الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من غيران يبدأون مباحثات سلام بالسويد
الإثنين, 10 ديسمبر 2018

اليمنيون يستنفرون ستوكهولم.. إغلاق للطرق وعربات طوارئ ورحلات مكوكية في محادثات الحكومة والحوثيين

عربي بوست، رويترز

وصل وفد الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إلى السويد، لإجراء محادثات سلام مع ممثلين عن جماعة الحوثي المدعومة من إيران ، ستنطلق الخميس 6 ديسمبر/كانون الأول 2018، في مسعى جديد من الأمم المتحدة لإنهاء حرب دفعت البلاد إلى حافة المجاعة.

وقال مصدر بالأمم المتحدة لـ «رويترز»، الأربعاء 5 ديسمبر/كانون الأول 2018، إن من المستبعد أن يلتقي الجانبان مباشرة في المحادثات، التي ستُجرى في قلعة أعيد ترميمها خارج ستوكهولم، وإن مارتن غريفيث، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، سيقوم هو وفريقه بجولات مكوكية بينهما في المشاورات، التي ستكون الأولى منذ 2016.

فرصة «حقيقية» للسلام في حرب خلَّفت عشرات الآلاف من القتلى

وقال عبد الله العليمي، أحد ممثلي الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والمعترف بها دولياً، على تويتر، قبل أن يغادر فريقه من العاصمة السعودية الرياض، إن المحادثات تمثل «فرصة حقيقية للسلام».

وتقود السعودية والإمارات تحالفاً يدعمه الغرب ويقاتل الحوثيين، لإعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وترغبان في إنهاء الحرب التي بدأت قبل 4 سنوات.

وصعّد حلفاء السعودية والإمارات الغربيون من الضغوط عليهما لإيجاد سبيل يُنهي الصراع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف، ودفع ما يربو على 8 ملايين شخص إلى شفا المجاعة.

وتدخَّل التحالف الذي تقوده السعودية في الحرب الأهلية عام 2015، بعد أن أخرجت جماعة الحوثي الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية من العاصمة صنعاء في عام 2014، لكنه واجه جموداً عسكرياً منذ سيطرته على مدينة عدن الجنوبية. ويُنظر إلى الصراع باعتباره حرباً بالوكالة بين السعودية وإيران.

ونجح غريفيث، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، في تحقيق بعض إجراءات بناء الثقة، ومن بينها إجلاء جرحى من الحوثيين، وذلك لإقناع الجماعة بحضور المحادثات في السويد.

ووصل وفد الحوثيين إلى السويد، الثلاثاء 4 ديسمبر/كانون الأول 2018، بعدما لم يحضر آخر جولة محادثات بجنيف في سبتمبر/أيلول 2018.

استنفار في العاصمة السويدية لتأمين المحادثات

وأغلقت السلطات السويدية المكان، وشوهدت عدة عربات تابعة لأجهزة الطوارئ خارج القلعة قبيل المحادثات، التي ستركز على محاولة الاتفاق على خطوات أخرى لبناء الثقة وتشكيل هيئة حكم انتقالية.

وقال محمد عبدي، مدير مكتب اليمن لدى المجلس النرويجي للاجئين: «إذا مضت المشاورات بشكل إيجابي، فسوف نشهد أثراً فورياً على الناس في اليمن. سيقلُّ عدد من يضربهم العنف ومن يفرون منه، وسيقلُّ عدد من يُدفعون صوب أقسى سبل العيش».

وأضاف في بيان: «وبالقدر نفسه، إذا أخفقت المشاورات أو تعثرت بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين، فستتعثر أيضاً آمال وقف انزلاق اليمن المطرد إلى أتون الجحيم».

ويسعى مبعوث الأمم المتحدة للاتفاق على إعادة فتح مطار صنعاء، ومبادلة السجناء، وتأمين الاتفاق على هدنة في مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها الحوثيون.

وقد يقود ذلك إلى وقف أوسع نطاقاً لإطلاق النار، ووقف الضربات الجوية للتحالف والهجمات الصاروخية للحوثيين على المدن السعودية.

لِمنع مزيد من الاقتتال بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية وجماعة الحوثي

وتحاول الأمم المتحدة تجنُّب شن هجوم شامل على الحديدة، نقطة دخول أغلب السلع والمساعدات لليمن. وعزز الطرفان مواقعهما بالمدينة المطلة على البحر الأحمر، في معارك متفرقة، بعد خفض التصعيد الشهر الماضي (نومفبر/تشرين الثاني 2018).

وأدى الغضب الذي فجَّره قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في إسطنبول، إلى توجيه التركيز نحو حرب اليمن، وزيادة التدقيق في أنشطة السعودية بالمنطقة.

ومن المقرر أن يدرس مجلس الشيوخ الأميركي، هذا الأسبوع، قراراً يهدف إلى إنهاء دعم التحالف في الصراع.

وأوقفت الولايات المتحدة، الشهر الماضي، دعماً يتمثل في إعادة تزويد طائرات التحالف المقاتلة بالوقود، وهي الطائرات التي نفذت ضربات أُلقي عليها اللوم في قتل آلاف المدنيين.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
اليمنيون يستنفرون ستوكهولم.. إغلاق للطرق وعربات طوارئ ورحلات مكوكية في محادثات الحكومة والحوثيين

قصص ذات صلة