التقرير المصري بشأن وفاة السائحين البريطانيين لم يقنع ابنتهما: «لم أسمع بأحد مات بهذه السرعة وهذا ما أطالب به»
الثلاثاء, 23 أكتوبر 2018

التقرير المصري بشأن وفاة السائحين البريطانيين لم يقنع ابنتهما: «لم أسمع بأحد مات بهذه السرعة وهذا ما أطالب به»

عربي بوست، ترجمة

ذكر النائب العام المصري، أمس الأربعاء 12 سبتمبر/أيلول 2018، أن وفاة الزوجين البريطانيين اللذين لقيا حتفيهما بأحد منتجعات البحر الأحمر جاءت نتيجة المضاعفات الناجمة عن عدوى بكتيريا الإي كولاي القولونية.

وكان كل من جون كوبر البالغ من العمر 69 عاماً، وسوزان كوبر البالغة من العمر 63 عاماً، في صحة جيدة بأحد فنادق الغردقة قبل أن يلقيا حتفيهما خلال ساعات قليلة يوم 21 أغسطس/آب.

الرواية المصرية بناءً على عملية التشريح

وذكرت السلطات المصرية أنها انتهت من عملية التشريح وتوصلت إلى إصابة الزوجين الوافدين من بيرنلي بلانكس بتسمم غذائي جراء بكتيريا الإي كولاي.

وقال النائب العام في بيان له إن جون كوبر قد توفي جراء الإصابة بالدوسنتاريا الحادة «الناجمة عن بكتيريا إي كولاي» التي تسببت في إثارة بعض مشكلات بالقلب.

وأشار تقرير التشريح إلى أن سوزان كوبر توفيت جراء متلازمة الانحلال اليوريمي، التي تؤدي إلى تدمير خلايا الدم الحمراء ويمكن أن تسبب الفشل الكلوي. وذكر الطبيب الشرعي أن الوفاة «ربما تكون ناتجة عن الإصابة ببكتيريا إي كولاي».

وكانت ابنة الضحيتين، كيلي أورميرود، تقيم بفندق شتايجنبيرجر أكوا ماجيك مع والديها ورفضت النتائج التي توصلت إليها السلطات المصرية.

رد ابنة الضحيتين

ونقلت قناة سكاي نيوز الإخبارية عنها قولها: «يبحث المصريون عن شخص يلقون اللوم عليه ولا أعتقد أن ذلك هو سبب الوفاة. فلم نسمع من قبل أن شخصاً يلقى حتفه بسبب بكتيريا إي كولاي خلال فترة زمنية وجيزة للغاية. وطالبت أورميرود بإجراء تشريح مستقل في المملكة المتحدة».

وأجرت شركة توماس كوك تحرياتها بالفندق في الأيام التي تلت وفاة الزوجين كوبر ووجدت ارتفاع في معدلات بكتيريا إي كولاي في الطعام الذي تسبب في انتشار المرض بين السائحين.

ومع ذلك، ذكرت شركة السياحة في الأسبوع الماضي أنها لا تعتقد أن البكتيريا هي أحد أسباب وعوامل الوفاة.

وذكر المتحدث باسم شركة توماس كوك: «لم نر بعد التقرير الكامل وسوف نحتاج بعض الوقت كي يراجع خبرائنا. إنه ليحزننا للغاية وفاة جون وسوزان كوبر. وسنواصل تقديم الدعم إلى ابنتهما كيلي وبقية أفراد الأسرة».

ولم تجد تحريات شركة توماس كوك أي مشكلات تتعلق بجودة الهواء والمياه. وقد وجد الخبراء الذين استعانت بهم شركة السياحة «أنه ليس هناك أي دليل على وجود أول أكسيد الكربون وكانت معدلات ثاني أكسيد الكربون طبيعية بالغرفة».

وفي البيان الصادر أمس الأربعاء، ذكر النائب العام المصري أنه لم يظهر على الجثامين أي آثار للعنف الجنائي. وأشارت السلطات إلى أنها قامت أيضاً باختبار التسمم والإشعاع ولكن النتائج جاءت سلبية.

وذكرت السلطات المصرية في البداية أن الزوجين لقيا حتفيهما جراء أزمة قلبية.

وذكرت وزيرة السياحة المصرية رانيا المشاط أنها تأمل أن تكون نتائج التشريح «متقدمة بخطوة للأمام من أجل مساعدة أسرة كوبر على تقبل الخسارة المأساوية لجون وسوزان».

وأكدت الوزيرة أن فريق من الأطباء الدوليين أقر بأن سبب الوفاة هو بكتيريا إي كولاي، «وأتمنى أن يحسم ذلك الفريق الأمر لصالح العائلة ويضع حداً لكافة التوقعات السابقة بشأن ما حدث».

وذكرت المشاط أن الحكومة سوف تراجع تقرير التشريح «لتحديد أسلوبنا التالي في رعاية زوارنا».

وقالت أورميرود إن والديها كانا يتمتعان بصحة جيدة أثناء تناول العشاء في الليلة السابقة لوفاتهما. وقد شعرت بالقلق حينما لم يذهبا لتناول الإفطار في صباح اليوم التالي وتوجَّهت إلى غرفتهما.

ووجدت أن والدها قد لقي حتفه بالفعل داخل الغرفة. وماتت أمها بالمستشفى بعد وقت قصير.

وتناضل صناعة السياحة المصرية منذ تفجير الطائرة الروسية التي حلقت من مطار شرم الشيخ عام 2015. وقامت المملكة المتحدة بوقف رحلاتها إلى منتجع البحر الأحمر رداً على ذلك الاعتداء، الذي تم إلقاء اللوم به على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
التقرير المصري بشأن وفاة السائحين البريطانيين لم يقنع ابنتهما: «لم أسمع بأحد مات بهذه السرعة وهذا ما أطالب به»

قصص ذات صلة