الأربعاء, 16 يناير 2019

هل كان ترامب يوماً ما عميلاً روسيّاََ؟ الرئيس الأمريكي يردُّ على ادعاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي

عربي بوست، وكالات

في أول ردٍّ له على اتهامه بالعمل لحساب روسيا، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه لم يعمل «يوماً لحساب روسيا»، بعد أن كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) فتح في 2017 تحقيقاً، ليحدد ما إذا كان دونالد ترامب عميل لروسيا أو لا.

وصرّح ترامب، الإثنين 14 يناير/كانون الثاني 2019، من حديقة البيت الأبيض، بقوله: «لم أعمل يوماً لحساب روسيا». وأضاف قبل أن يستقلَّ الطائرة متوجهاً إلى نيو أورلينز (لويزيانا): «أعتقد أنه من المعيب أن تطرحوا هذا السؤال».

وحسب الصحيفة الأمريكية، فإن تحقيق الشرطة الفيدرالية الأمريكية سرعان ما أُدمج في تحقيق آخر، كان قد فتحه المدعي العام الخاص روبرت مولر، حول وجود شكوك في تواطؤ بين روسيا وفريق حملة ترامب الانتخابية عندما كان مرشحاً للرئاسة عام 2016.

وأضاف ترامب: «أعتقد أن الذين فتحوا هذا التحقيق إنما فعلوا ذلك لأنني أقلت (جيمس) كومي» المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي، وهو «الأمر الذي كان عملاً ممتازاً من أجل بلدنا».

» ترامب عميل لروسيا » يقلق الرئيس الأمريكي!

ورداً على سؤال عن معلومات نقلتها صحيفة «واشنطن بوست» تتعلق بكون ترامب عميل لروسيا من خلال إخفاء تفاصيل محادثاته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، رفض ترامب ذلك.

وقال في هذا الصدد: «لا أعرف شيئاً على الإطلاق عن هذا الأمر، يوجد الكثير من الأخبار الكاذبة (…)، إنه لقاء تكلل بالنجاح»، في إشارة إلى قمة هلسنكي التي عُقدت في يوليو/تموز 2018 مع بوتين.

وفي ختام هذه القمة، أثار ترامب ضجة كبيرة، وحتى داخل معسكره الجمهوري، عندما بدا متساهلاً جداً مع بوتين خلال المؤتمر الصحفي المشترك، خصوضاً بشأن مسألة التدخل الروسي في الحملة الانتخابية الأمريكية عام 2016.

وفي مقابلة أجرتها معه  شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الأمريكية ليل السبت 12 يناير/كانون الثاني 2019، نفى ترامب ما أورده التقرير الذي وصفه بـ «السخيف»، والذي أشار إلى أنه سعى، إلى حد بعيد، لكتمان ما تم التطرّق إليه خلال محادثاته مع بوتين، وأنه صادَر الملاحظات التي دوّنها المترجم، وأمر الأخير بعدم الإفصاح عمّا طُرح خلال اللقاء.

وكان ترامب أعلن أنه أجرى «محادثات رائعة» مع بوتين بهلسنكي في يوليو/تموز 2018. ولدى سؤاله عن سبب رفضه الإفصاح عن تفاصيل المحادثات التي دامت نحو ساعتين، أجاب ترامب: «سأفعل ذلك».

وتابع الرئيس الأمريكي: «لقد أجريت محادثاتٍ مثل كل الرؤساء»، مضيفاً: «لقد تحدّثنا عن حماية أمن إسرائيل وأمور أخرى عدة… أنا لا أُخفي شيئاً، ولا أكترث ألبتة. الأمر سخيف جداً!». وقال الرئيس الأمريكي: «كان يمكن أن يستمع أي كان إلى ذلك الاجتماع، إنه متاح للجميع».

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فليس هناك أي سجل مفصّل للمحادثات التي أجراها ترامب مع بوتين في خمس مناسبات خلال السنتين الماضيتين. ويستند التقرير إلى معلومات، تقول الصحيفة إنها حصلت عليها من مسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة الأمريكية.

وينفي أي تواطؤ بين روسيا وفريق حملة ترامب الانتخابية

وقال ترامب خلال مقابلته مع «فوكس نيوز»، إنه لم يتم اكتشاف «أي تواطؤ» بين فريق حملته الانتخابية في 2016 وروسيا، وإنه (ترامب) كان أفضل من المرشّحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وإن الاقتصاد الأمريكي «هو الأقوى في العالم»، وإن صحيفة «واشنطن بوست» هي «أساساً مجموعة ضغط لـ(شركة) أمازون».

ويملك الملياردير الأمريكي جيف بيزوس مجموعة أمازون وصحيفة «واشنطن بوست».

كذلك، هاجم الرئيس الأمريكي تقريراً لصحيفة «نيويورك تايمز»، أفاد بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) فتح تحقيقاً غير معلن في عام 2017، لتحديد ما إذا كان ترامب يشكّل تهديداً للأمن القومي، وكون ترامب عميل لروسيا بالتزامن مع التحقيق في احتمال إعاقته سير العدالة.

وقد دُمجت تحقيقات الـ «إف بي آي» لاحقاً في التحقيق الموسّع الذي يقوده المحقق الخاص، روبرت مولر، حول تدخُّل روسيا في انتخابات 2016، واتهام دونالد ترامب بالعمل لحساب روسيا.

واشتبه مكتب التحقيقات الفيدرالي في وجود روابط بين ترامب وروسيا خلال الحملة الانتخابية في 2016، لكنّ المكتب لم يفتح تحقيقاً إلى أن أقال الرئيسُ مديرَ الـ «إف بي آي» جيمس كومي، الذي رفض وقف التحقيق في تدخُّل روسيا بالانتخابات، بحسب «نيويورك تايمز».

وصدرت عن تحقيق مولر اتهامات بحق 33 شخصاً، بينهم 3 من كبار معاوني ترمب السابقين. ولا يزال هذا التحقيق قائماً، وقد أدى حتى الآن إلى إدانة أشخاص، وتوجيه اتهامات إلى آخرين، بينهم مقربون من الرئيس.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
هل كان ترامب يوماً ما عميلاً روسيّاََ؟ الرئيس الأمريكي يردُّ على ادعاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي