عاد شعار الشعب يريد إسقاط النظام الى شوارع باريس ، وهو الشعار الذي راج في الربيع العربي
الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

«الشعب يريد إسقاط النظام» يعود، لكن ليس في دولة عربية.. جدران باريس تشهد ظهوره باللغة العربية أثناء احتجاجات «السترات الصفراء»

عربي بوست

عاد شعار «الشعب يريد إسقاط النظام»، الذي أطلقه الربيع العربي في 2011 لدى اندلاع الثورات العربية، إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة في شوارع باريس.

وضجَّت شبكات التواصل الاجتماعي بصورة، قال نشطاء إنها لجدار إحدى البنايات في العاصمة باريس، تُظهر عبارة «الشعب يريد إسقاط النظام» وقد كُتبت باللغة العربية.

وتعيش فرنسا حالة من الفوضى العارمة منذ أكثر من أسبوعين، مع توافد المتظاهرين إلى الشوارع، في حركة عُرفت باسم «السترات الصفراء»؛ احتجاجاً على زيادة الرسوم على المحروقات، منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

وشهدت التظاهرات أعمال عنف شديد وقسوة في قمع السلطات الفرنسية للمتظاهرين، وقيام المتظاهرين بأعمال تخريب واسعة، مطالبين أيضاً بإقالة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وقال مصدر حكومي، الثلاثاء 4 ديسمبر/كانون الأول 2018، إن الحكومة الفرنسية تستعد لتعليق رفع أسعار الوقود، وذلك في أعقاب احتجاجات على الخطوة، شابها عنف.

وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء، إدوار فيليب، سيعلن القرار الثلاثاء، فيما قد تصبح أول خطوة تراجُع كبيرة يتخذها الرئيس إيمانويل ماكرون بشأن سياسة مهمة منذ توليه السلطة في عام 2017.

وركزت احتجاجات ما يطلق عليها «السترات الصفراء»، التي بدأت يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، على التنديد بارتفاع تكلفة المعيشة، بسبب الضرائب التي فرضتها حكومة ماكرون على الوقود والتي يقول الرئيس إنها ضرورية لمكافحة التغير المناخي وحماية البيئة.

لكن منذ ذلك الحين، تحولت هذه الاحتجاجات إلى انتفاضة عامة أكبر ضد ماكرون، حيث ينتقد الكثيرون الرئيس، لتطبيق سياسات يرون أنها تميل إلى مصلحة الأكثر ثراء في المجتمع الفرنسي.

وتحولت الاحتجاجات في باريس تحديداً، يوم السبت 1 ديسمبر/كانون الأول 2018، إلى العنف، حيث تعرَّض «قوس النصر» للتشويه، وتعرضت الشوارع المقابِلة لشارع الشانزليزيه في العاصمة لتلفيات.

وقرر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الإثنين 4 ديسمبر/كانون الأول 2018، تأجيل زيارته لصربيا عدة أسابيع، إلى أن يجد سبيلاً لإنهاء الأزمة التي تسببت فيها احتجاجات منددة بارتفاع الضرائب، اندلعت فجأة قبل 3 أسابيع.

وأدت المظاهرات الاحتجاجية على ارتفاع تكاليف المعيشة، تحت اسم حركة «السترات الصفراء»، إلى أحداث شغب واسعة بالعاصمة باريس في مطلع هذا الأسبوع، وهناك مؤشرات على أنها أضرت بالاقتصاد الفرنسي.

وقال الرئيس الصربي، ألكسندر فوشيتش، للصحافيين، بعد اتصال هاتفي مع ماكرون: «طلب الرئيس ماكرون تأجيل زيارته لصربيا عدة أسابيع، بسبب الوضع في بلاده».

وأكد مكتب ماكرون لاحقاً نبأ تأجيل الزيارة، بسبب «الأحداث التي وقعت خلال الاحتجاجات الأخيرة».

وكان من المقرر أن يصل ماكرون إلى صربيا، يوم الأربعاء 5 ديسمبر/كانون الأول 2018، في زيارةٍ مدتها يومان، لبحث العلاقات بين بلغراد وكوسوفو، وإحياء ذكرى جنود قُتلوا خلال الحرب العالمية الأولى، التي حلَّت الذكرى المئوية لانتهائها الشهر الماضي (نوفمبر/تشرني الثاني 2018).

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
«الشعب يريد إسقاط النظام» يعود، لكن ليس في دولة عربية.. جدران باريس تشهد ظهوره باللغة العربية أثناء احتجاجات «السترات الصفراء»

قصص ذات صلة