السبت, 19 يناير 2019

اللاجئون السوريون يتجمدون من البرد.. مخيماتهم غمرتها المياه وأصبحوا بلا ملابس أو أثاث أو طعام في لبنان

عربي بوست، رويترز

أغرقت العواصف في لبنان مخيمات اللاجئين السوريين بمياه الأمطار ودمرت الخيام وأتلفت الحشايا (المراتب) والمواد الغذائية وزادت من بؤس سكانها الذين يجدون صعوبة في تحمل رياح الشتاء القوية والبرد القارس.

وفر أكثر من مليون سوري إلى لبنان منذ اندلاع الحرب في عام 2011، وتقول وكالات الأمم المتحدة إن معظمهم يعيشون في فقر.

الحالة «سودة»

حسين زيدان الذي جاء إلى لبنان من مدينة حمص السورية عام 2011 يقول «المي (المياه)، لا تزيد عن نص متر في الأراضي، في البراكيات والخيم اللي موجودين فيها، فنحن مثل ما قال ظروف الحياة أجبرتنا نكون بها الوضع هذا.. أجبرتنا الظروف.. المشاكل والحروب اللي صارت بسوريا».

ويعيش زيدان في مخيم مؤقت بالقرب من نهر في منطقة عكار بشمال لبنان. وقال هو وبعض السكان الآخرين إن العاصفة تركتهم وأطفالهم بدون ملابس أو أثاث أو طعام.

وتتنقل الأسر بحثاً عن مناطق جافة ودافئة.

وقال غزوان زيدان، وهو أب لثلاثة أطفال، في عكار «طاف علينا المخيم، أجا على خيمي أنا وولادي.. حالتنا سودة.. مثل ما انتو شايفين، كتر الله خير جيراننا، استقبلونا إمبارح بالليل.. كمان اليوم فاتت عليهم المي هني.. قام اجينا لهون عالجريا».

وأضاف: «مثل ما انتم شايفين، بيت.. لا بواب.. لا شبابيك.. عالعضم».

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الثلاثاء إن العاصفة أغرقت أو دمرت بشكل كامل 15 تجمعاً غير رسمي من بين 66 أخرى على الأقل «تضررت بشدة».

وفي سهل البقاع بشرق لبنان، ترافق البرد مع هطول الثلوج.

الحل الوحيد أن نهرب وننقذ أرواحنا

وكان أبو شهيد الذي فر من الحسكة في سوريا قبل 3 سنوات مع عائلته يقف وسط المياه التي غمرت مخيماً غير رسمي في قرية بر إلياس. ووصف كيف غرقت خيمته بالكامل وتضررت كل ممتلكات عائلته.

وقال: «الحل الوحيد نترك أغراضنا وبيتنا ونطلع، ننفد بأرواحنا، هذا هو الحل، ما في غير هيك حل. مي وتخاشيب صايرة، وين بدنا نطير؟ وين بدنا نطلع؟».

وبات أبو شهيد وزوجته وطفلاه الليلة الماضية في خيمة الجيران التي كانت أقل تضرراً من مياه الأمطار.

وبالنسبة لحامد حاج آبو البالغ من العمر 19 عاماً وأقاربه فقد كانت الليلة باردة وغزيرة المياه.

وقال في بر إلياس: «كل الليل ما نمنا خالص، الناس بتنام ساعة وناس بتفيق، بتسحب، بتجينا من كل مكان المي، عالبراكية».

وأضاف: «أجونا بالأول بيت أخي هونيك قاعدين، أجو لعندنا، كلياتنا ما نمنا، طلعنا من البراكية كلياتنا، ما فينا نقعد (لا نستطيع الجلوس).. ليك المي (المياه) مسيحة الأراضي. ننام ع المي (على الماء)؟ ما يمشي الحال».

 

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
اللاجئون السوريون يتجمدون من البرد.. مخيماتهم غمرتها المياه وأصبحوا بلا ملابس أو أثاث أو طعام في لبنان

قصص ذات صلة