بعضها شهدت موت فرقٍ بأكملها.. مأساة ليستر سيتي لم تكن الأولى في تاريخ كرة القدم الأوروبية
الأحد, 18 نوفمبر 2018

بعضها شهدت موت فرقٍ بأكملها.. مأساة ليستر سيتي لم تكن الأولى في تاريخ كرة القدم الأوروبية

عربي بوست، هشام منور

ما إن انتشر نبأ سقوط مروحية مالك نادي ليستر سيتي الإنكليزي، التايلانديِّ فيكاي سريفادانابرابها، بعد بثّ فيديو تحطُّم المروحية على بُعد بضعة أمتار من ملعب النادي، حتى خيم الحزن والذهول على متابعي النادي صاحب المعجزة الكروية الإنكليزية، والذي تعشقه جماهير ناديه ومتابعو كرة القدم في إنكلترا.

لقي سريفادانابرابها حتفه رفقة مساعده كافيبورن بونبار، وملكة الجمال التايلاندية السابقة نورشارا سوكيناماي، فضلاً عن الطيار إريك سوافر وصديقته التي تعمل مساعدة له، إيزابيلا روزا ليتشوفيتش.

فيكاي اشترى النادي المغمور الواقع وسط إنكلترا عام 2010، ثم فاجأ عالَم كرة القدم، ليحرز لقب الدوري الإنكليزي الممتاز في 2016، في قصة رياضية ملهمة.

للطائرات نصيب من حوادث الرياضة

حوادث سقوط الطائرات وتحطمها ليست جديدة في عالم الرياضة أو الطيران المدني.

لكنَّ وقعها يكون أشد وأكبر عندما تحمل الطائرة لاعبِين رياضيِّين، وبعض الأحيان فريقاً بأكمله، ليتم تسليط الأضواء بشكل أكبر على الحوادث التي أفضت إلى مقتلهم، وهو ما فعلته قصة المالك التايلاندي لنادي ليستر.

اللون الأزرق لا يجمع ليستر وتشيلسي فقط

يبدو أن نادي ليستر لا يتشارك اللون الأزرق مع نادي العاصمة البريطانية لندن «تشيلسي» فقط.

ففي حادث مشابه إلى حد كبير لوفاة سريفادانابرابها، قضى نائب رئيس مجلس إدارة نادي تشيلسي، ماثيو هاردينغ، في تحطُّم مروحيته وسط ظروف مناخية سيئة في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1996، وهو بطريق عودته من متابعة مباراة فريقه مع بولتون واندررز في كأس رابطة الأندية المحترفة، بحسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكما كان الحال مع مالك ليستر التايلاندي، حظي هاردينغ بشعبية واسعة في أوساط المشجعين؛ نظراً إلى مساهمته المالية الكبيرة في النادي.

ليستر ليس الوحيد في إنكلترا

حادثة مالك نادي ليستر لم تكن الوحيدة التي شهدتها الملاعب الإنكليزية، فـ8 لاعبين في فريق مانشستر يونايتد الإنكليزي، كانوا ضمن الضحايا الـ23 الذي قضوا في تحطم طائرة كانت تقلّهم، بعد محاولتها الإقلاع من مطار مدينة ميونيخ الألمانية في السادس من فبراير/شباط 1958، وسط ظروف مناخية سيئة.

وقضى في الحادث عدد من اللاعبين، أبرزهم النجم الإنكليزي دنكان إدواردز، في حين نجا بوبي تشارلتون بجروح طفيفة. لكن المفارقة أن تشارلتون شارك بعدها مع المنتخب الإنكليزي الذي تُوِّج بلقب مونديال 1966 على أرضه.

أما المدرب الأسطوري للنادي الأسكتلندي مات بازبي، فأصيب بدوره بجروح طفيفة، وتمكن من إعادة بناء الفريق وقيادته إلى أول ألقابه القارية بعد 10 أعوام من الحادثة المأساوية.

تورينو عانى في الماضي.. وكذلك الدنمارك وتشيلي وبوليفيا والبيرو

كانت البداية في عام 1949 عندما تحطمت طائرة تقل فريق تورينو الإيطالي، بعدما خاض مباراة ودية أمام فريق بنفيكا البرتغالي، حيث اصطدمت الطائرة بكاتدرائية «سوبرغا» ولقي جميع ركاب الطائرة مصرعهم وعددهم 31 شخصاً، من بينهم 18 لاعباً.

وفي عام 1960، لقي ثمانية من لاعبي المنتخب الدنماركي مصرعهم، إثر تحطم طائرة كانت تقلُّهم في رحلة داخلية. وبعدها بـ6 أعوام، لقي كل أفراد المنتخب التشيلي للشباب مصرعهم إثر تحطم طائرتهم.

شهد عام 1969 كارثة نادي داستروتفسن البوليفي، الذي مات منه 19 لاعباً وإدارياً إثر تحطم الطائرة. ثم شهد عام 1987 مصرع جميع أفراد نادي باختاكور الأوزبكي بعد تصادم طائرتين فوق سماء العاصمة طشقند. وفي العام نفسه، لقي 17 لاعباً من فريق أليانز البيروفي مصرعهم، بالإضافة إلى 4 مدربين و3 حكام في حادث تحطم طائرتهم.

في إفريقيا.. منتخب كامل يقضي في البحر!

في 27 أبريل/نيسان 1993، تحطمت طائرة كان على متنها لاعبو منتخب زامبيا لكرة القدم، في البحر، بُعيد إقلاعها من الغابون، وهم في طريقهم لخوض مباراة أمام السنغال ضمن التصفيات الإفريقية لنهائيات كأس العالم عام 1994.

ونجم عن الحادثة المروعة مقتل الأشخاص الـ25 الذين كانوا على متن الطائرة، بما يشمل الفريق الذي كان يعد من أفضل الفرق في تاريخ الدولة الإفريقية. وبحسب تقرير التحقيق الذي صدر بعد نحو 10 أعوام من الحادث، تعود المسؤولية إلى خطأ من ربان الطائرة، إضافة الى مشكلة في المحرك.

جبال الأنديز.. برمودا حوادث الطيران في أميركا اللاتينية

قبل نحو عامين تقريباً، نفد وقود الطائرة التي تقل لاعبي فريق تشابيكوينسي البرازيلي لكرة القدم، وسقطت بجبال الأنديز قرب مدينة ميديين الكولومبية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني2016.

أدى الحادث المأساوي إلى وفاة 70 شخصاً من أصل 77 على متنها، منهم 16 لاعباً من أصل 19، كانوا في طريقهم لخوض ذهاب الدور النهائي لكأس «كوبا سود أمريكانا» ضد أتلتيكو ناسيونال الكولومبي، ونالت الحادثة حينها من التغطية الإعلامية ما جعل معظم أندية العالم تتضامن مع النادي البرازيلي بالوسائل كافة، وإقامة مباريات خاصة لذكرى وفاتهم المروعة.

جبال الأنديز.. كمان وكمان!

كان أعضاء فريق أولد كريستشيانز الأوروغوياني للرغبي على متن طائرة تحطمت بجبال الأنديز في 13 أكتوبر/تشرين الأول 1972. نجا 16 شخصاً فقط من أصل 45 كانوا على متن الطائرة، ولم يتم إنقاذهم سوى بعد شهرين ونصف شهر من الحادث.

المؤسف في هذه الحادثة، أن الناجين اضطروا إلى الاقتيات من الجثث المتجلدة للضحايا، للتمكن من الصمود في المناطق الجبلية الوعرة، قبل أن يتم إنقاذهم.

هوكي الجليد الروسي.. إقلاع سيئ!

تحطمت الطائرة التي تقل أعضاء فريق لوكوموتيف ياروسلافل الروسي لهوكي الجليد بسبب خطأ من قائدها، بُعيد الإقلاع لخوض مباراتهم الأولى في موسمم 2011-2012 بالعاصمة البيلاروسية مينسك.

صحيح أن الإحصاءات تشير إلى أن سقوط الطائرات أمر نادر الحدوث، بل إن نسبة احتمال وقوع حوادث تحطُّم الطائرات تقل بـ200 مرة مقابل حوادث السيارات، ومع ذلك، لا تزال الطائرات تسقط في بعض الأحيان، ومن بين الأسباب الأربعة لفشل الطائرة في التحليق (الأعطال المتعمدة ومشاكل المحرك والطقس والأخطاء البشرية).

أبطال في رياضات فردية أيضاً

لقي الملاكم الأميركي الشهير روكي مارسيانو حتفه في تحطم طائرته بعد اصطدامها بشجرة في أثناء هبوطها بولاية إيوا الأميركية، في 31 أغسطس/آب 1969.

كان مارسيانو في الـ45 من العمر عند وفاته، بعدما أحرز لقب بطل العالم للوزن الثقيل بين عامي 1952 و1956، وتقاعد بسجل نظيف بلغ 49 فوزاً دون أي خسارة.

ونبقى في الولايات المتحدة، فقد قضى باين ستيوارت، لاعب الغولف الأميركي السابق، في 25 أكتوبر/تشرين الأول 1999، عندما تحطمت طائرته في حقل بشمال ولاية داكوتا الجنوبية. توفي اللاعب الأميركي في الـ42 من العمر، بعدما حقق 11 لقباً في دورات المحترفين، منها 3 بطولات كبرى.

اقتراح تصحيح
عربي بوست، هشام منور
حسام حسن أغلى مدرب مصري.. لكن لم يسبق له الحصول على أي بطولة، وارتبط اسمه بـ«الكوارث وإثارة الجدل»
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
بعضها شهدت موت فرقٍ بأكملها.. مأساة ليستر سيتي لم تكن الأولى في تاريخ كرة القدم الأوروبية