كانوا ينادونني بجاهلة وكلبة، ومقززة!، ورفضت بيع كليتي.. مربية مصرية تروي معاناتها على يد طبيب وزوجته في بريطانيا
الثلاثاء, 16 أكتوبر 2018

كانوا ينادونني بجاهلة وكلبة، ومقززة!، ورفضت بيع كليتي.. مربية مصرية تروي معاناتها على يد طبيب وزوجته في بريطانيا

عربي بوست، ترجمة

زعمت مربية مصرية وظَّفها طبيب وزوجته من أصول مصرية ويعيشان في المملكة المتحدة أمام إحدى محاكم العمل البريطانية أنَّها كانت تحصل على نصف جنيه إسترليني في الساعة (0.65 دولار أميركي)، وأنَّ أحدهما طلب منها بيع كليتها.

وقالت المربية أسماء حمدان للمحكمة في جلسة الاستماع إنَّ الزوجة صفاء إسماعيل طبيبة أمراض النساء وزوجها حسين المغربي مستشار جراحات الأعصاب عاملاها كخادمة، بحسب تقرير لصحيفة The Sun البريطانية.

قصتها كما ترويها

وأضافت أسماء (37 عاماً) أنَّهما كانا يطعمانها بقايا الطعام، وأنَّها عندما اشتكت من ذلك حبساها في غرفة نوم ليومين دون طعام.

وزعمت كذلك أنَّهما أخذا منها جواز السفر، ولمَّحا ببيعها، وأنَّهما لم يدفعا لها سوى 400 جنيه إسترليني (518 دولاراً أميركياً) في خمسة أشهر.

وقالت للمحكمة كذلك إنَّهما أهاناها كثيراً بوصفها بالجاهلة، والكلبة، والمقززة، وأنَّهما حرماها من غرفتها وأرغماها على النوم على الأريكة تأديباً لها.

وأضافت أنَّ الطبيبة صفاء قالت لأخيها في مصر إنَّهما بإمكانهما دفع المال لشخصٍ لقتلها.

سافرت أسماء إلى بريطانيا للعمل لدى الزوجين المصريين عام 2011 مربيةً لطفلهما البالغ من العمر 4 أعوام، وذلك لتوفير المال لعائلتها وأشقائها الاثني عشر.

كان الزوجان قد وعداها براتبٍ يبلغ 200 جنيه إسترليني شهرياً (259 دولاراً أميركياً) وإقامة في نزل العائلة المكون من 3 طوابق في منطقة موسويل هيل في شمال لندن.

لكنَّ أسماء زعمت لمحكمة العمل في واتفورد أنَّ الدفعات توقفت بعد شهرين، وأنَّهما أرغماها على تسليم بطاقة البنك الخاصة بها.

أسماء هربت في النهاية!

وتزعم أنَّها هربت في النهاية بعد خمسة أشهر من العمل حين تركها الزوجان وحيدةً في المنزل.

بدأت أسماء العمل لدى العائلة في 26 مايو/أيار 2011، وعلمت المحكمة أنَّ الاتفاق كان يتضمن العمل 8 ساعات في اليوم لستة أيام كل أسبوع.

وحين شكت أسماء من الظروف المزعومة للعمل في شهر أغسطس/آب، غضبت منها صفاء ربة المنزل، وفقاً لمزاعمها.

وقالت عن ذلك في شهادتها إنَّ صفاء غضبت وبدأت في الصياح، ودفعتها إلى أعلى السلم، ثم احتجزتها في إحدى غرف النوم، وأخبرتها أنَّه لن يمكنها الخروج إلى بعد أن تعتذر، وأُمِرَت بالبقاء في غرفتها، وفعلت ذلك ليومين بالفعل.

وأضافت أسماء: «بقيتُ في الغرفة ليومين، ولم يُحضِر لي أحدٌ أي طعام أو ماء. كنتُ خائفةً جداً من مغادرة الغرفة ومن د. صفاء. وتمكنتُ من شرب الماء من خلال حوض المرحاض. عاملاني كخادمة وكانا يقولان لي كثيراً إنَّني خادمة».

بيع الخادمات

وزعمت أسماء للمحكمة أنَّ صفاء كانت هي المسؤولة عن معظم تلك الأفعال، وأنَّها قالت لها ذات مرة إنَّه كان هناك في الماضي فتيات أخريات يعملن لديها، وأنَّها كانت تبيعهن حينما لا تعجبهن الأوضاع. وقالت أسماء: «صُدِمتُ عندما قالت ذلك، وقلتُ لها ‘كنت تبيعينهن؟’ فقالت نعم، وأنَّها حين تبيع جوازات السفر تتبعها الفتيات مثل الكلاب».

وتزعم أسماء أنَّها في مناسبةٍ أخرى حين زارت البنك مع الزوجة سألتها إن كانت مستعدةً لبيع كليتها.

وقالت عن ذلك: «أخبرتني د. صفاء أنَّها كانت تتحدث إلى مدير البنك حول مرضها ومشكلة الكلى لديها. وبينما كنا في طريقنا للرحيل، قالت لي إنَّ هناك بعض الأشخاص يبعيون كليتهم لأشخاصٍ آخرين مرضى يحتاجون إلى كلى. ولم أدرِ بماذا أرد عليها. ثم انتظرت لحظةً وسألتني ماذا أرى بهذا الشأن؟ قلتُ لها إنَّه لو فعلها شخصٌ ما، فسيكون إنساناً ويقوم بعملٍ خيِّر. فسألتني إن كنتُ مستعدةً لفعل ذلك، فأجبتُ بالنفي، وأنِّي كنتُ أحدث عموماً، وليس عن نفسي. فقالت لي إنَّها يمكن أن تمنحني 25 ألف جنيه إسترليني إن «منحتهما» كليتي. أعتقد أنَّها كانت تشير إلى نفسها ومدير البنك. أجبتها بالرفض، وأنِّي لا استطيع فعل هذا. قلتُ لها إنَّنا لا نملك كلياتنا، لكنَّ الله يمنحنا إياها».

وتابعت أسماء للمحكمة قائلةً إنَّ صفاء منحتها غرفةً داخلية في الدور الخاص بالعائلة في الشقة خلال إقامتها، وأنَّها «حين كانت تغضب مني، لم تكن تتركني أنام بالغرفة، كانت تخبرني حينها أنَّه عليّ النوم على أريكة في غرفة المعيشة. وكانت تقول لي إنَّه عليّ دائماً استخدام المرحاض الملحق بغرفتي، لأنَّها لا تعلم من أين جئت وأي جراثيم وميكروبات أحمل في جسدي».

سوء معاملة من نوع آخر

وزعمت كذلك أنَّها كانت تصفها بالكلبة، وتجعلها تناديها قائلةً «حضرتك»، وأنَّ هذا يعني «أنَّني كنتُ مضطرةً للحديث معها كما لو كانت أكثر أهمية وأعلى منزلةً مني. وعندما لا أفعل ذلك كانت تصيح بي».

أضافت أسماء كذلك للمحكمة أنَّ الطعام المتوفر لها كان «محدوداً»، وأنَّها كانت تُمنح بقايا طعام العائلة، وأنَّ صفاء منحتها «ملعقة وطبقاً ووعاء وكوباً، وطلبت مني استخدام هذه الأدوات فقط. وكانت تقول إنَّها تشعر بالاشمئزاز مني، وأنَّها تعرف عن الفيروسات لأنَّها ليست جاهلةً مثلي».

وقالت أسماء للمحكمة أنَّها هربت من المنزل في أكتوبر/تشرين الأول، حين انتقل الزوجان من لندن إلى كوفنتري، وزعمت أنَّها أُرغِمَت على «حزم المتاع ونقلها»، لأنَّ شركات النقل «كانت مُكلفة».

وزعمت للمحكمة أنَّها كانت تؤخذ من كوفنتري إلى لندن «مرتين في اليوم» للمساعدة في الانتقال، لكن ذات يوم تركها المغربي في منزل لندن وذهب لتناول الغداء، وهربت حينها وتواصلت مع عائلتها في مصر، الذين قالوا إنَّها تلقت تهديدات.

وقالت عن ذلك: «د. صفاء اتصلت بأخي وأخبرته أنَّ بإمكانهم منح شخصٍ ما 10 آلاف جنيه إسترليني لقتلي».

الزوجان ينكران هذه التهم

أنكر الزوجان كل المزاعم التي أدلت بها أسماء، وقالا إنَّهما وفرا لها الطعام وكل مستلزمات المعيشة، وأنَّها حصلت على مستحقاتها كاملةً قبل الهرب «دون تفسير».

حوكم الزوجان أمام محكمةٍ جنائية عام 2013 بتهمة التهريب، والاحتجاز، واستعباد أسماء. لكنَّهما أُطلِقَ سراحهما بعد فشل هيئتين من المحلفين في التوصل إلى حكم.

وتزعم أسماء الآن أنَّ الأسرة لم توفر عقداً مكتوباً بشروط العمل، وعاملتها بتمييز، ولم تمنحها مستحقاتها، أو بدلات الإجازات.

وقررت المحكمة النظر في المزاعم وإصدار الحكم في وقتٍ لاحق.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
كانوا ينادونني بجاهلة وكلبة، ومقززة!، ورفضت بيع كليتي.. مربية مصرية تروي معاناتها على يد طبيب وزوجته في بريطانيا

قصص ذات صلة