز، في مؤتمر صحفي مشترك، نقله تلفزيون "فيلت"، تفاصيل الواقعة المتوافرة حتى الآن. فقال ديتمار هينينغ، رئيس شرطة مدينة دوسلدورف، الذي أشرف على العملية الأمنية، إنه ليس فقط أصحاب العلاقة المباشرة بالقضية تأثروا بالواقعة المأساوية، بل القوى الأمنية التي شاركت فيها أيضاً، لذا يتم تقديم الرعاية لهم منذ يوم أمس.

البداية باتصال فيديو

وأوضح أن المجريات بدأت باتصال طارئ من والدة الطفلة كاترينا (44 عاماً)، وصفت فيه كيف تلقت اتصال فيديو من زوجها أحمد (32 عاماً) الذي يسيطر على طفلتهما الباكية، ويهدد بإيذائها بشيء، فتوجهوا مع عدد كبير من القوى الأمنية (بينهم من الوحدات الخاصة) وطبقوا تدابير إغلاق واسعة لمكان الواقعة.

في ذلك الوقت وقع اتصال هاتف عادي ثان بين الزوجين بعد انتهاء اتصال الفيديو، وقامت قوات الشرطة بعد ذلك بتولي مهمة التواصل الهاتفي مع المشتبه به.

وأضاف أنه تم التواصل كلامياً لاحقاً بين الأمن المقترب من الشقة والأب المشتبه به عبر الباب، فقام الأب فجأة بطلب طبيب طوائ، بدعوى أن وضع طفلته ليس على ما يرام، فقالت القوى الأمنية له إنه يتوجب عليه فتح الباب، وهو ما حدث، فمد يده وقدم سلاحاً وذخيرة لهم، مؤكداً أن وضع يده لم يكن في حالة تهديد لهم بل تسليم للسلاح، الذي أوضح لاحقاً إنه ليس مسدساً تقليدياً، بل مسدساً خلبياً، ولم يكونوا يعرفون قبل الوصول للشقة أن ما كان يهدد به في اتصال الفيديو كان مسدساً حتى تبين لهم ذلك لاحقاً.

وأشار هينينغ إلى أن الباب فُتح بشكل أكبر وبعد أن تم تسلم السلاح منه، كان يمكن رؤية الطفلة الهامدة على ذراعه الأخرى، فقاموا بالسيطرة عليه خلال ثوان وبدأوا بعملية إنقاذ الطفلة، حيث تم نقلها إلى الخارج، وبدأ المختصون بالإسعافات الأولية التابعون للوحدة الأمنية بمحاولة إنعاشها، موضحاً أنهم لم يكن باستطاعتهم ملاحظة عمل أية وظائف حيوية عند الطفلة، وتم تسليمها لقوى الإنقاذ المؤهلة، الذين واصلوا تطبيق تدابير الإنعاش، لكنها لم تكن ناجحة للأسف.

سبب الوفاة.. عنف شديد

من جانبه قال كاي يانكه من شرطة دوسلدورف، إنه بعد إثبات وفاة الطفلة على الساعة 12:10، تم نقل الجثة للطب الشرعي في دوسلدورف حيث تم تشريحها، مبيناً أن سبب الوفاة كان ممارسة عنف شديد على العنق، ولم يتم عبر المسدس.

وقال إن الأب الذي تم اعتقاله أمس، هو مصري الجنسية، وصل لألمانيا للمرة الأولى في العام 2010، وهو العام الذي شهد أيضاً حفل زواجه من والدة الطفلة في العام نفسه، وولادة الطفلة أيضاً.

ورفض الإجابة عندما تم سؤاله فيما إذا كانت الأم ألمانية أو بولونية الجنسية.

لم توجد أي سوابق لعنف منزلي

وأضاف أنه يعمل في شركة لتدوير النفايات، ولم يكن سابقاً موضعاً لتحقيقات الشرطة، ولا توجد لديهم معلومات عن عنف منزلي في ماضيه. وأشار إلى أن المتهم لم يرد التعليق على وقائع ما جرى عندما تم استجوابه من قبل فريق التحقيق في جريمة القتل.

وقالت بريتا تزور من النيابة العامة في دوسلدورف، إنهم ينطلقون حالياً من كون المشتبه كان مسؤولاً من الناحية الجنائية عن أفعاله لحظة وقوع الجريمة، مشيرة إلى أن أهمية ذلك تكمن بالنسبة لها بوجود إشارات إلى معاناة المشتبه من مشاكل نفسية، ما دفع النيابة لطلب خبير نفسي لزيارته في الزنزانة أمس وفحصه، فوصل لنتيجة مفادها بأنه لا يعاني من مشاكل نفسية مرضية تجعل مسؤوليته الجنائية محدودة عن أفعاله، ما دفعها لتقديم طلب إصدار مذكرة اعتقال لدى قاضي التحقيق في دوسلدورف.

الغيرة هي سبب الشجارات

وأكدت تزور على وجود شجارات بين الزوجين، وكانت تحدث بانتظام في الفترة الأخيرة، كانت تدور في المقام الأول حول غيرة المشتبه به، الغيرة التي قد تكون أدت للمكالمة التي سبقت الجريمة بينهما.

واعتبرت أن المشتبه استخدم الطفلة كأداة ضغط على زوجته، وأنه كان غاضباً من خيانة زوجته التي كان يفترضها.

وقالت إن النيابة العامة تعتبر ذلك جريمة قتل لدوافع دنيئة حتى الآن، وأن ذلك يعود لأنها ترى أن الزوج لم يكن لديه مشكلة مع الطفلة لكن أقدم على قتلها على الرغم من ذلك لمعاقبة زوجته، على حد وصفها.

وأوضحت رداً على سؤال، أنه لكي لا يتم الخروج بانطباع خاطئ عن كلامها، تؤكد أنه من الناحية الجنائية بالنسبة لها، لا يلعب وجود أو عدم وجود سبب للغيرة من وجهة نظر المشتبه به، دوراً في تقييمهم لوقائع الجريمة، وأنه ليس بذات الأهمية في التحقيقات.

وأشارت إلى أنهم كانوا يعرفون بأن الطفلة كانت على قيد الحياة وقت إجراء مكالمة الفيديو ولا يعرفون حتى الآن ما جرى بعد ذلك، ومتى توفيت.

الجيران يتحدثون عن عائلة طبيعية

ونقل موقع "أكسبريس" عن جارة للعائلة، متأثرة وحزينة كشأن كل سكان الحي، قولها إنه ليس بوسعها تصديق ذلك، إذ كانت العائلة سعيدة وهادئة دائماً، طبيعة جداً، مؤكدة أنهم لم يسمعوا بأي شجار بينهما، مشيرة إلى أن ابنتهما كانت تلعب دائماً مع "البنت اللذيذة" سارة، وأنهم شاهدوهما أول أمس سعيدتين تقودان الدراجة حول البيت.

وذكر موقع بيلد أن الجيران كانوا يعرفون الأب على أنه أب حنون مع طفلته، ونقل عن جارة لهم قولها: "الأب والابنة كانا يتواجدان يومياً في الخارج يتنزهان".

وأكد يانكه من شرطة دوسلدورف أيضاً أن الزوجة التي قُدمت لها الرعاية النفسية استجوبت أيضاً، فذكرت أن زوجها كان يهتم دائماً بحنان بطفلتهما في الماضي، إلا أنها أشارت إلى حدوث مشاجرات متكررة بينهما، بسبب غيرة زوجها.

علامات:
تحميل المزيد