ترمب البيض في جنوب إفريقيا
الأربعاء, 21 نوفمبر 2018

ترمب يتوسع في صدامه مع العالم.. بدأ معركة جديدة من أجل «البيض» في جنوب إفريقيا

عربي بوست، وكالات

قالت هيئة البث الحكومية في جنوب إفريقيا، اليوم الخميس 23 أغسطس/آب 2018، إن الرئاسة ستسعى للحصول على توضيح من السفارة الأميركية بشأن تغريدة للرئيس دونالد ترمب عن مصادرة الحكومة لأراضٍ من مزارعين بيض ليفتح بذلك جبهة جديدة من معاركة التي تصاعدت في الفترة الأخيرة.

وكتب ترمب، مساء أمس الأربعاء، على تويتر يقول إنه سيطلب من وزير الخارجية الأميركي دراسة حول «الاستيلاء على أراضٍ ومزارع ونزع ملكياتها في جنوب إفريقيا وقتلٍ لمزارعين على نطاق واسع».

وقالت كوسيلا ديكو، المتحدثة باسم الرئيس سيريل رامابوسا، اليوم الخميس، إن ترمب حصل على معلومات خاطئة بشأن إصلاحات ملكية الأراضي التي تعتزم جنوب إفريقيا تنفيذها.

وأضافت ديكو: «لاحظت الرئاسة تغريدة ترمب التي نرى أنها بُنيت على معلومات خاطئة.. سنتعامل مع الأمر عبر القنوات الدبلوماسية».

تغريدة ترمب تستفز جنوب إفريقيا

ونشر ترمب تغريدة على موقع تويتر تحتوي على اقتباس من شبكة فوكس الإخبارية يزعم  أن حكومة جنوب إفريقيا قد استولت على أراضٍ من المزارعين البيض. وقال ترمب: «طلبت من وزير الخارجية مايك بومبيو أن ينظر بعناية فائقة في مسألة الاستيلاء على الأراضي والمزارع في جنوب إفريقيا، فضلاً عن نزع الملكية وقتل الفلاحين على نطاق واسع».

وانخفض سعر العملة المحلية (الراند) بأكثر من 1.5% أمام الدولار في التعاملات المبكرة اليوم الخميس بعد انتشار تغريدة ترامب على تويتر في جنوب إفريقيا.

وجاء في تغريدة على الحساب الرسمي لحكومة جنوب أفريقيا على تويتر رداً على تصريحات ترامب «جنوب إفريقيا ترفض تماماً ضيق الأفق الذي لا يهدف سوى إلى إثارة الانقسامات في أمتنا وتذكيرنا بماضينا الاستعماري».

وأعلن  رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوسا في الأول من أغسطس/ آب أن حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم يعتزم تغيير الدستور بما يسمح بنزع ملكية أراض دون تقديم تعويضات إذ أن البيض ما زالوا يملكون أغلب الأراضي في البلاد.

وقال الرئيس إن أي إصلاح يتعلق بالأراضي لن يكون له أثر على النمو الاقتصادي أو على الأمن الغذائي. ويقول الحزب إنه لم تجر «مصادرة» أي أراض منذ الإعلان عن خطط الإصلاح.

وجرائم العنف تمثل مشكلة خطيرة في مختلف أرجاء جنوب إفريقيا وتفيد إحصاءات اتحاد نقابات المزارعين بأن 47 مزارعا قتلوا في 2018/2017. لكن قتل المزارعين بلغ أدنى مستوياته في 20 عاماً.

يفتح معاركة في عدة جبهات

ويأتي التدخل الأميركي الجديد في الدولة الإفريقية مع تصعيد ترمب العداوة مع تركيا وروسيا وإيران، ومؤخرا الصين التي دخل معها في حرب تجارية بحسب وصف بكين.

و فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس 23 أغسطس/آب 2018، مجموعة جديدة من الرسوم الجمركية المشددة على منتجات صينية مستوردة بقيمة 16 مليار دولار، ردت عليها الصين بالإعلان فوراً عن إجراء مماثل.

ومع هذه الرزمة الأميركية الجديدة من الرسوم الجمركية  ترتفع إلى 50 مليار دولار القيمة الإجمالية للمنتجات الصينية المستوردة إلى الولايات المتحدة الخاضعة لرسوم بنسبة 25%.

ويحذر مختصون من امتداد هذه الحرب التجارية أكثر إلى الغرب؛إذ نُقِل عن بينوا كور، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، قوله في وقت سابق، إنَّ المخاوف من اندلاع حربٍ تجارية بين الولايات المتحدة والصين تزيد من تكاليف الاقتراض وتُخفِّض أسعار الأسهم.

أما تركيا فقد أعلنت أكثر من مرة أنها تتعرض لحرب اقتصادية من قبل أميركا، ودعا أردوغان شعبه إلى مقاطعة السلع الإلكترونية الأميركية على إثر اصرار أميركي للإفراج عن قس محتجز لدى أنقرة متهم بالتعاون مع فتح الله غولن في محاولة الانقلاب الفاشل في 15 يوليو/ تموز 2015.

عقوبات وحروب تجارية

على صعيد أخر انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء 22 أغسطس/ آب العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده وتم تعزيزها في الأسابيع الأخيرة منذ اجتماعه بدونالد ترامب، وقال إنها ستأتي ب»نتائج عكسية» و»لا معنى لها»، داعياً واشنطن إلى «حوار طبيعي».

وتابع «آمل أن يدرك الزملاء الأميركيون أن هذه السياسة لا مستقبل لها، وأن نبدأ التعاون بشكل طبيعي».

وقد أعلنت الولايات المتحدة أوائل آب/أغسطس فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا في قضية تسميم جاسوس روسي سابق في المملكة المتحدة.

وهذه القيود على تصدير بعض المنتجات التكنولوجية، دخلت حيز التنفيذ الأربعاء ويمكن أن تتبعها سلسلة جديدة ستكون أكثر إيلاماً.

وبعد وصوله إلى رئاسة  الولايات المتحدة عام 2017، دخل ترمب في صدام مع إيران، إذ قرر في آيار/مايو الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى الكبرى وأعاد في 7 آب/أغسطس فرض عقوبات مشددة على الجمهورية الإسلامية.

ويرتقب أن تفرض واشنطن دفعة جديدة من العقوبات في تشرين الثاني/نوفمبر تطال قطاع المحروقات من أجل إبقاء الضغط على إيران.

وقال روحاني إن على إيران الآن أن تبدي ضبط النفس وأن تشكل قوة ردع، في هجوم على ما يبدو على معارضيه الذين يسعون لاستفزاز الولايات المتحدة بشعارات هجومية.

وقال «بعبارتين يمكن بدء اقتتال. بتحركين عسكريين يمكن الدخول في مواجهة. لكن كلفة ذلك ستكون باهظة».

وتابع «المهارة هي حماية البلاد بأقل كلفة».

 

 

 

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
ترمب يتوسع في صدامه مع العالم.. بدأ معركة جديدة من أجل «البيض» في جنوب إفريقيا

قصص ذات صلة