الأمم المتحدة مهددة بالإبتعاد عن السلام بين الفسطينيين والإسرائيليين بسبب مشروع قرار أميركي بإدانة حركة حماس
الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

واشنطن تتوعد الأمم المتحدة: إما إدانة حماس أو تهميش دور المنظمة الدولية في ملف عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية

عربي بوست، الأناضول

هدَّدت واشنطن، الأمم المتحدة، بأنه لن يكون للأمم المتحدة أي دور في مفاوضات السلام بين الفسطينيين والإسرائيليين «إذا لم تبادر الجمعية العامة الأممية باعتماد مشروع قرار أميركي بإدانة حركة حماس إلى جانب الجماعات المسلحة الأخرى».

جاء ذلك في بيان وزَّعته البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، وأعلنت فيه تأجيل التصويت المزمع على مشروع قرارها، من الإثنين إلى الخميس المقبل.

وقالت في بيانها «اليوم (الجمعة) وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على 6 قرارات معادية لإسرائيل، مما يجعله يوماً عادياً في الأمم المتحدة».

وأضافت «قدمت الولايات المتحدة قراراً يدعمه الاتحاد الأوروبي، لإدانة أنشطة حماس المسلحة وتسريب المساعدات، وكذلك لتشجيع المصالحة الفلسطينية الداخلية واحترام حقوق الإنسان».

وتابعت «وكان من المفترض أن يتم تحديد يوم الإثنين (المقبل) للتصويت على القرار، لكن الممثل الفلسطيني في الأمم المتحدة (السفير رياض منصور مراقب فلسطين الدائم لدى المنظمة الدولية) دفع للتأجيل حتى يوم الخميس المقبل».

وذكر البيان أن «القضية التي ستُطرح أمام الأمم المتحدة، يوم الخميس، ليست ما إذا كانت تدعم شكلاً أو أكثر من خطة سلام الشرق الأوسط، بل المسألة واضحة مثل نص القرار ذاته».

واستطرد «سوف نطلب من كل بلد التصويت لصالح أو ضد أنشطة حماس، إلى جانب الجماعات المسلحة الأخرى مثل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وإذا لم تستطع الأمم المتحدة أن تبادر إلى تبني هذا القرار، فعندئذ لن يكون لها أي دور في مفاوضات السلام».

ووافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الجمعة، على 5 قرارات تتعلق بفلسطين وقرار سادس خاص بمرتفعات الجولان السورية المحتلة، وهي قرارات دورية يتم اعتمادها بشكل سنوي.

ومن بين القرارات المتعلقة بفلسطين قرار بشأن القدس، يطالب الدول الأعضاء في الجمعية العامة بعدم الاعتراف بأي إجراءات تتخذها إسرائيل تجاه المدينة المقدسة.

وحصل قرار القدس، الذي تقدمت به عدة دول عربية وآسيوية ولاتينية، على أغلبية ساحقة، إذ نال موافقة 148 دولة (من 193) مقابل اعتراض 11 (بينها إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية) وامتناع 14 دولة عن التصويت.

فيما طالب القرار الخاص بالجولان المحتل بانسحاب إسرائيل من عموم المنطقة، وتأكيد سيادة سوريا عليها، بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

ونال ذلك تأييد 99 دولة مقابل اعتراض 10، وامتناع 66 دولة عن التصويت.

وحصل قرار يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، على موافقة 100 دولة، مقابل اعتراض 12، وامتناع 62 دولة عن التصويت.

فيما نال قرار يتعلق بحل القضية الفلسطينية عبر الوسائل السلمية 156 صوتاً، مقابل اعتراض 8 دول وامتناع 12 عن التصويت.

كما حصل قرار بشأن البرنامج الإعلامي للقضية الفلسطينية في الأمانة العامة على 152 صوتاً، مقابل اعتراض 8، وامتناع 14 دولة عن التصويت.

أما القرار الرابع الخاص بشعبة حقوق الفلسطينيين في الأمانة العامة، فقد حصل على موافقة 96 دولة مقابل اعتراض 13 وامتناع 64 دولة عن التصويت.

ويتكون مشروع القرار الأميركي من 6 نقاط أساسية، منها «إدانة حماس لإطلاقها صواريخ متكررة على إسرائيل، والتحريض على العنف، مما يعرض المدنيين للخطر».

كما طالب بـ «وقف حماس والجماعات الفاعلة الأخرى، بما فيها الجهاد الإسلامي الفلسطيني، جميع الأعمال الاستفزازية والنشاط العنيف، بما في ذلك استخدام الأجهزة الحارقة المحمولة جواً».

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
واشنطن تتوعد الأمم المتحدة: إما إدانة حماس أو تهميش دور المنظمة الدولية في ملف عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية

قصص ذات صلة