ايران ترفض تصريحات ولي العهد السعودي بخصوص قدرته على تعويض غياب نفط طهران
الجمعة, 19 أكتوبر 2018

إيران تتحدى السعودية، وتقول إن تصريحات الأمير بن سلمان بخصوص النفط  «هراء»

عربي بوست، رويترز

قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، إن ادّعاء ولي العهد السعودي أن بلاده تستطيع تعويض غياب نفط طهران عن السوق والناجم عن العقوبات، «هراء».

ونسب موقع وزارة النفط الإيرانية إلى زنغنه قوله إن تصريحات الأمير محمد «بن سلمان لا يمكن أن ترضي إلا (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب. لا أحد غيره سيصدّقه. نفط إيران لا يمكن أن تعوضه السعودية».

وكان الأمير محمد قال لوكالة بلومبيرغ يوم الجمعة 5 أكتوبر/تشرين الأول 2018، إن المملكة أوفت بوعدها لواشنطن بتعويض إمدادات النفط الإيرانية المفقودة بسبب العقوبات الأميركية التي أُعيد فرضها عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم بين طهران 6 قوى عالمية.

وأوضح: «بسبب أن إيران مؤخراً خفضت صادراتها بنحو 700 ألف برميل إن لم أكن مخطئاً، وقد قامت السعودية وشركاؤها من كبرى الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك بزيادة صادراتها بنحو 1.5 مليون برميل يومياً».

وتابع ولي العهد السعودي قائلاً: «لذلك، نحن نصدّر ما يقدَّر ببرميلَين إضافيَّين مقابل أي برميل مفقود من طرف إيران مؤخراً، فنحن قمنا بعملنا وأكثر، ونعتقد أن الأسعار المرتفعة لدينا في الشهر الماضي (سبتمبر/أيلول 2018)، ليست بسبب إيران، فهي -على الأغلب- بسبب الأمور التي تحدث في كندا والمكسيك وليبيا وفنزويلا وغيرها من الدول والتي أدت إلى ارتفاع السعر قليلاًن ولكن بسبب إيران، بالطبع لا».

وتضغط واشنطن على حلفائها لوقف استيراد النفط الإيراني بشكل كامل، وستفرض حزمة جديدة من العقوبات على مبيعات طهران من الخام، في نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

لكن إيران، ثالث أكبر منتج في «أوبك»، قالت مراراً إنه لا يمكن وقف صادراتها النفطية تماماً؛ بسبب ارتفاع مستويات الطلب في السوق، وتُلقي باللوم على ترمب في صعود سعر النفط؛ بسبب فرضه عقوبات عليها.

وقال زنغنه: «صعود السعر في السوق خير دليل على أن السوق تواجه نقصاً في المعروض والقلق يساورها».

واتهم زنغنه السعودية، منافس طهران الإقليمي، بالرضوخ للضغط الأميركي، قائلاً إن مثل هذه التصريحات ليس لها «أثر حقيقي على السوق»، لكنها جزء من حرب نفسية تستهدف إيران.

وأضاف: «أي بلد يزعم مثل هذه المزاعم… لا يريد سوى إظهار تأييده للعقوبات الأميركية على إيران».

وتابع قائلا وفقاً لموقع وزارة النفط الإيرانية: «ما يزود السعوديون السوق به، ليس من طاقة الرياض الفائضة، لكن من السحب من مخزوناتها النفطية».

وحذَّرت إيران من أنه إذا لم تستطع بيع نفطها بسبب الضغط الأميركي، فلن يكون بوسع أي بلد آخر بالمنطقة بيع نفطه أيضاً، مُلوِّحة بغلق مضيق هرمز.

وكان مسؤول حكومي أميركي قال يوم الجمعة 5 أكتوبر/تشرين الأول 2018، إن الإدارة تدرس السماح باستثناءات من عقوبات نفط إيران. ونزل سعر النفط إلى نحو 83 دولاراً للبرميل الإثنين 8 أكتوبر/تشرين الأول 2018.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
إيران تتحدى السعودية، وتقول إن تصريحات الأمير بن سلمان بخصوص النفط  «هراء»

قصص ذات صلة