يقوم الصحافيون بالتحقيق في مقتل خاشقجي ويصلون لنتائج بالاستقصاء وأدوات البحث
الأحد, 21 أكتوبر 2018

Bellingcat.. هنا يقوم الصحافيون بالتحقيق في حادث خاشقجي.. وإليك كل ما توصلوا إليه بعد استخدام أدوات الصحافة الاستقصائية

عربي بوست

أعلن موقع Bellingcat البريطاني للتحقيقات الصحفية على صفحته على تويتر أنه يبحث ويتابع جهود الكشف عن مصير الصحافي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول، و يقوم الصحافيون بالتحقيق في حادث خاشقجي.

وBellingcat هو موقع أنشأه المواطن الصحافي البريطاني Eliot Higgins وينشر النتائج التي توصلت إليها تحقيقات الصحافيين المواطنين في مناطق الحرب والعالم السفلي المجرمين. ويقوم المساهمون في الموقع أيضاً بنشر الأدلة وتوثيقها بأدوات تقنية ويتبادلون المعلومات والجهود.

بدأ Bellingcat بالتحقيق في استخدام الأسلحة المحظورة في سوريا. ثم حظي باهتمام دولي في البداية بتحليله للبيانات المزورة حول صور الأقمار الصناعية لسقوط رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم 17 خلال الحرب المستمرة في شرق أوكرانيا.

واكتشفوا العميل الروسي القاتل

وكان الموقع قد كشف مؤخراً عن روسي ثانٍ مسؤول عن تسميم العميل المزدوج السابق سيرجي سكريبال، مشيراً إلى أنه طبيب عسكري بوحدة المخابرات العسكرية التابعة لإدارة المخابرات الرئيسية في روسيا.

وقال الموقع إن الاسم الحقيقي للرجل الذي كان معروفاً باسم ألكسندر بتروف هو ألكسندر يفغينيفيتش ميشكين، حسب وكالة رويترز.

From his nice new Moscow digs to an ancient grandmother touchingly proud of her grandson — read about how we confirmed the identity of the second Salisbury poisoning suspect.

Gepostet von Bellingcat am Dienstag, 9. Oktober 2018

وأضاف الموقع «عملية تحديد الهوية التي قام بها موقع «بيلينغ كات» شملت مصادر مفتوحة متعددة، وشهادات من أفراد على معرفة بالشخص، فضلاً عن نسخ من وثائق تعريف شخصية، منها نسخة ممسوحة ضوئياً لجواز سفره».

إذن، ما الذي كشفته أدوات التحقيق الاستقصائي في حادث خاشقجي؟

تعهد المسؤولون الأتراك بأنهم سيعرضون أدلة (بما في ذلك لقطات فيديو، تركز على سيارة سوداء أمام القنصلية) تدعم -غالباً- مقتل الصحافي السعودي في القنصلية بعد دخوله بوقت قصير، وحتى ظهور هذه الأدلة دعونا نرى ما يمكن لمجتمع الصحافيين الاسقتصائيين أن يقدمه باستخدام أدواته مفتوحة المصدر.

بحثنا في الرحلات المعلنة من إسطنبول إلى المملكة العربية السعودية، والعكس، ولم يؤد البحث إلى نتائج غير معتادة حتى الآن، ولكن كشفت صحيفة زمان التركية طرفاً مهماً يمكن تتبعه.

قمنا في «عربي بوست» باستخدام بعض الأدوات التي يوفرها موقع Bellingcat البريطاني للتحقيقات الصحفية، وتابعنا نتائج قدمها الصحافي الأميركي المشارك في التحقيق كريستيان تريبرت ووصلنا للنتائج التالية:

أولاً: الطائرتان المثيرتان للجدل.. إليك تفاصيل دقيقة

→ HZSK1 Riyadh to Istanbul (Oct 2)

→ HZSK1 Istanbul to Egypt (Oct 2)

→ HZSK2 Riyadh to Istanbul (Oct 2)

→ HZSK2 Istanbul to Dubai (?) (Oct 2)

→ HZSK2 Dubai to Riyadh (Oct 3)

الطائرة الأولى.. إلى مصر

وفقاً لما ذكره موقع yenisafak التركي لم تقلع الطائرتان بنفس الوقت، فقد أقلعت الطائرة التي يحمل ذيلها اسم HZ-SK1 وهي من نوع Gulfstream الساعة الرابعة من اليوم نفسه وتوجهت إلى مصر. وبقيت هناك يوماً، بعدها عادت إلى الرياض.

مسار الذهاب من الرياض لأسطنبول عبر مصر
مسار العودة من أسطنبول للأسكندرية

الطائرة الثانية.. إلى دبي

إحدى الطائرتين

أما الطائرة الأخرى من نوع Gulfstream G450 التي تحمل اسم HZ-SK2 والتي وصلت الثلاثاء الساعة 3.13 صباحاً، فقد غادرت إسطنبول الساعة 10.42 مساء وكانت وجهتها مدينة دبي الإمارات.

الطائرة الثانية إلى دبي

الوفد دبلوماسي ما يعني أن حقائبهم لا تخضع للتفتيش، وهذا بالفعل ما حدث لم يتم تفتيش حقائبهم خلال مغادرتهم مطار إسطنبول.

هذا ما نشرته الصحافة التركية، لكن بالاستقصاء واستخدام الأدوات مفتوحة المصدر تم رسم الخرائط السابقة التي توضح مسار الطائرتين بشكل دقيق، والتوقيتات المختلفة لهما وكذلك الارتفاع والمسار الدقيق

ثانياً: محيط السفارة، ما علاقة باكستان؟

بحثنا في كاميرات ويب متاحة للجمهور حول محيط القنصلية السعودية، ولكن لم يتم العثور على كاميرا ويب مشغلة ومفتوحة هناك.


لكن تظهر في الخريطة القنصلية الباكستانية على بعد أمتار فقط، ولديها لقطات لكاميرا مراقبة، ولكن هل سيتم نشرها؟

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن 4 كاميرات مراقبة على الأقل تطل على المرآب والمدخل الخلفي للقنصلية. كما توجد 3 كاميرات بجانب المدخل الخلفي للقنصلية مثبتة على جدار مدرسة عبر الطريق.

وقد تمت استعادة هذه اللقطات من قِبَل الاستخبارات التركية، وفقاً لشركة ISS الأمنية التركية التي تشرف على المكان.

وهناك باب خلفي للقنصلية السعودية

وتظهر الخرائط وجود باب خلفي للقنصلية السعودية في الشارع الخلفي akasyali Sokağı غير الباب الأمامي الموجود في شارع Akağaç Sokağı والذي يظهر عادةً في صور القنصلية في وسائل الإعلام حالياً.

الباب الخلفي للسيارة السعودية، ويسمح بخروج سيارات أيضاً

كما أن البحث الجغرافي على وسائل التواصل الاجتماعي بين 1 أكتوبر و7 أكتوبر، لم يؤد -حتى الآن- إلى أي شيء مثير للاهتمام. لكن من يدري، ما إن ينشر المسؤولون الأتراك معلومات عن تلك السيارة السوداء الموجودة أمام القنصلية.

محيط القنصلية السعودية، خرائط جوجل

السيارة السوداء

الأرجح أن تكون الأرقام الموجودة على لوحة سيارة المرسيدس السوداء التي تظهر بينما يدخل جمال خاشقجي القصلية هي 34 CC 2312K، وترمز كالآتي:

34 = إسطنبول

CC = هيئة دبلوماسية

6 سيارات وميني باص.. سيارتان إلى منزل القنصل السعودي

وبخلاف هذه السيارة السوداء فقد نشرت الصحف التركية أن الأمن التركي وبعد مراقبته الكاميرات المحيطة بالقنصلية السعودية رصد خروج 6 سيارات سوداء. زجاجها مظلل لا يسمح بمعرفة من بداخلها.

سيارتان منهما توجّهتا لمنزل القنصل السعودي محمد العتيبي، وسيارتان عادتا إلى مبنى القنصلية بعد مدة زمنية قصيرة من مغادرتها.  

ولكن حتى هذه اللحظة لم يتمكن الأمن التركي من تحديد مسار السيارتين الأخيرتين، لكنها فقط رُصدت عودتهما لمبنى القنصلية في ساعة متأخرة من الليل يوم اختفاء خاشقجي. بحسب ما نشرته صحيفة haberturk.

نعم هو جمال خاشقجي يدخل السفارة، ولا يخرج

تظهر هذه الصورة التي نشرت في وسائل إعلام تركية الصحافي السعودي وهو يدخل إلى مقر  القنصلية السعودية الساعة 13:14 بالتوقيت المحلي. وحسب تحديد الموقع الجغرافي فهذا بالفعل المدخل الشمالي للقنصلية السعودية في إسطنبول، وقد أكدت خطيبته أن الصورة صحيحة وتعود للصحفي السعودي.

مطابقة صورة دخول جمال خاشقجي بصورة بوابة القنصلية تؤكد دخوله في الوقت المحدد

وفي حال خرج خاشقجي من باب القنصلية الأمامي، فإن كاميرات القنصلية الباكستانية أو ثلاثة محلات تجارية تستطيع رؤية الخارجين من الباب الأمامي، بينما تتمكن كاميرا أخرى (غير التابعة للقنصلية السعودية) من رؤية الخارجين من الباب الخلفي، حسب صور الشارعين.

 

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
Bellingcat.. هنا يقوم الصحافيون بالتحقيق في حادث خاشقجي.. وإليك كل ما توصلوا إليه بعد استخدام أدوات الصحافة الاستقصائية