صلاح في مواجهة محرز.. لمن تُرفع قبّعات الإنكليز في نهاية الموسم؟
الأحد, 19 أغسطس 2018

صلاح في مواجهة محرز.. لمن تُرفع قبّعات الإنكليز في نهاية الموسم؟

صلاح في مواجهة محرز.. من سينتصر في النهاية؟

 

ساعات قليلة وينطلق موسم إنكليزي جديد، وتنتهي كذلك حالة الانتظار الكروي ويبدأ واحد من أقوى الدوريات الأوروبية إن لم يكن الأقوى على الإطلاق. لكنَّ هذه البداية مصحوبة بالكثير من التغيرات التي طرأت منذ نهاية الموسم الماضي.

بطل الدوري، مانشستر سيتي، أضاف القطعة الناقصة التي كان يبحث عنها بيب غوارديولا؛ بشرائه النجم الجزائري رياض محرز من ليستر سيتي، ليصير القطب الأزرق لمدينة مانشستر مطالَباً بالفوز بجميع البطولات في الموسم القادم، بعدما أنفق النادي مئات الملايين لتكوين الفريق الذي يحلم به غوارديولا.

ليفربول أيضاً استطاع تدعيم خطوطه بشكل كبير؛ أليسون بيكر بحراسة المرمى، ونابي كيتا وفابينيو في خط الوسط، وشيردان شاكيري بخط الهجوم. لم يعد لدى يورغن كلوب أية حجة لعدم المنافسة على جميع الألقاب، فالفريق صار مكتمل الصفوف. 

أما مانشستر يونايتد، فلا يزال في الدوامة التي دخلها مع اعتزال السير أليكس فيرغسون، وبات غير قادر على إيجاد الرجل الأمثل لتولي دفة قيادة الشياطين الحمر.

مدرب الفريق الحالي، جوزيه مورينيو، يبدو أنه ما زال يعيش في الماضي ويرفض الاعتراف بأن الكثير من أفكاره لم تعد صالحة أو قابلة للاستخدام. كما يبدو أن علاقته مع إدارة الفريق ليست على أفضل وجه بعد تصريحاته عن عدم رضاه عن الموسم التحضيري للفريق ولا عن تحركات النادي في سوق الانتقالات الشتوية.

هذا بالإضافة إلى تزايد الأخبار التي تربط بول بوغبا بالانتقال إلى برشلونة، والحديث عن رغبة أنتوني مارسيال في الرحيل؛ بحجة قلة دقائق اللعب التي يحصل عليها. وكل ما سبق يجعل مهمة مانشستر يونايتد في الاحتفاظ بالمركز الثاني في الموسم المقبل شبه مستحيلة.  

هذه المؤشرات تقودنا إلى توقُّع منافسة «تكسير عظام» بين بطل الدوري ووصيف دوري أبطال أوروبا. 

في القلب من هذه المنافسة، ستكون الجماهير أمام صراع مميز بين هدّاف وأفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، المصري محمد صلاح، والجزائري رياض محرز بطل الدوري قبل عامين رفقة ليستر سيتي. 

الأرقام في صالح «مو»

عندما نتحدث بلغة الأرقام فلا مجال للمقارنة بين اللاعبَين. في آخر موسمين نجح رياض محرز في إحراز 40 هدفاً بألوان ليستر سيتي بالمسابقات كافة. في حين أن صلاح سجَّل في أول موسم له مع ليفربول 44 هدفاً، فكان هداف الدوري وكاسر الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد منذ انطلاق الدوري الإنكليزي بشكله الحديث.

لا شك هنا أيضاً في أن أسلوب ليفربول يُسهم في تسجيل عدد أكبر من الأهداف، لكن الجماهير تُحب الأهداف أيضاً. أما في معدل صناعة الأهداف، فأعلى معدل لمحرز كان 13  تمريرة حاسمة بالموسم الماضي، في حين صنع «مو» 16 هدفاً بالتمام والكمال.

معجزة محرز تضبط الميزان

قبل أعوام قليلة، كان محرز يقترض الأموال من والدته؛ ليدفع ثمن تذكرة القطار ليذهب إلى التدريب، ثم يقول لها: «يوماً ما سأصبح لاعباً مشهوراً، وسأردُّ لكِ هذه الأموال يا أمي»، كانت أمه لا تشتري ثياباً جديدة لها؛ لتستطيع شراء حذاء رياضي له، وها هو رياض الآن لاعب مشهور أكثر مما تخيل في أحلامه السعيدة، ويحمل لقب الدوري الإنكليزي الممتاز في تاريخه. هذا الإنجاز كافٍ ليبقى محرز في المنافسة مع صلاح رأساً برأس وكتفاً بكتف.

لقد فاز محرز بالدوري الإنكليزي الممتاز رفقة مجموعة من اللاعبين المغمورين في ذلك الوقت، وتحت قيادة مدرب لم يعرف سوى الفشل طيلة تاريخه، ومع إدارة لم تكن تسعى سوى للبقاء في الدرجة الأولى. 

في ليفربول الوضع مختلف، الفريق كبير بالأساس ودائماً يبحث عن الفوز. التعاطف هناك تركَّز على الشخص وليس على الفريق على الرغم من أن نجاح صلاح جزء من نجاح المنظومة كما هو حال محرز، إلا أن شخصية المصري خطفت الأضواء حتى من عمل كلوب ومجهوده العظيم في تطوير الفريق وتطوير محمد صلاح ذاته. 

ما ينقص صلاح هو التتويج ببطولة كان قريباً منها جداً في الموسم الماضي، قبل أن يمنعه راموس من تحقيق ذلك الحلم. قيادة ليفربول للفوز بالدوري الإنكليزي الغائب عن خزائن الأنفيلد منذ 3 عقود أو التتويج بدوري أبطال أوروبا هو ما سيحسم أي مقارنة بينه وبين غيره من اللاعبين العرب ويجعله نداً لميسي ورونالدو. 

صلاح VS. محرز

بـ68 مليون يورو انتقل بها الجناح الأيمن صاحب الإمكانات التي لا يختلف عليها اثنان إلى مانشستر سيتي، لتنشأ فرصة صراع مصري-جزائري مباشر لن ينتهي مع صلاح في ليفربول، صراع مباشر ضمن إمكانات فريقين قادرين على المنافسة.

لا عذر لأي من اللاعبين في تقديم موسم كبير وإرضاء الجماهير، خصوصاً أن كل شيء قد توافر لهما لكسر كل الحدود والأرقام، والتحليق بعيداً في سماء الكرة الأوروبية.

 

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
صلاح في مواجهة محرز.. لمن تُرفع قبّعات الإنكليز في نهاية الموسم؟