تاريخٌ "مجيد" لبطولات الأندية العربية: هتافات طائفية، حَكَم يتعرض للضرب.. واعتداءٌ بآلة حادة!
الثلاثاء, 23 أكتوبر 2018

تاريخٌ "مجيد" لبطولات الأندية العربية: هتافات طائفية، حَكَم يتعرض للضرب.. واعتداءٌ بآلة حادة!

عربي بوست

يقول الاتحاد العربي لكرة القدم الذي تأسس في العام 1974، عن البطولة العربية للأندية إنها ركن رئيسي في مسابقاته التي يهدف منها إلى النهوض باللعبة والمساهمة في تنميتها لتمضي نحو مستقبل أفضل. لكن يبدو أن ما يحدث على أرض الواقع هو عكس ذلك تماماً.

فقد شهدت مباريات البطولات العربية، سواء في النسخة الحالية أو النسخ السابقة، حالات من البُعد عن الروح الرياضية والتعصب، وصلت إلى حد التسبب في الانسحاب بسبب الهتافات المعادية، بخلاف حالات عديدة من الاعتداءات والأزمات التي أصبحت لا تنتهي في البطولة.

اشتباكات بالأيدي بين الإسماعيلي والكويت

المباريات الأخيرة من البطولة، التي كانت تقام بإياب دور الـ 32، شهدت العديد من وقائع الخروج عن الروح الرياضية، عبر حدوث اشتباكات بالأيدي بين الطاقم الفني لفريقَي الكويت الكويتي والإسماعيلي المصري.

ونقل مراسل قناة «أبو ظبي الرياضية» الأحداث من المباراة التي لم تكن مذاعة تليفزيونياً: «كلا الجهازين الفنيين للإسماعيلي والكويت اعترض على حَكَم المباراة، وبعد ذلك اشتبكا معاً، وتعرض سعفان الصغير مدرب حراس مرمى الإسماعيلي، وزميله في الطاقم عمرو فهيم المدرب، للاعتداء من الجانب الكويتي، وتدخلت قوات الأمن لفضّ الاشتباك».

وتابع، «الأزمة بدأت عندما قام إداري من فريق الكويت بالاعتداء بالضرب على سعفان الصغير في مشهد مهين جداً، وانتقلت الاشتباكات من أرض الملعب إلى المقصورة بين الإدارة والحضور، ما حدث مشهد غير حضاري والأمور تشعبت جداً، قبل أن يتم الفصل بين الطرفين».

وشهدت مباراة القادسية الكويتي والزمالك أزمة أخرى ربما كانت أقل حدة، بعد منع الأمن الكويتي للوفد المرافق لبعثة الزمالك وعدد من الجماهير من دخول المباراة.

وتدخل تركي آل الشيخ، رئيس الاتحاد العربي، وطلب عدم استئناف اللعب إلا بدخولهم الملعب، وهو ما حدث بعدما توقفت المباراة قرابة 10 دقائق.

هتافات طائفية تتسبب في انسحاب عراقي

عند الدقيقة 68 من مباراة اتحاد العاصمة الجزائري والقوة الجوية العراقي، وبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم الفريق الجزائري 2-0، قامت الجماهير بترديد هتافات للجماهير الجزائرية تُمجد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إضافة إلى هتافات أخرى وُصفت بـ «الطائفية»، وهو ما دفع الفريق العراقي لمغادرة الملعب.

 وتوجه السفير العراقي بالجزائر لغرف تغيير ملابس الفريق لإقناعهم بالعودة دون جدوى، وأصرت إدارة النادي على قرارها بالانسحاب.

#لأول_مرة😯😧شاهد ما لم تشاهدة في مباراة الخزي والعار في الجزائر#حرب_الذاتيوتيوب https://youtu.be/-MHCjKNnnhQ••••••••••••حسين صبري

Gepostet von ‎نادي القوة الجويه Air Force Club‎ am Dienstag, 11. September 2018

وعلّق وليد الزيدي نائب رئيس الهيئة الإدارية بالنادي عما حدث، قائلاً: «كرة القدم فوز وخسارة، ما جعلنا ننسحب هو الهتافات الطائفية التي رددها الجمهور، هم ليسوا أفضل من الجعفرية، ولا أفضل من الشيعة، ولا أفضل من العراقيين، عندما جاءوا عندنا لم نقصر معهم، بكل أسف هذه الشعارات الطائفية تدل على عدم الثقافة والبربرية».

شاهد العميد "وليد الزيدي" يتكلم بغضب عن الطائفية التي يتعاملون بها الجزائريينبهذل الجزائريين ومسحهم بالگاعيوتيوب👈 https://youtu.be/GgMxua_syuU•••••••••••••حسين صبري

Gepostet von ‎نادي القوة الجويه Air Force Club‎ am Sonntag, 9. September 2018

وحاول مصطفى بيراف، رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية، تهدئة الأوضاع، وخرج بتصريح في أعقاب الواقعة اعتذر فيه للعراقيين مثلما حدث من رئيس الاتحاد الجزائري، وأكد أن تصرفات الجماهير لا يتم النظر إليها بالشكل الرسمي، وتهدف إلى ضرب قوة المنافس، ووصف ما حدث بالأمر المؤسف.

رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية "مصطفى بيرافيقدم اعتذارة الشديد للعراقيين عن ما حصل🙏🏼 الأمور اصبحت واضحة يا اتحاد العربي ويا تركي ال الشيخ العقوبة واجب على إتحاد العاصمة👍••••••••••••حسين صبري

Gepostet von ‎نادي القوة الجويه Air Force Club‎ am Montag, 10. September 2018

حَكَم مصري يتعرض للضرب

في أغسطس/آب 2017، تعرّض الحَكَم المصري إبراهيم نورالدين للضرب من إداري ولاعبين من فريق الفيصلي الأردني على خلفية اعتراضهم على قرارات تحكيمية في مباراة الفريق أمام الترجي التونسي في المباراة النهائية التي جرت بالقاهرة، بسبب رفضه إيقاف اللعب لسقوط لاعب، وهو ما نتج عنه تسجيل الترجي لهدفه الثالث، بعدما كانت النتيجة التعادل بهدفين لكل فريق.

وقررت لجنة الانضباط بالاتحاد العربي بسبب هذه التصرفات، توقيع غرامة مالية على نادي الفيصلي الأردني قدرها 200 ألف دولار أميركي، كما تضمنت العقوبة المالية أيضاً تحمُّل نادي الفيصلي كل التعويضات التي نجمت عن الأحداث نتيجة للتلفيات في المقاعد وغيرها من الخسائر في العدة والعتاد، وإيقاف مدير الفريق سليمان أحمد العساف لمدة عامين وغرامة مالية قدرها 10 آلاف دولار لتعديه على الحكم بالضرب والفوضى التي أحدثها هذا التصرف.

 إضافة إلى إيقاف 5 لاعبين لمدة عام وتوقيع غرامات مالية عليهم لثبوت إدانتهم في الاعتداء على الحكم، وهم: بهاء الدين عبد الرحمن بغرامة مالية قدرها 10 آلاف دولار، وإبراهيم عطا دلدوم 10 آلاف دولار، وإبراهيم محمد الزواهرة 5 آلاف دولار، وأكرم  الزوي 5 آلاف دولار ومعتز ياسين الفتياني 5 آلاف دولار.

معركة بيروت.. واتهامات بالاعتداء بآلة حادة

في مباراة بين الزمالك والصفاقسي التونسي ببيروت بالدور قبل النهائي للبطولة عام 2004، اندلعت معركة حامية الوطيس، شهدت اعتداءات وكراً وفراً، واتهم على خلفيتها طارق التائب نجم الفريق التونسي، بشير التابعي مدافع الزمالك بتعمُّد الاعتداء عليه بآلة حادة أثناء المباراة، وقام الحكم على أثر الشكوى بتفتيش مدافع الزمالك.

كل في البطولة العربية للأندية فقط، ولا داعي للتذكير بالتاريخ المرير للمواجهات العربية – العربية في تصفيات كأس العالم وغيرها من الفعاليات القارية.

فهل العنف نتيجة لخروج المنافسة عن معدلاتها الطبيعية؟ أم أننا كعرب «نحب» بعضنا؟

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
تاريخٌ "مجيد" لبطولات الأندية العربية: هتافات طائفية، حَكَم يتعرض للضرب.. واعتداءٌ بآلة حادة!