مطالب بالتفاوض مع حركات مناهضة لترمب في الولايات المتحدة لتخفيف تأثير العقوبات الأميركية
الإثنين, 10 ديسمبر 2018

لقد خطرت فكرة جديدة لإيران إن نجحت ستنجيهم من تأثيرات العقوبات الأميركية

عربي بوست، أ ف ب

ذكرت وسائل إعلام محلية السبت أن أحد كبار مسؤولي السياسة الخارجية في إيران دعا للتفاوض مع حركات مناهضة لترمب في الولايات المتحدة للتخفيف من تأثير العقوبات الأميركية.

وقال حشمة الله فلاحت-بيشه رئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني «أميركا ليست ترمب»، حسب ما نقلت صحيفة آرمان الإصلاحية.

وأضاف «هناك مناخ دبلوماسي جديد لتخفيف التصعيد مع أميركا ومن المناسب لإيران أن تسلك دبلوماسية التفاوض واستمالة الحركات المناهضة لترمب في أميركا».

وقال إن من شأن ذلك أن يساعد في تخفيف الضغوط الناجمة عن استخدام واشنطن «القوة الواسعة المتركزة على العقوبات».

انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران الموقع في 2015، وأعادت فرض عقوبات على طهران بهدف التوصل «لاتفاق أفضل» حسبما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

والمرحلة الأخيرة للعقوبات مقررة في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر وتستهدف قطاع النفط الإيراني والبنك المركزي.

ورفض المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي عرض ترامب إجراء محادثات ووصفه بأنه «لعبة خطيرة».

لكن المحلل السياسي في طهران مهدي مطهرانيا، وصف مقترح فلاحت-بيشه بأنه «مهم جداً» إذ أنه يشير إلى تحول محتمل في موقف المحافظين بشأن التحدث مع الولايات المتحدة.

وقال مطهرانيا لصحيفة «همدلي» الإصلاحية إن المقترح «يأتي من محافظ كان أعضاء حزبه وصفوا (وزير الخارجية محمد) جواد ظريف بالخائن لأنه تفاوض مع الولايات المتحدة».

وأضاف «لكن الآن ليست هناك ردود فعل مماثلة عندما يقترح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية إجراء محادثات».

كان البرلمان الإيراني الأحد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2018  وافق على مشروع قانون لمكافحة تمويل الإرهاب عارضه المحافظون بشدة، لكنه يُعتبر أساسياً لإنقاذ الاتفاق النووي مع الشركاء الأوروبيين والآسيويين بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

ويهدف القانون الجديد إلى جعل التشريعات الإيرانية متوافقة مع المعايير الدولية، ما يتيح لطهران الانضمام إلى مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب.

والقانون هو من بين أربعة مشاريع قوانين تقدمت بها الحكومة الإيرانية لتلبية شروط «مجموعة العمل المالي» (غافي)، الهيئة الحكومية الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، التي أمهلت إيران حتى أواخر الشهر الحالي لتشديد قوانينها ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف أثناء المناقشات التي سبقت التصويت «لا الرئيس ولا أنا يمكننا ضمان أن كل المشاكل ستُحلّ إذا انضممنا» إلى مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب.

وأضاف «لكن يمكنني أن أؤكد أن عدم الانضمام سيعطي الولايات المتحدة مزيداً من الذرائع لزيادة مشاكلنا».

وأصبحت هذه القضية ضاغطة على وجه الخصوص منذ انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق عام 2015 النووي مع إيران في وقت سابق هذا العام والبدء بفرض العقوبات عليها مجدداً.

وسعت الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق أي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا إلى إنقاذه وإبقاء التبادل التجاري مع الجمهورية الإسلامية، إلا أنها طالبت إيران بالانتساب إلى مجموعة العمل المالي.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
لقد خطرت فكرة جديدة لإيران إن نجحت ستنجيهم من تأثيرات العقوبات الأميركية

قصص ذات صلة