5 مدربين لم يمارسوا كرة القدم الاحترافية في حياتهم.. أحدهم فاز بكأس العالم

يتجه أغلب اللاعبين عند اعتزالهم كرة القدم، نحو مهنة التدريب، التي تساعدهم في إدارة تدريبات الأندية بالشكل الصحيح؛ لكونهم على دراية تامة بأجواء غرف الملابس، والشعور بأجواء المباريات الكبيرة والجماهيرية.

عربي بوست
تم النشر: 2020/05/07 الساعة 12:45 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/01/19 الساعة 20:58 بتوقيت غرينتش
ماوريسيو ساري مدرب يوفنتوس لم يكن لاعباً محترفاً في شبابه (رويترز)

يتجه أغلب اللاعبين عند اعتزالهم كرة القدم، نحو مهنة التدريب، التي تساعدهم في إدارة تدريبات الأندية بالشكل الصحيح؛ لكونهم على دراية تامة بأجواء غرف الملابس، والشعور بأجواء المباريات الكبيرة والجماهيرية.

والأكيد أن خبراتهم التراكمية كلاعبين يكون لها دور مهم في عملهم الجديد حين يتجهون إلى مجال التدريب، فهُم في المقام الأول يتعاملون مع لاعبين يحتاجون من يفهمهم بشكل جيد، ولا أحدَ أفضل من لاعب سابق بالنسبة لهم ويقوم في الوقت نفسه بدور المدرب.

لكن على النقيض تماماً، فإن هناك مدربين كسروا هذه القاعدة وخطفوا الأنظار في عالم كرة القدم، رغم أنهم لم يمارسوا كرة القدم الاحترافية في حياتهم، ليخالفوا المقولة الشائعة "فاقد الشيء لا يُعطيه"، بل هم نجحوا وأعطوا الكثير.

5 مدربين لم يمارسوا كرة القدم الاحترافية في حياتهم

في التقرير التالي نستعرض أبرز 5 مدربين لم يمارسوا كرة القدم بحياتهم، وحققوا نجاحات لافتة وبطولات عديدة في المهنة الأكثر صعوبة بعالم الساحرة المستديرة.

أندريه فيلاش بواش

بدأ شغف البرتغالي أندريه ندرنم فيلاش بواش بكرة القدم مبكراً، لكنه لم يكن يوماً لاعباً، إذ فضَّل الدراسة الأكاديمية والدورات التدريبية، قبل أن يحصل على فرصة العمل مساعداً لمواطنه جوزيه مورينيو في نادي بورتو، ثم رافقه في تجربتيه اللاحقتين مع تشيلسي الإنجليزي وإنتر ميلان الإيطالي.

وفي عام 2012، حصل على فرصته الأولى للعمل مديراً فنياً مع فريق أكاديميكا البرتغالي، ثم تولى تدريب بورتو، وكان موسم 2010-2011 الأكثر نجاحاً بالنسبة له، إذ اكتسب من خلاله شهرة واسعة، من خلال تحقيقه ثلاثية تاريخية (الدوري والكأس والدوري الأوروبي)، في موسمه الأول مع الفريق.

هذه النجاحات جذبت أنظار تشيلسي، الذي تعاقد معه في 2011؛ على أمل أن يكرر إنجازات مُعلمه جوزيه مورينيو، لكنه لم يحقق النجاح المأمول منه، ليرحل في نهاية الموسم إلى توتنهام، الذي قضى معه موسماً ونصف الموسم تقريباً، من دون إنجازات لافتة، قبل أن يتولى تدريب زينيت سان بطرسبورغ الروسي خلال الفترة من 2014-2016، ثم العمل في الدوري الصيني مع شنغهاي (2016-2017)، وفي عام 2019 تولى تدريب مارسيليا الفرنسي.

ليوناردو غارديم

على غرار بواش، بدأ ليوناردو غارديم مسيرته التدريبية في سن مبكرة (27 عاماً)، لكن ما طبع بداياته الأولى هو حالة التخبط التي عاشها في معظم تجاربه، فهو قضى موسماً واحداً فقط مع سبورتينغ براغا (2011-2012)، وتكرر الأمر ذاته مع أولمبياكوس اليوناني (2012-2013)، وموسماً واحداً أيضاً مع سبورتينغ لشبونة (2013-2014)، وهي تجارب لم تكن كفيلة فبوضعه ضمن قائمة المدربين الكبار بالعالم.

ولكن من حسن حظه أن تجربته مع موناكو التي بدأت في عام 2014، كانت كفيلة بخروجه إلى عالم الشهرة، حيث أسهمت في وضع النادي على عرش الدوري الفرنسي موسم 2016-2017، وخطف اللقب من أنياب باريس سان جيرمان.

وفي الوقت نفسه قاد الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، محققاً شهرة واسعة، بفضل إشرافه على عديد من اللاعبين الشبان المميزين أمثال كيليان مبابي، وتيمو باكايوكو، وتوماس ليمار وغيرهم ممن جلبوا الملايين لخزينة نادي الإمارة الفرنسية بعد بيع أغلبهم.

في موسم 2018-2019، تعرض جارديم للإقالة بعد بداية مخيبة للآمال، ليحلّ مكانه تييري هنري، الذي أقيل من منصبه بعد شهور، وتمت الاستعانة بجارديم مجدداً، ليرحل مرة ثانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبات بلا عمل حالياً، وسط توقعات أن تتم الاستعانة به من فريق كبير قريباً.

ماوريسيو ساري

بذل ماوريسيو ساري في شبابه قصارى جهده للحصول على عقد احترافي كلاعب كرة قدم، لكنه لم يتمكن من الوصول لأبعد من الهواة، في الوقت الذي كان يعمل فيه بمجال الصرافة، قبل أن يتعرض للإصابة، التي أبعدته عن كرة القدم، وحرمته من تحقيق أحلامه.

ساري

ومع دخوله عامه الثلاثين أصبح أحد أصغر المدربين عندما تولى تدريب فريق ستيا أحد أندية المستوى الثامن في إيطاليا، وكان عليه الانتظار 22 عاماً لخوض أول تجربة كبيرة في مسيرته، عندما أُوكلت إليه مهمة تدريب إمبولي عام 2012.

بعد ذلك بثلاثة مواسم، أشرف على تدريب نابولي، وهي تجربة منحته شهرة كبيرة، إذ ساعد كثيراً من اللاعبين على البروز أمثال درايس ميرتينز وألان، ورغم أن الألقاب استعصت عليه مع فريق الجنوب الإيطالي، فإن بصماته كانت واضحة مع الفريق وأصبح من المدربين القلائل الذين لديهم فلسفة كروية واضحة يطبّقونها مع أي فريق يتولون قيادته.

في عام 2018 تولى ساري تدريب تشيلسي، الذي حصد معه لقب الدوري الأوروبي، وهو أول ألقابه الرسمية كمدير فني، قبل أن يرحل عن تدريب النادي الإنجليزي في نهاية الموسم، وينتقل إلى يوفنتوس الذي يشرف عليه حالياً.

براندن رودجرز

لعل ما لا يعرفه كثيرون، أن الأيرلندي رودجرز وقّع عقداً احترافياً مع فريق ريدينغ الإنجليزي عندما كان يبلغ من العمر 18 عاماً، لكنه أصيب على مستوى الركبة، وهو ما اضطره إلى الاعتزال مبكراً.

واتجه رودجرز لعالم التدريب من بوابة نادي تشيلسي، حيث عمل مدرباً مساعداً عام 2004، وبقي هناك حتى عام 2008، الذي كان شاهداً على أول تجربة تدريبية كمدير فني برفقة واتفورد الذي مكث معه موسماً واحداً، ثم عاد إلى ريدينغ مدرباً لنصف موسم، وفي عام 2010 انتقل لتدريب سوانزي سيتي.

وعقب مكوثه عامين ناجحين مع سوانزي، فُتحت أبواب الشهرة أمام رودجرز بتوليه تدريب ليفربول في عام 2012، وكان قريباً من قيادة الـ"ريدز" إلى لقب الدوري موسم 2013-2014، قبل أن يفقد فرصته في اللحظات الأخيرة، ورحل عن الفريق في عام 2015.

وفي العام التالي عُيّن رودجرز مديراً فنياً لسيلتيك الاسكتلندي، الذي حقق معه موسماً مثالياً بعدم الخسارة وقتها، والتتويج بلقب الدوري موسم 2016-2017.

وعقب تحقيقه نجاحات جيدة في أسكتلندا مع سيلتيك، عاد رودجرز لإنجلترا مجدداً عام 2019، لكن من بوابة ليستر سيتي، الذي أعاده إلى الواجهة من جديد، إذ يوجد ثالثاً على جدول الترتيب حالياً.

كارلوس ألبرتو بيريرا

بعض اللاعبين الرائعين حققوا لقب كأس العالم خلال مسيرتهم في الملاعب، قبل أن يعودوا لتحقيق ذلك كمدربين أمثال ديدييه ديشامب، وماريو زاغالو، وفرانز بيكنباور، لكن مدرباً واحداً فقط حقق لقب المونديال، دون أن يكون لاعب كرة قدم في الأساس، بل ظهر كمدرب في 6 نسخ من كأس العالم، وهو أكثر من فعل ذلك.

وبدأ بيريرا مشواره التدريبي في سن صغيرة، إذ عمِل مدرباً لمنتخب غانا عام 1968، وكان يبلغ من العمر وقتها 23 عاماً فقط، ثم تنقَّل لتدريب عديد من الأندية والمنتخبات الأخرى في العالم، والتي بلغ عددها نحو 25، علماً أن آخر ظهور له في مجال التدريب كان برفقة منتخب جنوب إفريقيا خلال كأس العالم 2010.

ومع ذلك يبقى الإنجاز الأبرز للمدرب البرازيلي المخضرم هو قيادة نجوم الـ"سامبا" للحصول على لقب كأس العالم عام 1994 في أمريكا.

تحميل المزيد