حين يلعب منتخب إنجلترا بالمونديال.. الشرطة البريطانية تستنفر: أخذنا جوازات سفر البعض وسنسيّر دوريات لمساعدة العائلات!

عربي بوست
تم النشر: 2018/06/18 الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/06/19 الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش

كشفت الشرطة البريطانية ارتفاع مستوى العنف الأسري إلى حدٍّ صادم حين تلعب إنكلترا في كأس العالم، إلا أنها وعدت بدعم الضحايا والتصدي للمُسيئين، وفق ما ذكرت صحيفة Grimsby Telegraph البريطانية.

وقال الضابط المسؤول عن الشرطة في شمال مقاطعة لينكولنشاير الإنكليزية وشمال شرقها إنَّ الشرطة تتوقع ارتفاعاً مماثلاً مع بدء مسيرة المنتخب الإنكليزي في كأس العالم في روسيا الإثنين 18 يونيو/حزيران.

وقبل بدء مسيرة المنتخب الإنكليزي ضد تونس الاثنين، قال كبير المُشرفين الشرطيين دارين داونز إنَّ الشرطة تلقَّت 1650 بلاغاً في منطقة هامبرسايد في أثناء بطولة كأس العالم التي أقيمت في البرازيل عام 2014.

وقال القائد الشرطي المسؤول عن الضفة الجنوبية في العاصمة الإنكليزية لندن: "سنضمن امتلاك المستوى الصحيح من الموارد في أثناء كأس العالم".

وأضاف: "منذ 20 عاماً، كان من المعتاد وقوع شجارات في الحانات والنوادي. ولكن في الوقت الحاضر لا توجد المشكلات نفسها التي كانت موجودة من قبل".

وتابع: "مُعظم الناس يتمتعون بالشواء في الحانات أو الذهاب إلى المنزل للشواء ومشاهدة المباراة في المنزل. بيد أنَّ العنف الأسري هو الذي يُثير قلقنا. ستكون جميع مواردنا مُتاحة في الأوقات المناسبة".

"لا يوجد مُبرر أبداً للإساءة الأسرية"

وسلَّط الضوء على الشراكة بين فريق كرة قدم غريمسبي تاون الإنجليزي، ومجلس شمال شرق لنكولنشاير، والحانات، والنوادي في المنطقة الإدارية وشرطة هامبرسايد في الحد من العنف.

لقد توحدوا تحت شعار "لا يوجد مُبرر أبداً للإساءة الأسرية".

وقال القائد الذي لديه خبرة كبيرة في التعامل مع حشود كرة القدم، والأحداث التي يكون بها جمهور كبير إنَّ جميع الأشخاص الممنوعين من المشاركة في أنشطة كرة القدم وصلتهم خطاباتٌ تطلب منهم تسليم جوازات سفرهم.

وأضاف: "إذا لم يفعلوا ذلك، سنذهب ونأخذها منهم. والهدف من ذلك هو منعهم من السفر إلى الخارج والتسبب في مشاكل. ولدينا إجراءاتٌ في الموانئ كذلك".

وسينظِّم ضباط شرطة هامبرسايد المرورية دورياتٍ كذلك للبحث عن مُشجعي كرة القدم الذين يميلون إلى القيادة بعد تناول الكحول.

وطوال البطولة، ستقدِّم شرطة هامبرسايد تفاصيل الدعم المُتاح للجناة وضحايا العنف الأسري حتى يتمكنوا من طلب المساعدة.

وترغب الشرطة كذلك في تسليط الضوء على العلامات المُشتركة الموجودة في أي علاقةٍ تتسم الإساءة والعنف حتى يُدرك الجميع ما الذي يجب أن يبحثوا عنه ويتمكنوا من مساعدة أفراد أسرهم وأصدقائهم الذين قد يعانون العنف الأسري في الحصول على الدعم الذي يحتاجون إليه.

وسيجد المُحتفلون كذلك رسائل لاذعة في حاناتهم ونواديهم المحلية توفِّر معلوماتٍ عن الأماكن التي يمكنهم الذهاب إليها إذا شعروا بالقلق حيال سلوكهم.

عنف أسري.. سواء خسروا أم ربحوا

وقال كبير المُشرفين داونز إنَّ السلطات تعتزم توزيع بطاقاتٍ مُخصَّصة لوضع أكواب الجعة عليها مزوَّدة بشعارات تحذيرية في الحانات والنوادي.

ووفقاً لبحث أجرته الجمعية الإحصائية الملكية، فإنَّ عدد البلاغات عن العنف الأسري يرتفع بنسبة تصل إلى 32% إذا خسرت إنكلترا في البطولات الدولية، وتبلغ 28% إذا فازت.

وقالت مُتحدثةٌ باسم الجمعية: "لكنَّ الكثيرين من الناس قد يعانون في صمت، إذ تُظهر أبحاثٌ أنَّ ​​الضحايا عادةً ما يتعرَّضون لأكثر من 50 حادثة قبل أن يخبروا أي شخص".

وقال كبير مُحققي المباحث دانيال باتريك: "ليس شرطاً أن يكون العنف الأسري فعلاً جسدياً فقط، بل يمكن أن يكون نفسياً أو عاطفياً أو جنسياً أو مالياً أيضاً. ونحن حريصون على تحذير أولئك الذين يعاملون شركائهم بهذه الطريقة من وجود عواقب وخيمة لأفعالهم".

وأضاف: "قد تُسفر إساءة معاملة أي شخص -سواء في أثناء كأس العالم أو أي وقتٍ آخر- عن اعتقال المُسيئين وإدانتهم وإصدار أوامر تُلزِمهم بعدم مضايقة غيرهم، ممَّا يمنعهم من العودة إلى ديارهم لمواصلة هذا الاعتداء".

وأضاف المُحقق باتريك: "الأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس العالم لا تتسبب بحد ذاتها في العنف الأسري. ومع ذلك، بعض الناس يشربون الكثير من الكحول، وحين يتزامن ذلك مع العواطف الجارفة خلال المباريات وبعدها، يمكن أن يزيد خطر سوء المعاملة غير الضرورية".

وتابع: "نعمل عن كثب مع مؤسسة Safer North East Lincolnshire والسلطات المحلية في منطقتنا للترويج لحملتنا ومشاركة تفاصيلها لتوعية الأشخاص بالدعم المتاح لهم".

وقال عضو المجلس ديفيد بولتون، المسؤول عن ملف حماية المجتمع في مجلس شمالي شرق لنكولنشاير: "ثمة أدلةٌ تُظهِر بوضوح زيادة البلاغات المتعلقة بالإساءات الأسرية في أثناء مباريات كرة القدم. وسواء أكان الفريق المُفضَّل فائزاً أم خاسراً، غالباً ما تكون المشاعر الجارفة والإثارة وخيبة الأمل لدي مشجعيه -التي يُغذيها شرب الكحول تغذيةً زائدة- خليطاً مُتفجراً، وقد تؤثر تأثيراً مدمراً في الضحايا والأسر، ولا سيما الأطفال".

وأضاف: "في شمالي شرق لينكولنشاير، لدينا الكثير من الدعم المُتاح للضحايا ومرتكبي الإساءات الأسرية. ويكمن الجزء الأصعب في اتخاذ الخطوة الأولى وطلب المساعدة".

 

تحميل المزيد