رفضته ألمانيا لـ 14 عاماً واستقبلته أخيراً لشعورها بـ «واجب أخلاقي».. حكاية رجل سحبت أميركا جنسيته بسبب تاريخه

عربي بوست
تم النشر: 2018/08/21 الساعة 18:03 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/08/21 الساعة 18:03 بتوقيت غرينتش

وافقت الحكومة الألمانية، الثلاثاء 21 أغسطس/آب 2018، على استقبال حارس سابق لمعسكر اعتقال إبان النازية، قتل فيه أكثر من 6000 شخص، أمرت السلطات الأميركية بترحيله بعد إسقاط الجنسية عنه.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية، إنها قبلت استقبال المواطن الأوكراني السابق ياكيف بالي (95 عاماً)، انطلاقاً من بعد طرده من الولايات المتحدة الإثنين، وقالت إن برلين شعرت أنها ملزمة بقبوله بسبب جرائم النازية.

وذكرت الوزارة أن "الولايات المتحدة ضغطت مراراً على ألمانيا لقبول بالي"، إلا أنها قاومت لفترة طويلة لأنه ليس مواطناً ألمانياً.

وأضافت أن "الإدارة الأميركية وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس وممثلين للمجتمع اليهودي في الولايات المتحدة يصرون على أن الأشخاص الذين خدموا النظام النازي، يجب ألا يكونوا قادرين على أن يعيشوا سنواتهم الأخيرة في سلام في البلد الذي يختارونه".

ويبدو أن برلين كذلك تقوم بإدارة دبلوماسية، على خلفية التوتر بين ضفتي الأطلسي بسبب التجارة والإنفاق الدفاعي، في هذه القضية التي وصفها البيت الأبيض بأنها "أولوية قصوى".

وأخفى بالي ماضيه النازي عن مسؤولي الهجرة، عندما انتقل للعيش في الولايات المتحدة عام 1949، بحسب وزارة العدل الأميركية. وأصبح مواطناً أميركيا في 1957.

وأشاد إفرايم زوروف، رئيس تعقب النازيين في مركز سايمون فيزنتال في القدس بـ "مثابرة وإخلاص" السلطات الأميركية في جهودها لترحيل بالي.

وحاولت واشنطن ترحيل بالي لعدة سنوات. ويعيش في كوينز في نيويورك منذ 1949.

واعترف بالي، الذي ولد في منطقة كانت ببولندا آنذاك، وأصبحت في أوكرانيا حالياً، للمسؤولين الفدراليين في 2001 بأنه تلقَّى تدريبات كحارس نازي عام 1943، بحسب وزارة العدل.

وقرَّر قاض فدرالي سحب الجنسية منه، في أغسطس/آب 2003، وفي العام الذي تلاه أمر قاض آخر متخصص في قضايا الهجرة بترحيله إلى أوكرانيا أو بولندا أو ألمانيا أو أي بلد آخر يقبل به. واستغرقت الجهود الدبلوماسية الأميركية 14 عاماً قبل أن تقبل برلين استقباله.

وكان آخر مجرم حرب نازي مفترض تم ترحيله من الولايات المتحدة إلى ألمانيا عام 2009 هو جون ديميانيوك، الذي عمل حارساً في معتقل سوبيبور في بولندا.

وحكمت عليه محكمة ألمانية بالسجن خمس سنوات في عام 2011، لكنه توفي العام التالي.


اقرأ أيضاً

أيام قلائل وتحقق فرنسا حُلم "الخونة" الحركيين الذين شاركوا في ثورة التحرير الجزائرية.. وهذا ما سيجنونه

أخيراً.. الكشف عن مصدر تمويل الداعية الذي يحاضر بين الراقصات، ملايين الدولارات تمر شهرياً عبر دولتين إحداهما عربية

تحميل المزيد