الأربعاء, 23 يناير 2019

ليست أولى الضحايا وقد ينتظرها الأسوأ.. الدولار وأسعار النفط يضربان «طيران الإمارات»، وأرباحها تراجعت بنسبة 86%

عربي بوست، وكالات

أعلنت مجموعة «طيران الإمارات»، الخميس 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، والتي تتخذ من دبي مقراً لها، أن أرباحها تراجعت بنسبة 86%، بسبب ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار أمام العملات الأخرى، وعدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي، بحسب ما جاء في بيان أوردت الشركة فيه نتائجها نصف السنوية.

المجموعة الإماراتية العملاقة أوضحت أن نتائج عملياتها، في الفترة الممتدة بين 1 أبريل/نيسان و30 سبتمبر/أيلول 2018، تأثّرت بـ»تذبذب أسعار صرف العملات في بعض الأسواق، بالإضافة إلى تحديات أخرى تواجهها الناقلة وقطاع السفر عامةً»، حسبما جاء في البيان.  

وبيّنت أن الإيرادات في الفترة تلك نمت بنسبة 10%، وبلغت 48.9 مليار درهم إماراتي أي (13.3 مليار دولار)، لكنها تراجعت بنسبة 86% لتبلغ 226 مليون درهم (62 مليون دولار)، فقط في النصف الأول من السنة المالية 2018-2019، مقارنة مع 452 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي (2017).

الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ «طيران الإمارات»، ألقى باللوم على «تكلفة الوقود العالية، وانخفاض أسعار صرف العملات في أسواق رئيسة، مثل الهند والبرازيل وأنغولا وإيران»، مشيراً إلى أنها استنزفت نحو 4.6 مليار درهم من أرباح الشركة.

«طيران الإمارات» إحدى كبرى شركات النقل في المنطقة والعالم، والتي تعد أكبر مشغل لطائرات «بوينغ 777» وإيرباص «إيه-380″، ينتظرها أشهر قاسية جداً، حسبما أشار الشيخ أحمد آل مكتوم في حديثه، ما يوحي بأن البيانات المالية في «طيران الإمارات» قد تنتقل قريباً من السوء إلى الأسوأ، بعد انخفاض حاد غير متوقع، بحسب كثير من محللي الطيران.

إلى ذلك، لا تعد شركة «طيران الإمارات» الضحية الوحيدة للنفط والدولار بين شركات الطيران الإماراتية الأخرى، حيث سبقها كل من «فلاي دبي» و»الاتحاد للطيران». فقد كان الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي»، غيث الغيث، قد أصدر تحذيراً مماثلاً قبل أيام، مؤكداً أن ارتفاع أسعار النفط جعل هذا العام صعباً على شركته، التي تتخذ أيضاً من دبي مقراً لها.

حيث بلغ صافي خسائر «فلاي دبي»، المملوكة لحكومة دبي، في النصف الأول من هذا العام، 316.8 مليون درهم (86.24 مليون دولار)، بارتفاع 122.3% عن النصف المقابل من عام 2017.

وكانت الشركة قد ألغت رحلاتها إلى 10 وِجهات، بجانب تعليق الرحلات إلى وِجهتين أخريين، في مقابل إطلاق وجهات أخرى.

أما «طيران الاتحاد»، فقد أعلنت في يونيو/حزيران 2018، عن خسارةٍ قدرها 1.5 مليار دولار، بسبب النفط وتراجع الطلب. وقال توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إن آلاف الموظفين غادروا شركة الطيران منذ أن بدأت عملية الإصلاح في عام 2016.

كما كانت مجلة فوربس الأميركية قد قالت بعددها الصادر في يوليو/تموز 2018، إن «طيران الاتحاد»، التي تتخذ من إمارة أبوظبي مقراً لها، لديها مشكلة في تحقيق المزيد من الأرباح، على الرغم من امتلاكها أسطولاً مكوناً من 110 طائرات، من بينها 10 طائرات جامبو عملاقة من طراز إيرباص «إيه-380″، نقلت 18.6 مليون مسافر إلى نحو 100 مقصد حول العالم في عام 2017 وحده.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
ليست أولى الضحايا وقد ينتظرها الأسوأ.. الدولار وأسعار النفط يضربان «طيران الإمارات»، وأرباحها تراجعت بنسبة 86%