الأربعاء, 16 يناير 2019

أمريكا ستبقى في قاعدة «التنف» العسكرية وستظل مسيطرة على الأجواء.. مستشار ترامب في أنقرة لمناقشة الانسحاب من سوريا

عربي بوست، وكالات

التق مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، الثلاثاء 8 ديسمبر/كانون الثاني 2018، في أنقرة مسؤولين أتراكاً لمناقشة قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا الذي وصفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالقرار «الصائب».

ويرافقه في الزيارة الجنرال جوزف دانفورد الرئيس الحالي لقيادة الأركان المشتركة، والموفد لدى التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»(داعش) جيمس جيفري.

وفيما يستعد الطرفان لإجراء محادثات في أنقرة أضاف بولتون شرطاً جديداً للانسحاب من سوريا، قائلاً إن تركيا يجب أن توافق على حماية حلفاء أمريكا الأكراد الذين تنظر لهم أنقرة على أنهم أعداء، فيما قال أردوغان إن تركيا «هي الدولة الوحيدة التي تتمتع بالنفوذ والالتزام» لإرساء الاستقرار في سوريا بعد الانسحاب الأمريكي، وذلك في مقالة نشرت في صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء.

وأضاف أردوغان أن «الرئيس ترامب اتخذ القرار الصائب بالانسحاب من سوريا»، محدداً «استراتيجية شاملة» لتركيا للقضاء على أسباب التطرف في سوريا.

ولطالما ضغطت تركيا على الولايات المتحدة لإنهاء تحالفها مع مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية، وهددت بشن هجوم ضد الجماعة، التي تعتبرها امتداداً للانفصاليين، وهي معركة تخوضها منذ عقود.

هل ستنسحب أمريكا فعلاً من سوريا؟

وبرزت توترات قبيل المحادثات عندما أشار بولتون الأحد إلى شروط من بينها تطمينات بشأن سلامة الأكراد قبل الانسحاب الأمريكي.

وردت أنقرة على الفور منتقدة تصريحاته «غير المنطقية» عن أن تركيا يمكن أن تستهدف الأكراد.

وبحسب وكالة بلومبرغ الأمريكية سوف يخبر مستشار الأمن القومي القادة الأتراك بأن الانسحاب المخطط له من سوريا قد تحول إلى خروج أبطأ وأكثر تعقيداً مع احتمال وجود بصمة أمريكية غير محددة.

وقال مسؤولون أمريكيون أيضاً إن القاعدة في جنوب شرق سوريا «التنف» على الحدود الأردنية ستبقى في أيدي الأمريكيين، وستحتفظ الولايات المتحدة أيضاً بالسيطرة على المجال الجوي فوق شمال سوريا.

البعض قد يرى في الموقف الأمريكي تناقضاً أو تردداً حول الانسحاب من سوريا، إلا أن وزير الخارجية مايكل بومبيو قال للصحافيين خلال رحلته، الاثنين، إلى ثمانية دول في الشرق الأوسط، إنه لا يرى أي تناقض في تصريحات بولتون وترامب بشأن سوريا.

وأوضح: «أعتقد أن كلاهما قال الشيء نفسه. لقد قال كلاهما إننا سنخرج، قال الرئيس إننا سنفعل ذلك بطريقة منظمة تحقق هدفنا، وإن مهمتنا في المنطقة ستبقى دون تغيير. يبدو ذلك متسقاً إلى حد كبير معي».

«سلموا أو دمروها»

يأتي ذلك فيما  ذكرت صحيفة (حريت) التركية أن أنقرة ستطلب من مسؤولين أمريكيين تسليم القواعد العسكرية الأمريكية في سوريا إليها أو تدميرها وهو طلب قد يزيد تعقيد المناقشات بشأن الانسحاب الأمريكي من هناك.

وكتبت حريت عنوانا يقول «سلموها أو دمروها» في إشارة إلى ما قالت إنها 22 قاعدة عسكرية أمريكية في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر غير محددة قولها إن تركيا لن تقبل أن تسلم واشنطن هذه القواعد إلى وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال مسؤول أمني تركي كبير لرويترز الأسبوع الماضي إن واشنطن يتعين أن تسمح لتركيا باستخدام قواعدها في سوريا.

وعندما أعلن ترامب في 19 كانون الأول/ديسمبر عن سحب ألفي جندي، كانت أنقرة الدولة الوحيدة بين أعضاء حلف شمال الأطلسي التي رحبت بالقرار.

وكان أردوغان قد وعد ترامب بأن تقوم تركيا بالقضاء على فلول تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وعقب وصول بولتون إلى أنقرة الاثنين قال ترامب إن الانسحاب من سوريا سيتم بطريقة «حذرة».

وتعرّض ترامب إلى ضغوط قوية داخل بلاده وفي عواصم الدول الحليفة له بعد تصريحاته السابقة التي أشار فيها إلى أنه يعتبر أن تنظيم الدولة الإسلامية قد تم القضاء عليه وأنه يرغب في خروج القوات الأمريكية من سوريا فوراً.

ويوجد حالياً نحو ألفي جندي أمريكي في سوريا التي تشهد حرباً أهلية مدمرة، معظمهم يعملون على تدريب قوات محلية تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

 

 

 

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
أمريكا ستبقى في قاعدة «التنف» العسكرية وستظل مسيطرة على الأجواء.. مستشار ترامب في أنقرة لمناقشة الانسحاب من سوريا

قصص ذات صلة