رسالة سرية أرسلت لتركيا من هيئة تحرير الشام بعد اتفاق إدلب.. هذا ما وعدت به

عربي بوست
تم النشر: 2018/09/27 الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/09/27 الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش
FILE PHOTO: Islamist rebels from Hayat Tahrir al-Sham are seen outside the villages of al-Foua and Kefraya, Syria July 18, 2018. REUTERS/Khalil Ashawi/File Photo

قالت جماعات معارضة معتدلة في سوريا، الخميس 27 سبتمبر/أيلول 2018، إن لديها ثقة متزايدة في أن خصومها من الجهاديين سيلتزمون بشرط مغادرة المنطقة منزوعة السلاح التي أنشأتها تركيا وروسيا بموجب اتفاق حال دون تنفيذ الجيش السوري هجوما بدعم من روسيا.

وفي وقت سابق هذا الشهر توصلت تركيا وروسيا إلى اتفاق لإنشاء منطقة جديدة منزوعة السلاح في إدلب السورية يقضي بانسحاب مقاتلي المعارضة "المتطرفين" بحلول منتصف الشهر القادم.

وقال مسؤول كبير بالمعارضة السورية إن أقوى جماعة جهادية في الشمال الغربي وهي هيئة تحرير الشام بقيادة فرع القاعدة سابقا في سوريا بعثت بإشارات سرية إلى الجيش التركي من خلال أطراف ثالثة في الأيام القليلة الماضية لتوصيل رسالة مفادها أنها ستلتزم بالاتفاق.

وذكر المسؤول بالمعارضة الذي أطلعه مسؤولون أتراك على الأمر وطلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع "الأمور تسير بشكل جيد وهيئة تحرير الشام وعدت مبدئيا بتنفيذ الاتفاق دون إعلان الموافقة".

اتفاق سوتشي لا يشمل تسليم أسلحتهم

وسيتراوح عمق المنطقة منزوعة السلاح التي اتفقت عليها تركيا وروسيا بين 15 و20 كيلومترا بينما ستمتد على طول خط الاتصال بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية وستقوم قوات تركية وروسية بدوريات فيها.

وقال مسؤول كبير آخر بالمعارضة إنه يتوقع من هيئة تحرير الشام تنفيذ الاتفاق، مشيرا إلى أنه لا يرى تهديدا باندلاع مواجهة لأن الاتفاق لا يسعى لإجبار المقاتلين الجهاديين على تسليم أسلحتهم.

وقال المعارض البارز أحمد طعمة الذي قاد وفد مقاتلي المعارضة السورية في المحادثات التي جرت برعاية روسيا في عاصمة قازاخستان "أرى أن الأمور ستكون وفق الاتفاق بحلول المدة الزمنية المقررة".

ولم تعلن هيئة تحرير الشام موقفها بعد من الاتفاق وسيلعب موقفها دورا حاسما في نجاحه.

وألقت تركيا بثقلها لدى روسيا لتفادي حملة كبيرة يشنها الجيش السوري لاستعادة إدلب وحذرت الأمم المتحدة من أنها ستسبب كارثة إنسانية. وتعهدت أنقرة لموسكو بأنها ستتولى أمر خطر المتشددين.

وذكر مصدر من المخابرات بالمنطقة أن الجهاديين يخففون من حدة موقفهم لتجنب قتال طاحن مع المعارضة المعتدلة يمكن أن يدمر الاتفاق ويسمح للجيش السوري وحليفته روسيا بالمضي في الحملة التي كانا يعتزمان تنفيذها.

وقال عبد السلام عبد الرزاق القيادي في الجبهة الوطنية للتحرير "لا اتوقع أن يكون هناك عرقلة من قبل الفصائل الثورية على الاطلاق".

أردوغان أكد انسحاب "الجماعات المتشددة"

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة مع رويترز في وقت متأخر يوم الثلاثاء إن انسحاب "الجماعات المتشددة" بدأ بالفعل.

وذكرت عدة مصادر من المعارضة أن المقاتلين سواء من الجماعات الجهادية أو المعتدلة لم يبدأوا الانسحاب بعد.

وقالت الجبهة الوطنية للتحرير التي أعلنت "تعاونها الكامل" مع الجهود التركية إنها تتوقع عملية سلسلة بمجرد إتمام الاستعدادات اللوجستية مع تركيا.

وقال عبد الرزاق "موضوع سحب السلاح الثقيل من الجبهات ليس بالأمر الصعب فأغلب هذه الأسلحة تتمركز بعيدا عن خطوط الجبهات" مضيفا أن مبعث القلق الوحيد لدى الجبهة هو ما إذا كان الجيش السوري وحلفاؤه سيلتزمون بالاتفاق.

 

تحميل المزيد