الأحد, 20 يناير 2019

السيسي فوجئ بالأسئلة فطلب عدم إذاعة المقابلة.. تفاصيل لقاء الرئيس المصري مع تلفزيون «سي بي إس» الأمريكي

عربي بوست، رويترز

قدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اعترافاً نادراً بوجود تعاون أمني وثيق مع إسرائيل في شبه جزيرة سيناء، خلال مقابلة بُثت يوم الأحد مع برنامج (60 دقيقة) على شبكة (سي.بي.إس) الإخبارية الأمريكية.

وقال البرنامج إن القاهرة طلبت من الشبكة عدم بث المقابلة، دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

وتحت حكم السيسي، تعاونت مصر مع إسرائيل بشأن الأمن في سيناء، وهي شبه جزيرة منزوعة السلاح بموجب معاهدة سلام أبرمها البلدان برعاية الولايات المتحدة عام 1979، لكن القوات المصرية تعمل هناك الآن بحرية.

والاعتراف بمثل هذا التعاون مع إسرائيل يمكن أن يثير حساسيات في مصر.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان تعاونه هو الأوثق والأعمق مع إسرائيل، أجاب السيسي: «صحيح».

وقال السيسي إن القوات الجوية تحتاج في بعض الأحيان للعبور إلى الجانب الإسرائيلي، وإن ذلك هو السبب في وجود تنسيق واسع مع الإسرائيليين.

لماذا لم يتمكن حتى الآن من القضاء على المتشددين؟

وتعهد السيسي بهزيمة المتشددين في سيناء واستعادة الأمن بعد سنوات من الاضطرابات. وأعيد انتخاب السيسي في مارس/آذار بعدما حقق فوزاً ساحقاً في انتخابات لم تشهد وجود معارضة حقيقية.

ويشن إسلاميون متشددون هجمات منذ سنوات في شمال سيناء الذي يفتقر إلى البنية الأساسية وفرص العمل. وعلى النقيض، تمتد المنتجعات السياحية على الساحل الجنوبي للمنطقة على البحر الأحمر.

وتخوض قوات الأمن المصرية معارك مع إسلاميين متشددين في المنطقة التي تمتد من قناة السويس شرقاً إلى قطاع غزة وإسرائيل منذ عام 2013.

وعندما سئل عن سبب عدم تمكنه من القضاء على المتشددين، رد السيسي بالإشارة إلى الصعوبات التي واجهتها الولايات المتحدة في أفغانستان ضد تمرد حركة طالبان.

وتساءل السيسي: «ولماذا لم تستطع الولايات المتحدة القضاء على الإرهاب في أفغانستان بعد 17 سنة وصرفت تريليون دولار؟».

الإطاحة بمرسي

وتطرق المُحاور إلى إطاحة السيسي حينما كان وزيراً للدفاع بالرئيس محمد مرسي عام 2013، فقال السيسي إن «القضية كلها أن الشعب المصري رفض هذا الشكل من الحكم الديني المتشدد، ومن حق الشعب المصري أن يرفض أن تغيّر هويته بهذا الشكل».

وتحدث المُحاور عن مسؤولية السلطات عن مقتل نحو 800 شخص -وفقاً لما ذكره- في اعتصام رابعة العدوية الذي أقامه الرافضون للإطاحة بمرسي، في حين قال السيسي: «نحن نتعامل فقط مع تيار الإسلام السياسي المتشدد الذي يرفع السلاح».

وأخبر المُحاور السيسي بأنه تحدث مع عدد من المصريين الذين يرفضون وصفه بأنه رئيس مصر ويقولون إنه ديكتاتور عسكري، فقال السيسي: «لا أعرف مع من تحدثت تحديداً، لكن ثلاثين مليون مصري خرجوا رفضاً للحكم الذي كان موجوداً»، وأضاف: «للحفاظ على الأمن والاستقرار كانت المرحلة تتطلب إجراءات أمنية».

وتخلل المقابلة التي بُثت للسيسي لقاءات أخرى مع عدد من الشخصيات، بينهم المعتقل السابق في مصر محمد سلطان الذي يحمل الجنسية الأمريكية، وعبد الموجود الدرديري القيادي في جماعة الإخوان المسلمين.

نظام متهم بأسوأ الانتهاكات

وقال الصحافي سكوت بيلي -الذي حاور السيسي- في مقدمة الحلقة، إن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين تذهب إلى نظام متهم بأسوأ الانتهاكات في تاريخ مصر الحديث. وأضاف أن معارضي السيسي سُجنوا بالآلاف، وأن السيسي خنق حرية التعبير، وأن قواته قتلت المحتجين.

وتابع بيلي أن السيسي لا يجري الكثير من المقابلات الصحافية، «وقد فوجئنا بحديثه إلينا». وأضاف أن السيسي فوجئ -على ما يبدو- بالأسئلة، وهو ما يفسر طلب حكومته من «سي.بي.إس» عدم بث المقابلة، وفقاً لما قاله بيلي.

وقد أجريت هذه المقابلة في فندق بمدينة نيويورك قبل بضعة أشهر.

ومنتقدو السيسي يتهمونه بتضييق الخناق على كل المعارضة، لكن المؤيدين يقولون إن ثمة حاجة لاتخاذ إجراءات صارمة لتحقيق الاستقرار في مصر التي شهدت اضطرابات على مدى سنوات بعد أن أطاحت الاحتجاجات بالرئيس الأسبق حسني مبارك في عام 2011.

وفي المقابلة نفى السيسي أن مصر تحتجز سجناء سياسيين. وذكرت المحطة أن إحدى الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان تقول إن هناك نحو 60 ألف سجين سياسي في مصر.

وقال السيسي: «أنا معرفش همّا جابوا العدد ده منين بصراحة… ليس لدينا سجناء سياسيون في مصر».

وأضاف السيسي أنه عندما تحاول مجموعة تمثل فئة قليلة فرض فكرها المتطرف «فعلينا أن نتدخل مهما كان عددهم».

 

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
السيسي فوجئ بالأسئلة فطلب عدم إذاعة المقابلة.. تفاصيل لقاء الرئيس المصري مع تلفزيون «سي بي إس» الأمريكي

قصص ذات صلة