سعوديون يسخرون من اختفاء الصحافي جمال خاشقجي ويحرضون على خطيبته التركية
الجمعة, 19 أكتوبر 2018

سعوديون يسخرون من اختفاء الصحافي جمال خاشقجي ويحرضون على خطيبته التركية

عربي بوست

تغريدات السخرية من جمال خاشقجي وخطيبته، والتحريض عليها أفرزت نوعاً جديداً من الولاء للقيادة 

في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2018، اختفى الصحافي السعودي جمال خاشقجي لدى مراجعته قنصلية بلاده في إسطنبول التركية، وانتشرت أنباء تفيد بقتله داخل القنصلية، في حين نفى السعوديون ذلك.

لكن ورغم التصريحات التي لم تخمد منذ اختفاء الرجل، والصحف العالمية التي نشرت تفاصيل قتله، ووسائل الإعلام التركية التي كتبت عن 15 مشتبهاً دخلوا إلى القنصلية تزامناً مع وجود خاشقجي بها، فإن «لغز خاشقجي» أفرز نوعاً غريباً ردود الأفعال.

بعض المغردين شعروا أن المملكة تبدو وكأنها في موضع اتهام، فقرروا الدفاع عنها على طريقتهم الخاصة عبر تغريدات سخرت من الحادث برمته.

هؤلاء تناسوا أزمة اختفاء خاشقجي وتجاهلوا مشاعر أقاربه وأصدقائه، وراحوا يسخرون منه، ويحرضون على خطيبته التركية خديجة جنكيز، التي أبلغت الشرطة أنه دخل القنصلية ولم يخرج منها حتى اليوم.

هذا النوع من «الولاء» للقيادة التي وجدت نفسها في موقفٍ صعب، أفرز تعدٍ إنساني على شخص فُقد في ظروف غامضة.

روح السخرية – المختلطة بالشماتة في بعض الأحيان -، لم تبدر من أناسٍ عاديين، بل من رجال في موقع المسؤولية. فقد غرَّد  نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي الإماراتية ضاحي خلفان، بأن خاشقجي يتناول المندي في السعودية!

وذلك بعد وقت قصير من نشره صورة مفبركة لخاشقجي وهو خارج من قنصلية السعودية في إسطنبول، ما لبث أن حذفها لاحقاً.

كما نشرَ استفتاءً ساخراً يغمز فيه إلى ذمة خاشقجي، وحصوله على الأموال.

أما المحامي السعودي عبد الرحمن اللاحم، فشبّه الاختفاء بفيلم سينمائي استعرض أبطاله – ومن بينهم خاشقجي -، دون أن ينسى أن يلمز بعنصرية مناطقية للهجة الصحافي المختفي الذي سمّاه «باحس» بدلاً من «باحث» في إشارةٍ إلى اللهجة الحجازية.

وصمم بعض المتابعين صوراً مفبركة تحمل تصريحات على لسان خاشقجي نفسه.

تحريض على «خديجة جنكيز»

البعض الآخر وجد في خطيبة خاشقجي التركية خديجة جنكيز خصماً، وراح يسخر من إطلالتها تارة ويحرّض عليها تارةً أخرى.

بل وصل الأمر لحد السخرية من مظهرها؛ إذ شبهوها بالمعارض المصري محمد محسوب، موجِّهين لها اتهامات بأنها رجل متنكر في زي امرأة!

التحريض لم يقتصر على روّاد الشبكات الاجتماعية؛ إذ نشر موقع «العربية» السعودي تقريراً اتهم فيه 3 أشخاص بتأجيج ما وصفها بـ «الفتنة» بين تركيا و السعودية.

وعرَّض الموقع بخديجة جنكيز، والكاتب الصحافي توران كشلاكجي مدير «بيت الإعلاميين العرب» في تركيا، ومراسل قناة «الجزيرة» جمال الشيال.

وكان الصحافي السعودي جمال خاشقجي دخل إلى قنصلية بلاده في إسطنبول الثلاثاء 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، ولم يخرج. ومنذ اختفائه، تتوالى الروايات المتناقضة عن مصيره.

وسرَّبت الصحف التركية معلومات، كلها تدعم رواية تصفية خاشقجي على يد فريق مكون من 15 عميلاً سعودياً، في ظل تواصل التهرب السعودي من تحمّل المسؤولية عن العملية.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
سعوديون يسخرون من اختفاء الصحافي جمال خاشقجي ويحرضون على خطيبته التركية