خطأ صغير جداً لا يمكن ملاحظته في الأوقات العادية، وقع فيه منظمو حفل افتتاح ملعب توتنهام الجديد، مساء الأربعاء 3 أبريل/نيسان 2019، قبل أن يستضيف أول لقاء للسبيرز في البريميرليغ ضد كريستال بالاس، لكنه كان كافياً في زمن التواصل الاجتماعي لتحويل المناسبة من فرصة للافتخار بإنجاز الملعب الجديد إلى مجال للسخرية و "التنكيت" على احتفالية النادي اللندني.
الخطأ الذي وقع فيه منظمو الحفل، الذي تضمَّن ألعاباً نارية وفقرات غنائية واستعراضاً لطلاب إحدى المدارس الشهيرة بالعاصمة البريطانية، أنهم أخرجوا لاعبي الفريقين من غرف تغيير الملابس إلى أرض الملعب قبل بدء الاحتفال، وهو ما وضع لاعبي كريستال بالاس في موقف غريب أصابهم بالارتباك، لأنهم وجدوا أنفسهم مجبَرين على متابعة الاحتفال الذي يخص النادي المنافس ولوقت ليس بالقصير.
وفوراً، تحوَّل الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مجال للسخرية من منظِّمي الحفل ونادي توتنهام، وكتب الصحفي الإنجليزي المعروف فيل ماكنولتي على حسابه في تويتر: "لست متأكداً أن لاعبي كريستال بالاس يقدّرون مشاركتهم الإجبارية في متابعة حفل توتنهام".
بينما كتب حساب آخَر تغريدة ساخرة من الأمر بأن وضَع صورة وكتب فوقها أنها تعبر عن حال لاعبي كريستال بالاس بعد مشاركتهم الإجبارية في حفل افتتاح ملعب السبيرز.
ويحمل الاستاد الجديد اسم "استاد توتنهام هوتسبير"، ولديه قدرة على استيعاب أكثر من 60 ألف متفرج، بما يجعله ثاني أكبر استاد لأندية إنجلترا بعد أولد ترافورد الذي يتسع لـ75 ألف متفرج، والرابع في المملكة المتحدة، خلف ويمبلي، الذي يتسع لـ90 متفرج (والذي كان يستضيف مباريات توتنهام في أثناء بناء الاستاد الجديد)؛ و ملعب "الألفية" في كارديف عاصمة ويلز، الذي يتسع لـ74 ألفاً و500 متفرج.
وتشير التقديرات إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع تقترب من مليار جنيه إسترليني، وهو رهان اقتصادي أدى بالنادي إلى التخلي عن خطط ضم لاعبين جدد، وهو ما جعله أول نادٍ في البريميرليغ لا يشارك في موسم الانتقالات بفترتي انتقالات متتاليتين.

ويضم العمل المعماري الضخم أيضاً ملعباً ذا عشب قابل للطي، ومزوداً بسطح اصطناعي تحته يمكن استخدامه لاستضافة مباريات كرة القدم الأمريكية وحفلات موسيقية وغيرها من الأحداث.
ووقَّعت رابطة كرة القدم الأمريكية على عقد مع نادي توتنهام، للعب مباراتين من المسابقة كل عام على أرضية الاستاد الجديد مدة 10 مواسم.
وقال رئيس نادي توتنهام، دانييل ليفي، عن الملعب الجديد، إنه سيكون "موطناً لأجيال عديدة"، ولهذا السبب "أرادوا أن يكون استثنائياً".
ويحتوي المجمع الرياضي أيضاً على 4 شاشات عملاقة داخل الاستاد، و1800 شاشة فيديو موزعة بين الداخل والخارج، و60 باراً ومطعماً، ومنطقة لقاعات المؤتمرات.
ويرى بوكيتينو أن ملعب "وايت هارت لين" الجديد "أفضل ملعب في العالم، بالإضافة إلى أنه سيعطي دعماً كبيراً للاعبين والمشجعين".

يُذكر أن المباراة التي سيخوضها فريق توتنهام أمام كريستال بالاس على الملعب الجديد تأتي في إطار مباريات الجولة الـ32، وبعد أسبوع واحد سيستضيف الفريق اللندني كتيبة بيب غوارديولا في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، البطولة التي يحلم "السبيرز" بالتتويج بها.