تتداول الصحافة الإسبانية بشكل خاص، خلال الأيام الماضية، أخباراً متتابعة تفيد بأن المصري محمد صلاح، مهاجم ليفربول الإنجليزي، ينوي الرحيل عن الريدز في الميركاتو الصيفي الحالي، حيث ربطته بعض التقارير مع ريال مدريد، الذي كان قد أبدى اهتمامه بالنجم المصري قبل عدة شهور، والبعض الآخر ذهب به إلى الأولد ترافورد، معقل مانشستر يونايتد.
لكن صحيفة Mirror البريطانية نشرت تقريراً مطولاً هاجمت فيه تسرُّع الصحافة الإسبانية في استنتاجاتها بخصوص صلاح، قائلة إن ما يحدث في قصة انتقال المهاجم المصري عن أنفيلد رود يعكس عدم الدقة وتصيُّد الأدلة بشكل غير محترف، كما أنَّ ربطه بالانتقال إلى مانشستر يونايتد (العدو التقليدي لليفربول) يجعل من الأمر مزحة سخيفة.
وقالت الصحيفة إن وسائل الإعلام الإسبانية التي سارت وراء الخبر لم تتحرَّ الدقة نهائياً، واعتمدت على أخبار قديمة، خصوصاً ذلك الخبر الذي نُشر في مارس/آذار 2019، ويتحدث عن سوء علاقة محمد صلاح بالمدرب الألماني يورغن كلوب، رغم أن الخبر تم نفيه رسمياً من نادي ليفربول وكذلك من طرفَي الخبر: صلاح وكلوب.
كما استشهدت بتغريدة لرامي عباس وكيل أعمال محمد صلاح ،ينفي فيها ما تردده الصحف الإسبانية عن قرب رحيل اللاعب المصري عن أنفيلد رود.
وقوع وسائل الإعلام الإسبانية في ذلك الخطأ المهني -بحسب تعبير الصحيفة البريطانية- وراءه قصة طريفة للغاية، حيث كان محمد صلاح يُجري لقاء سريعاً مع مراسل صحفي بريطاني في المنطقة المختلطة (mixed zone) المخصصة للإعلام بملعب واندا ميتروبوليتانو الذي استضاف نهائي دوري أبطال أوروبا السبت الماضي، وكان يقف وراءه زميله الدولي الإنجليزي السابق دانييل ستوريدج، الذي أُعلن رحيله مع الظهير الإسباني ألبرتو مورينو، بسبب انتهاء عقديهما مع النادي.
وذكرت Mirror أن الصحفي لم يسأل صلاح نهائياً عن مستقبله في ليفربول، وإنما دار الحوار القصير حةل اللقب الأوروبي وسعادته في النادي الإنجليزي ورغبته في قيادته للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز الغائب عن خزائن النادي منذ 29 عاماً، وخلال الحوار استدار الصحفي ناحية ستوريدج، ليسأله عن مستقبله بعد أن يترك الريدز، لكن المهاجم الأسمر رفض التحدث عن الأمر، مفضلاً الاستمتاع بتلك اللحظة الاستثنائية بعد الفوز بالكأس الأوروبية ذات الأذنين.
ويبدو أن هذا التداخل بين السؤالين هو ما أوقع الإعلام الإسباني في تلك الورطة، بعدما ظنوا أن الصحفي يسأل صلاح عن مستقبله بعيداً عن ليفربول، فأطلقوا العنان لاستنتاجاتهم.