يعقوبيان مُحاوِرة سعد الحريري دفعها حادث جمال خاشقجي لكشف رواية جديدة عن إهانة واحتجاز رئيس وزراء لبنان
الأحد, 21 أكتوبر 2018

يعقوبيان «مُحاوِرة الحريري» دفعها حادث خاشقجي لكشف رواية جديدة عن «إهانة» واحتجاز رئيس وزراء لبنان بالسعودية

عربي بوست

قدمت الإعلامية والنائبة اللبنانية ​بولا يعقوبيان​ رواية جديدة حول احتجاز رئيس الحكومة اللبناني ​سعد الحريري​ في ​السعودية، وقالت إنه تعرَّض لإهانات وضغوط وقرأ بيان استقالته حينها مكرهاً​، وإن كل شيء كان مرتباً من قِبل السياسيين بالرياض.

وأضافت يعقوبيان، في حديث مع قناة الجديد اللبنانية، أن شيئاً ما خارجاً عن إرادته يحصل، وكان مكبلاً من دون تكبيل، كان متعباً ومضغوطاً وكان واضحاً من المقابلة أنه لم يكن يريد الاستقالة.

 

بهذه الرواية تكون يعقوبيان قد تراجعت عن معلوماتها السابقة التي أدلت بها بعد عودتها من السعودية عقب إجراء حوار حصري مع الحريري لقناة المستقبل، بينما كان تحت الإقامة الجبرية، وقالت يعقوبيان حينها إن الحريري كان حراً عندما قابلته، وأضافت في تغريدة على تويتر، كل كلمة قلتها بعد اللقاء مع سعد الحريري كانت صادقة، وتعبر عن حقيقة ما شاهدت، كان حراً في منزله عندما وصلت بعد أكثر من أسبوع على الاستقالة، وكان معه مرافقوه الذين ذكرت أسماءهم.

وتطرقت في حديثها إلى حادثة إخفاء جمال خاشقجي عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول قائله: «أتمنى أن يكون الصحافي ​جمال خاشقجي​ معتقلاً وليس مقتولاً.. وإذا تأكد هذا الأمر فإنني أقول للحريري الحمد لله على السلامة».

 

 وحينها لاقت شهادة الإعلامية اللبنانية التي أصبحت نائبة بالبرلمان هجوماً عنيفاً من متابعيها على تويتر فقد اعتبر بعضهم أنها كانت مضطرة لإجراء هذه المقابلة بتلك الصورة التي خرجت عليها أمام العالم.

وتساءل آخرون كيف سيصدقونها بعد كلام الرئيس الفرنسي الذي أكد أن الحريري كان محتجزاً بالرياض.

 

 

 آخر ما قاله جمال خاشقجي في لقاء تلفزيوني!

ولا تزال قضية اختفاء الكاتب والصحافي السعودي جمال خاشقجي تشغل العالم العربي، وسط توارد معلومات عن اغتياله داخل القنصلية السعودية، التي دخلها الثلاثاء 2 أكتوبر/تشرين الأول، ولم يعرف عنه أي معلومة حتى الآن. وسنسترجع لكم آخر ما قاله جمال خاشقجي في مقالاته وتغريداته.

 كان برنامج «نور خانم» الذي يعرض على قناة «تلفزيون سوريا» آخر مكان يستضيف الصحافي السعودي جمال خاشقجي قبل اغتياله.

وتحدث خاشقجي خلاله عن العديد من المواضيع المهمة مثل سياسة السعودية في التعامل مع الثورة السورية، وتحولها الاستراتيجي من دولة قامت على الإسلام السياسي إلى دولة تحاربه في سوريا وتركيا.

خاشقجي بعد الربيع العربي!

قال جمال خاشقجي في لقائه التلفزيوني الأخير، إنه حاول قدر المستطاع رغم الإغراءات أن يبقى صحافياً حيادياً، ولكننا أحياناً لا نستطيع كصحافيين أن نكون حياديين في لحظة مفصلية بالتاريخ العربي.

وأضاف أنه كان لا بد من تسجيل موقف، فالعالم العربي ينتظر منذ 1000 سنة هذه اللحظة المفصلية، فكيف على الصحافي أن يبقى صحافياً ويتعامل مع التفاصيل بحذر؟

الإعلامي السعودي جمال خاشقجي/ رويترز

حاولت توجيه حكومة بلدي التي خسرت سوريا!

خاشقجي أكد أنه كان يشجع حكومته من موقعه كصحافي بأن تأخذ المسار الصحيح من القضية السورية.

وقال: «في 2012 كتبت مقالاً قلت فيه إن أي تدخل عسكري في سوريا سيكون مكلفاً، ولكنه أقل تكلفة إذا تدخلنا بعد سنة أو سنتين».

وأضاف «كلامي كان صحيحاً، فها هي السعودية خسرت سوريا، ولم تنجح فكرة إقامة  التحالف السعودي التركي القطري».

من دولة قامت على الإسلام السياسي إلى دولة تحاربه!

قال خاشقجي: «إن السعودية في العامين الأخيرين اتخذت موقفاً معادياً أو كارهاً أو ضائقاً من كل الحركات الإسلامية في المنطقة لعدة أسباب، أولها كان بسبب نظرتها إلى أن انتصار الثورة سيصعد بالإسلاميين».

وأضاف أن السببين الثاني والثالث يتعلقان بدخول روسيا إلى سوريا، بالإضافة إلى صعود بوتين وبيعه الوهم إلى السعودية بأنه قادر على كبح جماح الإيرانيين في المنطقة وإخراجهم من سوريا.

وأشار إلى أن السياسة السعودية باتت ترى أن مصالحها هي بمواجهة الإسلاميين، الذين من المفترض أن يكونوا هم حلفاءها التاريخيين؛ كونها هي أم وأب الإسلام السياسي؛ كونها قامت على فكرة الإسلام السياسي بالتحالف ما بين دعوة الشيخ ودعوة الإمام.

وأضاف: كما ترى السعودية بتركيا وسوريا إسلاماً سياسياً، وهو السبب الذي أدى بها لإضاعة البوصلة والتوجه للتعاون مع دول لا تملك مشروعاً عروبياً أو إسلامياً، بل دول تملك مشاريع انفصالية ويسارية أيضاً.

إذا أرادت السعودية تحقيق أهدافها فعليها التحالف مع تركيا!

السعودية خسرت تقريباً كل حروبها مع الإيرانيين إن كان في سوريا أو باليمن أو بالعراق، والوصفة الوحيدة لإخراجهم من سوريا هي انتصار الثورة السورية.

وإذا ما أرادت السعودية تحقيق أهدافها فعليها دعم الثورة السورية والتحالف مع تركيا، وتركيا هي الحليف الوحيد الذي سيتوافق مع السعودية.

تغيير في الموقف السعودي للقبول بالنظام السوري!

ورأى الصحافي السعودي أن هناك تغييراً في موقف السعودية نحو القبول بالنظام، لكنه يرى أن هذا الموقف يقوم على نظرية مستحيلة جداً، شبهها بالموقف السعودي في اليمن، إذ تريد أن تسقط الحوثيين هناك، ولكن لا تريد أن يستفيد الإصلاح من سقوطهم وهو أمر مستحيل.

فلسطين بالبال!

لم تكن فلسطين غائبة عن بال الصحافي خاشقجي، الذي كان حاضراً قبل أيام مؤتمر «أوسلو في 25 إرث من الوعود المكسورة»، الذي عقده مرصد الشرق الأوسط في لندن.

وقال خاشقجي في آخر تغريدة له على تويتر: «أغادر لندن وفلسطين في البال، حضرت مؤتمراً وتعرفت على باحثين وناشطين مؤمنين بعدالة قضيتها من أطراف الأرض».

وأضاف في التغريدة ذاتها «رغم اللوبي الإسرائيلي الذي حاصر أي تعاطف معها إلا أن صوتها لا يزال عالياً هنا، وعلى الرغم من محاولة تغييب فلسطين لكسر الغضب فينا لكنها حاضرة في ضمير كل مواطن».

وفي نقل موقع ميدل إيست عن خاشقجي قوله إن اتفاق أوسلو قد قتل، وإن أي حل مستقبلي سيُقرره الفلسطينيون فقط.

وعندما سُئل خاشقجي الذي كان يتحدث على راديو بي بي سي، عن سبب موت أوسلو الموقع منذ 1993 قال: «لم يكن هناك أي ضغط دولي على إسرائيل وبدورها أفلتت ببناء المستوطنات وهدم المنازل».

السعودية غير مهتمة بفلسطين لأنها تريد إخضاع شعبها بدلاً من ذلك!

وتابع خاشقجي: «معظم العالم العربي ينهار حالياً، على سبيل المثال في ليبيا وسوريا واليمن، وليس له مصلحة في مناقشة فلسطين، لأنهم يعانون من مشكلات بائسة خاصة بهم».

ثم في بلدان مثل المملكة العربية السعودية، أو بلدي، أو في مصر، فإنهم لا يهتمون بهذه الأنواع من القضايا التي تحفز الناس وتحشدهم، لأنهم يريدون إخضاعهم بدلاً من ذلك.

كما تحدث خاشقجي باستفاضة عن دور السعودية في أي مفاوضات سلام مستقبلية بين إسرائيل والفلسطينيين، مؤكداً أن «السعودية كانت ترسل رسائل مختلطة للفلسطينيين وللعرب ولنا- أهل المملكة العربية السعودية».

وأضاف أنه في الأشهر الأخيرة، قامت السعودية بتطوير علاقات وثيقة مع دولة إسرائيل، خاصة بناء على طلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ودعم السعودية المزعوم لما يسمى «صفقة القرن».

وفسر خاشقجي هذه الرسائل بقوله: إن السعودية تسعى للاستفادة من قوة إسرائيل الساحقة في الشرق الأوسط، من أجل طرد الإيرانيين من سوريا، لكن ربما بدأ السعوديون يدركون تكلفة مثل هذه العلاقة مع الإسرائيليين، وأن صفقة القرن، كما يطلق عليها، لن تتحقق، بل ستعطي السعوديين اسماً سيئاً.

خاشقجي والحرب اليمنية!

«على ولي عھد السعودية حفظ كرامة بلاده بإنھاء الحرب المتوحشة في الیمن» كان هذا عنوان آخر مقالة كتبها جمال خاشقجي على موقع واشنطن بوست، في تاريخ 11 سبتمبر/أيلول 2018.

وطالب من خلال تلك المقالة حكومة بلاده بمواجهة الأضرار التي نجمت في اليمن خلال 3 سنوات من الحرب.

وأضاف: «تسبب الصراع في تخريب علاقة المملكة بالمجتمع الدولي، وأثّر على الوضع الأمني الإقليمي وأضرّ بسمعة المملكة في العالم الإسلامي، أمامها الآن فرصة سانحة لإبقاء إیران خارج الیمن، وفي نفس الوقت إنھاء الحرب بشروط جيدة إذا ما بدلت دورھا من صانع حرب إلى صانع سلام».

طالب بعقد محادثات سلام بالطائف!

وطالب خاشقجي السعودية أن تعلن وقفاً لإطلاق النار، وتدعو إلى محادثات سلام في مدینة الطائف، حیث أُجریَت من قبل محادثات سلام مع الیمنیین.

وأضاف، سوف توفر محادثات السلام فرصة ذھبیة للسعودية للخروج من كل هذا، وسوف تجد الرياض دعماً دولیاً إذا ما دخلت في وقف لإطلاق النار عندما تبدأ المحادثات.

وينبغي لها حینھا أن تستغل نفوذها الدولي وإشراك المؤسسات الدولية وحلفائها للضغط مالیاً على طهران كي تنسحب من الیمن.

وأشار إلى أنه في المقابل، ینبغي على ولي عھد السعودية أن یقبل أيضاً بدورٍ للحوثیين والتجمع الیمني للإصلاح والانفصاليين الجنوبيين في حكم الیمن مستقبلاً.

ومن الطبيعي ألّا تتمكن الرياض من الحصول على كل ما تریده، وينبغي أن تترك الیمنیین ليحلوا خلافاتهم مع الحوثیین ضمن مؤتمر وطني، بدلاً من سفك الدماء في ساحات الوغى.

فكلّما طالت ھذه الحرب الوحشية في الیمن، كان الضرر الناجم عنھا دائماً، حان الوقت أن ينشغل الشعب الیمني بمحاربة الفقر والكوليرا وندرة المياه وفي إعادة بناء بلادھم، بينما یتوجب على ولي العھد وضع حد للعنف وحفظ كرامة مھد الإسلام.

الإعلامي السعودي جمال خاشقجي/ رويترز

اغتيال خاشقجي؟

أكّدت مصادر خاصة لموقع عربي بوست، السبت 6 أكتوبر/تشرين الأول 2018، أن الإعلامي السعودي جمال خاشقجي الذي اختفى في تركيا قبل 5 أيام قتل في مقر قنصلية بلاده في إسطنبول.

وأضاف المصدر أن خاشقجي تم التحقيق معه تحت التعذيب وتم تصويره بفيديو ثم قتل.

و جمال خاشقجي أصله من المدينة المنورة وولد عام 1958، تقلد مناصب بعدة صحف في السعودية، وتقلد منصب مستشار، كما أنه مدير عام قناة العرب الإخبارية.

اختفى جمال خاشقجي، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، وتضاربت الروايات حول اختفائه.

وادّعَتْ خطيبة جمال خاشقجي خديجة جنكيز، أنه لم يخرج من مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، التي زارها لاستخراج ورقة لإتمام زواجه، في حين قالت السلطات السعودية إنه غادر القنصلية بعد وقت قصير.

وقالت القنصلية إنها تتابع وتنسق مع السلطات المحلية التركية لكشف ملابسات اختفائه.

بينما نفى مسؤول سعودي، لم يُكشف عن اسمهِ، تواجد جمال داخل مقار القنصلية وأكد مغادرة خاشقجي لهَا.

REUTERS/ خديجة أوزرو خطيبة الصحفي السعودي جمال خاشقجي تقف أمام القنصلية السعودية في اسطنبول

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
يعقوبيان «مُحاوِرة الحريري» دفعها حادث خاشقجي لكشف رواية جديدة عن «إهانة» واحتجاز رئيس وزراء لبنان بالسعودية