تكثُر التساؤلات حول مستقبل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم مانشستر يونايتد، مع "الشياطين الحمر"، بعد الموسم الصادم والنتائج المخيبة التي سجلها الفريق بموسم 2021-2022، فيما الجميع يسأل: أين سيلعب رونالدو في الموسم القادم؟
تأكد انتهاء موسم مانشستر يونايتد دون الحصول على أي بطولة، بالإضافة إلى عدم وجوده في مركز مؤهل لمسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل 2022-2023.

ووفقاً للعديد من التقارير الإنجليزية فإن الهولندي إيريك تين هاغ، المدرب الجديد لمانشستر يونايتد، يرغب في إحداث تغييرات جذرية في تركيبة الفريق خلال الموسم القادم، وقد يكون كريستيانو رونالدو أحد اللاعبين الذين لا يريد استمرارهم مع الفريق.
وكانت صحف بريطانية أكدت سابقاً أن رونالدو نفسه سيختار الرحيل عن يونايتد في حال إخفاقه في التأهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وهو ما تأكد بالفعل بعد تعادل الفريق ضد تشيلسي يوم الخميس، 28 أبريل/نيسان 2022.
ولو بقي كريستيانو في مانشستر سيغيب عن المشاركة في دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2003-2004، والذي شهد ظهوره الأول مع "الشياطين الحمر" ضد شتوتغارت الألماني، يوم 1 أكتوبر/تشرين الأول 2003.
أين سيلعب رونالدو في الموسم القادم؟
وبطبيعة الحال فلن يرضى كريستيانو بالغياب عن بطولته المفضلة، لذا سيبدأ العمل على البحث عن فريق جديد يرضي طموحه، نرصد أهمها في السطور التالية.
ريال مدريد
سيكون خيار العودة إلى ريال مدريد بالنسبة لكريستيانو ممكناً، ولن يكون غريباً لو تم استقباله بطريقة تليق بالأبطال والأساطير.
فرض كريستيانو نفسه كلاعب أسطوري في تاريخ النادي "الملكي"، خاصة مع تتويجه بلقب دوري الأبطال 4 مرات، وسجَّل 450 هدفاً في 438 مباراةً، واحتكر معظم الأرقام الفردية "للميرنغي".
وفي حال رحيل "الدون" ووصوله إلى العاصمة الإسبانية سيكون ظهوره مؤكداً في دوري الأبطال، بعد تتويج ريال مدريد بلقب الدوري الإسباني موسم 2021-2022.
وبحسب صحيفة Daily Mirror البريطانية، فإن أداء رونالدو الجيد في الدوري الإنجليزي مع فريقه "الضعيف" أثار إعجاب شخصيات بارزة في نادي ريال مدريد، مؤكدة أنهم يدركون أن نجاحه خلال فترته الثانية مع "الميرينغي" مضمون.
باريس سان جيرمان
سيكون خيار انتقال كريستيانو إلى عاصمة الأنوار جذاباً للغاية لعشاق كرة القدم، الذين ستتاح لهم فرصة خيالية، لمشاهدة "الدون" وليونيل ميسي في فريق واحد.
وسيضمن سان جيرمان لرونالدو عملياً التتويج بالبطولات المحلية، ليكون اللاعب الأول الذي يحصد لقب الدوري المحلي في أربعة دورياتٍ كبرى، بالإضافة لفرصة التتويج بدوري الأبطال.
ولم يستبعد بول ميرسون، نجم أرسنال السابق، رحيل كريستيانو نحو باريس، مؤكداً في الوقت ذاته أن "الدون" يعيش عامه الأخير في الدوري الإنجليزي.
وقال: "رونالدو يريد اللعب في دوري الأبطال، وسأكون مندهشاً إذا أراد مدرب مانشستر يونايتد الجديد بناء فريق جديد على لاعب يبلغ من العمر 37 عاماً".
وأضاف: "من الممكن أن نشاهد قيام إدارة باريس سان جيرمان بالحصول على كريستيانو، الذي يريد شيئاً واحداً فقط، وهو خوض منافسات "التشامبينز ليغ"، وربما نراه إلى جانب ميسي".
وأتم: "مع وجود ميسي في باريس من الممكن أن نشاهد أعظم لاعبين في تاريخ كرة القدم، يلعبان بنفس الفريق، وهذا أمر أتوقع حدوثه بشكل كبير في الصيف المقبل".
سبورتنغ لشبونة
مع كل هذه الخيارات المغرية، إلا أن سبورتنغ لشبونة سيكون واحداً منها، لكتابة النهاية الأجمل لكريستيانو في مسيرته الحافلة بالإنجازات والألقاب الجماعية والفردية، حين يعود إلى الوطن.
وبدأ رونالدو مشواره مع سبورتنغ، الذي لعب له 31 مباراةً فقط، بسبب انتقاله المبكر إلى مانشستر يونايتد في عام 2003، وقد يكون "الدون" حريصاً على زيادة هذا الرقم.
بايرن ميونيخ
وجهة مفاجئة ظهرت في الأيام الأخيرة، حين أطلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية على قرائها بمعلومات تفيد بأن إدارة بايرن ميونيخ تدرس خيار التعاقد مع كريستيانو لتعويض الرحيل المحتمل للبولندي روبرت ليفاندوفيسكي.
ودخل كريستيانو حسابات الإدارة البافارية، التي تعمل على تأمين خطها الأمامي بصفقة هجومية من العيار الثقيل.
ويرغب ليفاندوفسكي في الانتقال إلى برشلونة الإسباني، وستكون إدارة النادي البافاري مجبرة على التفاوض معه كون عقده ينتهي بنهاية الموسم المقبل، وحينها يستطيع الرحيل مجاناً، بينما ستضمن على الأقل الاستفادة من بعض المال في حال انتقاله خلال السوق الصيفية القادمة.
وربما تكون المعضلة الوحيدة التي ستعيق وصول رونالدو إلى بايرن ميونيخ هي راتبه الضخم، إذ لا يعتبر بطل ألمانيا من الأندية التي تضخ الكثير من الأموال للاعبيه، بل ولطالما انتقد مسؤولوه تلك الظاهرة ، واعتبرها مضرة لمستقبل كرة القدم.
مانشستر يونايتد
نعم، قد يجد رونالدو في نهاية المطاف أن الحل الوحيد ببساطة هو البقاء في فريقه الحالي، وعدم الرحيل إلى ناد جديد، مقابل بعض التضحيات وأهمها بطبيعة الحال تجربة شعور عدم المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

رونالدو لم يُكمل بعد موسمه الأول مع مانشستر يونايتد، ورحيله سيجعل تلك التجربة الأقصر في مسيرته الطويلة، وربما يقتنع بأن التغييرات الجوهرية التي تنوي إدارة النادي إحداثها في الموسم المقبل كفيلة بظهور الفريق بوجه مغاير تماماً خلال الموسم المقبل.
أما تين هاغ فلن يكون من العسير إقناعه بالاحتفاظ برونالدو لموسم أو اثنين على الأقل، خصوصاً أن أرقامه مميزة جداً هذا الموسم، رغم تواضع مستوى الفريق بشكل عام.