استنفار أمني يصاحب قمة مجموعة العشرين مع بدأ وصول رؤساء دول مجموعة العشرين
الخميس, 13 ديسمبر 2018

«أجواء حرب» في قمة العشرين.. طائرات حربية وطواقم عسكرية ترافق ترامب، وحضور محمد بن سلمان يزيد الوضع «توتراً»

عربي بوست، ترجمة

تشهد العاصمة الأرجنتينية طوقاً أمنياً شاملاً، الخميس 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، حيث يبدأ رؤساء دول مجموعة العشرين ، التي تضم أكبر 20 اقتصاداً في العالم، في الوصول لحضور قمة مجموعة العشرين على مدار يومين، والمخطط لها أن تبدأ يوم الجمعة 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

وأوضح تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية، أنه سيتم تحويل مسار كافة الرحلات الجوية التي تحلق في سماء بيونس آيريس وإلغاء رحلات القطارات ومترو الأنفاق وكافة وسائل المواصلات العامة خلال فترة انعقاد القمة، حيث تستعد المدينة لمواجهة نحو 33 مظاهرة مناهضة لقمة مجموعة العشرين، وحدث ثقافي.

طائرات حربية وطواقم مدنية وعسكرية أميركية في قمة مجموعة العشرين

في بيونس آيريس التي يبلغ عدد سكانها 13 مليون نسمة، ينتشر 22 ألف شرطي محلي لتوفير الأمن خلال قمة مجموعة العشرين . وسيُضاف إلى هؤلاء ألفا عنصر يرافقون الوفود الأجنبية.

وللمرة الأولى في تاريخها، تجتذب الأرجنتين النخبة العالمية: الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظراءه الروسي فلاديمير بوتين، والصيني تشي جينبينغ، والفرنسي إيمانويل ماكرون.

وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، سيتألَّف الوفد الأميركي من 800 عضو في بيونس آيريس، وستنشر واشنطن في الأورغواي، على الضفة الأخرى لريو دو لا بلاتا، ثماني طائرات بعضها تابعة لسلاح الجو الأميركي، مع طواقم مدنية وعسكرية.

وستجوب حاملة طائرات أميركية جنوب المحيط الأطلسي. وبالإجمال، سينتقل 15 ألف شخص إلى الأرجنتين، منهم ثلاثة آلاف صحافي.

وتتواجد الفرق الأمنية الأميركية المتقدمة بالفعل في بوينس آيرس منذ 12 يوماً؛ وسوف تقدم واشنطن أيضاً المساعدات إلى قوات الأمن الأرجنتينية خلال قمة مجموعة العشرين من خلال «تغطية الرادار منخفضة المستوى» والرقابة الجوية الممتدة وأجهزة الكشف عن المتفجرات وقدرات الإنذار المبكر»، بحسب مذكرة دبلوماسية أميركية حصلت عليها صحيفة The Guardian.

وخلال مؤتمر القمة، سوف تشارك سفينة بحرية أميركية وثلاث طائرات مراقبة من طراز E-3 AWACS وثلاث طائرات تزويد بالوقود من طراز KG-135 في رصد ومراقبة مدينة بوينس آيرس، بينما توفر وزارة الأمن الداخلي الأميركية أيضاً مركزاً للاستجابة لحالات الطوارئ و»دعم استخباراتي سيبراني»، بحسب ما جاء في المذكرة.

تظاهرات ترافق وصول رؤساء دول مجموعة العشرين

أعلن اليوم الأول من قمة مجموعة العشرين ، الجمعة، يوم عطلة في بيونس آيريس. وستستفيد منه أعداد كبيرة من سكان العاصمة للذهاب في عطلة أسبوع طويلة، لأن الطقس يتيح ذلك في هذا الربيع الجنوبي.

إلا أن آخرين توعَّدوا بتنظيم تعبئة قوية ضد مجموعة العشرين، التي تمثل 85% من إجمالي الناتج العالمي، والرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب مواقفه، وبصورة أكثر محلية ضد الرئيس الأرجنتيني، من وسط اليمين، ماوريسيو ماكري، الذي زاد الوعود لدى انتخابه في 2015، لكنه بات يحكم بلداً يواجه مجدداً أزمة اقتصادية عميقة.

وحذرت وزيرة الأمن باتريشا بولريش بالقول: «نريد أن يكون اجتماعاً يسوده السلام والهدوء، وجميع الذين يريدون التظاهر يستطيعون أن يفعلوا ذلك بسلام وليس بعنف».

ومن أجل ضمان أمن القمة، قدَّمت الصين إلى الأرجنتين معدات أمنية: دراجات نارية، وشاحنات صُممت لإقامة عوائق ضد أعمال الشغب، وآليات تدخل مدرعة، وآلات لكشف المتفجرات.

في امتحان للشرطة الأرجنتينية التي تعرَّضت للكثير من الانتقادات

لن يقتصر إلغاء وسائل المواصلات العامة على العاصمة، بل سيشمل أيضاً أجزاءً من منطقة بيونس آيريس الكبرى، ما يؤثر على سكانها البالغ تعدادهم 12 مليون نسمة.

تعرضت الشرطة في بيونس آيريس للكثير من الانتقادات خلال عطلة نهاية الأسبوع، حينما أخفقت في منع مشجعي فريق ريفر بليت لكرة القدم من الاعتداء على حافلة تحمل لاعبي النادي المنافس بوكا جونيورز.

 تصاعدت وتيرة الأحداث  بالفعل خلال الأسبوع الماضي، حينما أدى الهلع من انفجار أربع قنابل إلى إخلاء البرلمان والسفارة الأميركية وغيرهما من المنشآت العامة.

 ففي دولة اعتادت منذ عهد طويل على تظاهرات الشوارع الكبرى، رغم كونها سلمية، يخطط القائمون على الحملات المناهضة لانعقاد قمة مجموعة العشرين لعدد كبير من المظاهرات والأحداث.

حضور محمد بن سلمان يزيد من التوتر الأمني المصاحب لقمة مجموعة العشرين

وما يزيد من التوتر الأمني هو التساؤل الذي يلوح حول قمة مجموعة العشرين ، بشأن حضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يتولى بنفسه الإشراف على الحرب الكارثية في اليمن، والذي توصلت أجهزة الاستخبارات الغربية بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، إلى أنه مَن أصدر الأوامر بقتل الصحافي جمال خاشقجي.

ويدرس المدعي العام وثيقة رسمية قدَّمتها منظمة هيومن رايتس ووتش، الإثنين 26 نوفمبر/تشرين الثاني، تطالب من خلالها الأرجنتين باستغلال بند في دستورها متعلق بجرائم الحرب، للتحقيق في دور الأمير محمد بن سلمان في جرائم محتملة ضد الإنسانية في اليمن، ومقتل الصحافي جمال خاشقجي.

ويعترف الدستور الأرجنتيني بالاختصاص العالمي لجرائم الحرب والتعذيب، وهو ما يعني أن السلطات القضائية يمكنها التحقيق في تلك الجرائم ومحاكمة مرتكبيها، بغض النظر عن مكان وقوعها.

 ورغم أنه من الأرجح أن ترفض المحكمة الأرجنتينية تلك الوثيقة، إلا أن وجود ولي العهد محمد بن سلمان سيمثل معضلة أمام رؤساء الدول، بشأن ما إذا كان ينبغي أن يشاركوا في اجتماعات خاصة معه.

وذكر دونالد ترمب، الذي رفض النتائج التي قدَّمتها أجهزة استخبارات بلاده إليه، أنه مستعد للقاء ولي العهد السعودي، رغم تزايد حجم المعارضة في الكونغرس الأميركي ضد الدعم العسكري الأميركي للمملكة العربية السعودية.

وسوف يصل الوفد السعودي في 6 طائرات، فيما يصل ممثلو كل من البلدان الأخرى بمجموعة العشرين -بما في ذلك المملكة المتحدة- في طائرة واحدة.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
«أجواء حرب» في قمة العشرين.. طائرات حربية وطواقم عسكرية ترافق ترامب، وحضور محمد بن سلمان يزيد الوضع «توتراً»

قصص ذات صلة