شيكابالا: عندما يتحول أغلى لاعب كرة بمصر إلى عقد الـ 1000 جنيه.. اسمه يعود لإفريقي مات بـ «الإيدز»، والأزمات لا تفارقه
الأحد, 21 أكتوبر 2018

شيكابالا: عندما يتحول أغلى لاعب كرة بمصر إلى عقد الـ 1000 جنيه.. اسمه يعود لإفريقي مات بـ «الإيدز»، والأزمات لا تفارقه

عربي بوست

في شتاء عام 2003، دفع الزمالك بلاعب صغير في مباراته أمام غزل المحلة ببطولة كأس مصر، وكان الشاب الأسمر عند حسن الظن بعدما تلاعب بالدفاع وسجل بمهارة فائقة. توقع الجميع أن يكون هذا اللاعب صاحب بصمة كبيرة في عالم كرة القدم، لكن ذلك لم يحدث، إنه شيكابالا اللاعب المثير للجدل دائماً.

محمود عبد الرازق «شيكابالا» هو لاعب صاحب مسيرة غلفتها الدراما والأزمات، وتحول من الأغلى في مصر ليوقع عقداً مقابل ألف جنيه مصري سنوياً «55 دولاراً أميركياً» فقط لاغير، قبل أن ينتقل في إعارة مجانية لصفوف أبولون سميرني اليوناني.

اسم منسوب إلى لاعب مات بـ «الإيدز»

في كأس الأمم الإفريقية عام  1990 بالجزائر، لمع بشدة اسم وبستر شيكابالا مهاجم المنتخب الزامبي، وكان ضمن منتخب البطولة، ومع شهرته العريضة أطلق اسمه على عبدالباسط عبدالرازق لاعب أسوان في بداية التسعينات، وأصبح معروفاً به ومنه انتقل لشقيقه الأصغر محمود وهو طفل صغير.

وكان شيكابالا الزامبي الذي لعب لصفوف ماريتمو البرتغالي واينتراخت اليست البلجيكي، أحد الناجين من حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل الفريق قرب سواحل الجابون في 27 أبريل/نيسان 1993، والتي راح ضحيتها جميع أفراد البعثة البالغ عددهم 30، بعدما استبعده المدرب من القائمة. لكنه لم يعش سوى 5 أعوام بعد هذه الحادثة حيث توفي في عام 1998 بمرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز» عن عمر يناهز 33 عاماً.

الأزمات لا تفارقه

عرف عن شيكابالا ارتباطه بالأزمات وإثارة الجدل بقدر مهارته في الملعب، ففي صغره رحل إلى اليونان دون علم الزمالك عام 2005، لينتقل لنادي باوك اليوناني الذي تألق معه وتلقى عرضاً من إيندهوفن الهولندي لضمه مقابل مليون يورو.

لكن اللاعب عاد إلى مصر ولم يستطع العودة بسبب الخدمة العسكرية، ووقع للأهلي قبل أن يعود للزمالك، وتم إيقافه من الاتحاد الدولي «الفيفا» 6 أشهر مع تغريمه مليون يورو لصالح باوك اليوناني في ديسمبر/كانون الأول 2007.

تألق شيكابالا مع الزمالك وبات معشوق جماهيره في ظل غياب النادي عن الصعود لمنصات التتويج، وانضم على استحياء لمنتخب مصر وكان ضمن القائمة التي حققت أمم إفريقيا 2010 مع حسن شحاتة، قبل أن ينفجر في وجهه بعدما تولى الأخير تدريب الزمالك، وهي الأزمة التي بسببها رحل معاراً لصفوف الوصل الإماراتي في صيف 2012.

ولم يستمر شيكابالا طويلاً مع الفريق الإماراتي، بعدما فضل العلاج من الإصابة في القاهرة؛ ليعود من جديد إلى الزمالك، وسرعان ما قرر الرحيل في شتاء 2014 لكنه لم يشارك، واستغل وجود الفريق في القاهرة لخوض مباراة ودية أمام الاتحاد السكندري ورفض العودة مع الفريق.

وبعد مفاوضات شاقة نجح الزمالك في التوصل لاتفاق استعاد به شيكابالا وقام بإعارته للإسماعيلى قبل أن يعود من جديد إليه في شتاء 2016.

وتسببت حالة الحرب الباردة بينه وبين مرتضى منصور  في انتقاله لصفوف الرائد السعودي معاراً في صيف 2017 ليقضي معه موسماً متميزاً، انضم بسببه لقائمة الفراعنة في مونديال روسيا 2018 دون أن يشارك، قبل أن يعود للزمالك من جديد ويرفض النادي قيده ثم يوافق على إعارته مجاناً لصفوف أبولون اسمير اليوناني.

من الأغلى إلى 55 دولاراً سنوياً

في عام 2011، كان عقد شيكابالا قد دخل الفترة الحرة مع الزمالك، ولم يعترف مجلس الإدارة المعين برئاسة جلال إبراهيم بمشروع عقد اتفق عليه اللاعب مع الرئيس السابق للنادي ممدوح عباس يقضي بحصوله على 30 مليون جنيه على مدار 3 سنوات في أكبر عقد للاعب مصر حينها، وبعد شد وجذب وضغوط جماهيرية رضخت الإدارة لاتفاق اللاعب مع عباس.

وتدور الأيام، ويتحول شيكابالا من الأغلى ليصبح صاحب العقد الأقل في الدوري المصري بقيمة ألف جنيه مصري «55 دولاراً»، بعدما أصر مرتضى منصور رئيس النادي على سداده لغرامة باوك اليوناني وشراء عقده من سبورتنج لشبونة البرتغالي.

وقال شيكابالا عن ذلك في بيان أصدره هاجم فيه رئيس النادي مرتضى منصور الذي دائماً ما يخرج ليتحدث عن قيمة عقده القليلة، بقوله: «لعبت للزمالك مقابل ألف جنيه في الموسم ورئيس النادي يظن أنه يحاول إذلالي عندما يعلن ذلك، لكنه لا يعلم أنني أحب اللعب للزمالك ولو بالمجان، وهذا لا يقدر بالمال، وفضله على شيكابالا أكبر من أي شيء آخر».

وتسبب المقابل الضعيف الذي يتقاضاه شيكابالا في تخليه عن عاداته برفضه الظهور في البرامج التليفزيونية، فاضطر لقبول العروض التي يتلقاها وحل ضيفاً على برامج عديدة خلال الفترة الأخيرة، كان من بينها ظهوره المثير للجدل مع رامز جلال في برنامجه «رامز تحت الصفر».

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
شيكابالا: عندما يتحول أغلى لاعب كرة بمصر إلى عقد الـ 1000 جنيه.. اسمه يعود لإفريقي مات بـ «الإيدز»، والأزمات لا تفارقه

قصص ذات صلة