نبوءة بيليه تخيف الريدز وتبشر مبابي بمستقبل غير سعيد

ربما يكون النجم البرازيلي الكبير بيليه أحدَ أساطير كرة القدم، لكن خارج الميدان، ومنذ اعتزاله كرة القدم عُرف الجوهرة السمراء بعدد هائل من التوقعات

عربي بوست
تم النشر: 2019/04/04 الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2019/04/04 الساعة 13:41 بتوقيت غرينتش
نبوءة بيليه تضع مبابي في مهب الريح

ربما يكون النجم البرازيلي الكبير بيليه أحدَ أساطير كرة القدم، لكن خارج الميدان، ومنذ اعتزاله كرة القدم عُرف الجوهرة السمراء بعدد هائل من التوقعات الخاطئة طوال تلك السنوات، بشكل قد يجعل أي تنبؤ له بمثابة لعنة على مَن يتوقع لهم النجاح، حيث أعلن النجم البرازيلي السابق روماريو يوماً ما أن "بيليه يكون شاعراً حينما يُبقي فمه مغلقاً"، في تهكم واضح عليه، وعلى تحليلاته وتوقعاته الخاطئة دائماً.

كما أطلق  لويس فيليبي سكولاري تصريحاً قبل سنوات كان كالقنبلة، حين قال "أؤمن بأن بيليه لا يفقه شيئاً في كرة القدم، كل تحليلاته تكون خاطئة، وإن أردت أن تفوز بلقبٍ كل ما عليك أن تستمع لبيليه وتنفذ عكس ما يقول".

البعض أطلق على بيليه لقب "النحس"، ما جعل محبي كرة القدم يخشون على الشاب المعجزة كيليان مبابي، مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، بعدما مدحه بيليه مؤخراً، وأكد أنه يستطيع أن يكون الأفضل في العالم، وأن يتخطى عدد أهدافه الـ1000 في كرة القدم.

أسطورة التوقعات الخاطئة

يعد بيليه أسطورةً خارج الميدان أيضاً، ولكن في التوقعات الخاطئة التي تنتهي بكوميديا، حيث كانت أبرز توقعاته الخاطئة بالسنوات الماضية في مونديال 2002، توقع أن الصين ستتأهل للدور التالي في مجموعتها التي تضم البرازيل وتركيا وكوستاريكا، وكانت الحصيلة أن الصين أنهت المجموعة دون أي فوز أو تعادل ولا نقطة، ومن دون أي هدف أيضاً، فضلاً عن تلقّي أهداف.

كما رشَّح الجوهرة إسبانيا للفوز بكأس العالم في فرنسا 1998، وكانت النتيجة خروجها بطريقة مُذلة من الدور الأول، بعد أن خسرت أمام نيجيريا، وفشلت في الفوز على باراغواي التي تأهلت بدلاً منها.

مبابي يخشى على مستقبله بعد توقع بيليه

القاتل

وتعد أشهر توقعاته قبل شهور قليلة من بداية مونديال 1994 في أمريكا، حينما قال إن كولومبيا ستفوز بتلك النسخة من كأس العالم، لمجرد أن المنتخب فاز على الأرجنتين على أرضها بخماسية نظيفة، ما رفع سقف أحلام المشجعين الكولومبيين ومدمني المراهنات حول العالم، لكن عندما شارك المنتخب الأمريكي الجنوبي في البطولة وخرج من الدور الأول في ذيل المجموعة، كانت النتيجة مقتل المدافع أندرياس إسكوبار، الذي أحرز هدفاً في مرماه، بالرشاشات، من قبل مشجعين غاضبين بعد عودته إلى كولومبيا.

استمرّت أسطورة بيليه في التوقعات عندما أكد أن فرنسا والأرجنتين سيتقابلان في نهائي بطولة كأس العالم 2002، وكلا المنتخبين الكبيرين ودَّع البطولة من الدور الأول، بل إن فرنسا التي دخلت البطولة وهي حاملة للقب خرجت من دون إحراز أي هدف.

القارة السمراء لم تنجُ من نحس بيليه، حيث توقَّع أن المنتخبات الإفريقية سوف تتسيد المونديال، وأنه لن يأتي عام 2000 إلا وفريق إفريقي يحمل كأس العالم، وحتى الآن لم يتخطّ أي منتخب إفريقي لنصف نهائي المونديال الكبير، بل على العكس لم تعد المنتخبات الإفريقية تقدم الكرة الممتعة وتحقق النتائج الكبيرة التي حقَّقتها الكاميرون في مونديال 1990، ونيجيريا في مونديال 1994، ألا في مرات نادرة.

بيليه أسطورة التوقعات الخاطئة

كما أكد أن البرازيل لن تتجاوز دور المجموعات في كوريا واليابان 2002، وحقَّق منتخب السامبا اللقب الخامس له في البطولة العالمية هناك.

وأخيراً أكد الجوهرة السمراء أنه بنسبة 100% ستفوز البرازيل بنهائي الأولمبياد 2012 على المكسيك، لكن حدث العكس، وكذلك في مونديال 2010 توقع أن تفوز البرازيل بكأس العالم بعد فوزها بكوبا أمريكا وكأس القارات، وما حدث هو خروج السامبا من دور الثمانية أمام المنتخب الهولندي.

توقع جيد يخيف مبابي

توقع الجوهرة السمراء لمبابي أن بإمكانه السير على خطاه، وتحقيق إنجاز الوصول إلى الألف هدف، حيث أشار الجوهرة السمراء البالغ من العمر 78 عاماً إلى أنه سجل خلال مسيرته الأسطورية أكثر من 1000 هدف، بينما وصل مبابي البالغ 20 عاماً إلى 103 أهداف حتى الآن طوال مسيرته بكل المسابقات.

وخفَّف مبابي الذي أصبح العام الماضي ثاني مراهق فقط يسجل في نهائي كأس العالم بعد بيليه، وذلك في المباراة النهائية لمونديال روسيا ضد كرواتيا (4-2)، خفَّف من حجم توقعات أسطورة البرازيل بالقول: "أعتقد أنه حتى لو قمنا بِعدِّ الأهداف في ملاعب الأحياء والشوارع، وأهداف ألعاب الفيديو "بلاي ستيشن" فلن أكون قادراً على الوصول إلى 1000 هدف"

بيليه مع مبابي

وأضاف مازحاً: "سأحاول الاقتراب قدر الإمكان، لكني أعتقد أني سأكون بعيداً عن الألف هدف مع وصولي إلى نهاية مسيرتي".

يذكر أن مبابي أحرز 32 هدفاً في جميع المسابقات لباريس سان جرمان هذا الموسم، بينها 27 من 24 مباراة فقط في الدوري الفرنسي.

ليفربول على المحك

آخر التوقعات لأسطورة كرة القدم، قبل أن يتوقع لمبابي هذا النجاح الكبير في مستقبله الكروي، هو تأكيده أن ليفربول سيفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز البريميرليغ هذا الموسم، مما دعا جماهير الريدز للقلق بخصوص هذا الأمر، خاصة مع تاريخه السيئ في التوقعات.

وقال حينها: "أعتقد أن ليفربول سيفوز ببطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم، وذلك في وجود الثنائي البرازيلي المتألق أليسون بيكر وروبيرتو فيرمينو ومحمد صلاح وماني".

ليفربول يخشى توقعات بيليه

وكانت الأمور تسير في هذا الاتجاه حتى فترة قليلة مضت، حيث تصدر الليفر جدول ترتيب المسابقة بفارق وصل إلى 7 نقاط في فترة، قبل أن يتراجع ويفقد نقاطاً، جعلت منافسه مانشستر سيتي يعود ويتصدر جدول الترتيب بفارق نقطة وحيدة، قبل 6 جولات فقط من نهاية المسابقة، فهل تصدق توقعات بيليه ولو لمرة واحدة  في حياته، ونرى لاعبي ليفربول يرفعون كأس الدوري الإنجليزي الممتاز بنهاية هذا الموسم؟ أم يستمر نحسه ويمتد لمبابي، أحد الجواهر الكروية الواعدة بملاعب الكرة العالمية، لتنتهي قصة نجاح جديدة في بدايتها، دون أن ترتكب أي ذنب، سوى أن "بركة" بيليه السلبية قد حلَّت عليه.

تحميل المزيد