الجمعة, 22 يونيو 2018

دعونا نفكر بهدوء وبعيداً عن العواطف.. كيف سقط "الأخضر" في موسكو؟

انطلقت الخميس 14 يونيو/حزيران النسخة الـ 21 من كأس العالم مع كرنفال من الألوان، واستعراض للفنانين، و حضور 12 رئيساً، وثلاثة رؤساء وزراء ، وولي عهد، وأبطال سابقين، وعازف قيثارة جيد جداً ومغنٍ مشهور. هذا ليس فقط أعظم حدث في كرة القدم ، بل هو مهرجان رياضي لا ينافسه سوى الألعاب الأولمبية الصيفية.

انتهت أولى مباريات كأس العالم 2018 بين المنتخب الروسي والمنتخب السعودي بهزيمة ساحقة للمنتخب السعودي 0-5؛ وهي ثاني أكبر هزيمة يتلقاها "الأخضر" في تاريخه في منافسات المونديال بعد هزيمته من المنتخب الألماني بنتيجة 0-8 في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.

في قادم السطور سنحاول تقديم الأسباب التي أدت إلى هذه الهزيمة بأعين المحللين والخبراء مستعينين بالاحصاءات. 

آراء المحللين 

في ضيافة أستوديو beIN Sports التحليلي للمباراة الافتتاحية وبعد انتهاء الشوط الأول بنتيجة 2-0 لصالح الدب الروسي، أحال المدرب الفرنسي المخضرم آرسين فينغر سبب تأخر المنتخب السعودي في النتيجة إلى ضعف واضح في التعامل مع الكرات العالية والطويلة المتجهة إلى عمق الدفاع السعودي، ما سهل عملية الهجوم بالنسبة للمنتخب الروسي بشكل كبير وهدد مرمى المنتخب السعودي، وهكذا جاء الهدف الأول المبكر الذي سهل من مهمة الروس.

كما أحال فينغر النتيجة، إلى الفروقات البدنية الضخمة بين المنتخبين والتي جعلت السعوديين فريسة سهلة للروس أصحاب اللياقة البدنية الممتازة حيث قطع لاعبو المنتخب الروسي 12 كيلومتراً أكثر من لاعبي المنتخب السعودي، ما يوضح الفروقات بشكل جلي.

بينما عزا نجم الكرة الإنكليزية آلان شيرر ضعف مستوى المنتخب السعودي في الشوط الأول إلى تهلهل خط المنتصف، واتساع المساحات بين اللاعبين وبعضهم البعض، ما سهل عملية استخلاص الكرة بالنسبة للمنتخب الروسي، حيث أجبر السعوديين على لعب الكرات الطويلة التي سيحصل عليها مدافعو روسيا بسهولة لامتلاكهم افضلية بدنية واضحة.

هذا أدى إلى سهولة الاختراق من العمق، خاصةً مع غياب لاعب مهاري قادر على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط أو المراوغة وخلق المساحات. واختتم شيرر كلامه بأن "مثل هذا النوع من المنتخبات لا يجب أن يتواجد في كأس العالم". 

فيما شرح نجم الكرة المصرية محمد أبو تريكة هزيمة المنتخب السعودي باعتبارها هزيمة للمدرب الأرجنتيني أنطونيو بيتزي الذي راهن على فكرة "الاستحواذ على الكرة" دون امتلاك الإمكانيات الكافية، وبما يجعل الدفاع السعودي هدف سهلًا لاختراقات وهجوم المنتخب الروسي. إضافة إلى الاخطاء الكارثية في كافة الخطوط وخاصة عبد الله المعيوف حارس المرمى السعودي الذي قدم مباراة سيئة للغاية.

أبو تريكة اعتبر أن المنتخب السعودي لم يظهر أي ردة فعل أو شخصية خلال المباراة، وإنما اكتفى بدور المتفرج. كما لم يستطع المدرب الارجنتيني التدخل وتقليل الفارق أو النتيجة وانما ترك لاعبيه تائهين على ارضية الميدان. 

غولوفين.. مولد نجم كبير

خطف نجم المنتخب الروسي ألكسندر غولوفين صاحب الـ 19 عامًا كافة الأضواء بعد انتهاء المباراة الافتتاحية بعدما سيطر على وسط الميدان وتحكم في الإيقاع وخلق الفرص وسدد وسجل وقدم كل ما يمكن تقديمه في مباراة واحدة. وحصل على تقييم 10 من مواقع ESPN وGoal، وتقييم 9.9 من موقع Who Scored. ويذكر أن غولوفين هو أحد الأهداف الرئيسية لآرسنال الإنكليزي هذا الصيف. 

وهذه خريطة توضح أماكن لمس غولوفين للكرة، مع خلقه لخمس فرص للتسجيل "باللون الأصفر". 

هذه الصورة مقدمة من موقع Opta المتخصص. 

الإحصائيات تخبرك بكل شيء

هذه الاحصائيات مقدمة من موقع Who Scored المتخصص.

توضح هذه الإحصائيات كيف أجبر المنتخب الروسي نظيره السعودي على اللعب بالطريقة التي يرغب بها وجعله خصم يسهل التغلب عليه. حيث اضطر لاعبو "الأخضر" للاحتفاظ بالكرة في مناطق خطرة، ما يعني أن فقدها قد يؤدي إلى فرص خطرة لصالح الروس وهو ما حدث بالفعل.

كما أن الإحصائيات توضح الفرق الكبير في القدرات البدنية بين الفريقين وتعكس حقيقة ما جرى على أرضية الميدان.

ويتبقى للمنتخب السعودي مباراتين أمام المنتخب الأوروغوياني والمنتخب المصري، ويتمنى الجمهور السعودي في هذه اللحظة الخروج منهما بأقل الأضرار والخسائر. 

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
دعونا نفكر بهدوء وبعيداً عن العواطف.. كيف سقط "الأخضر" في موسكو؟