الأردن مدينة السلط الملك عبد الله يتوعد "خلية إرهابية" بعد مقتل 4 من رجال الأمن
الأحد, 19 أغسطس 2018

اجتمع بكبار مسؤولي الجيش والمخابرات وتوعَّد بالرد على "هجوم السلط".. الملك عبد الله: سنضرب الخوارج بلا رحمة

أعلنت السلطات الأردنية مقتل أربعة من رجال الأمن وثلاثة «إرهابيين» خلال مداهمة قوات أمنية لمبنى تحصنت بداخله مجموعة يشتبه بضلوعها في هجوم استهدف دورية في مدينة السلط غرب عمان الجمعة 11 أغسطس/آب 2018 في حين أكد الملك عبد الله أن الأردن «ستقاتل الخوارج». وكانت أجهزة الأمن الأردنية داهمت موقع «خلية إرهابية» في مدينة السلط، يشتبه بتورطها في انفجار عبوة ناسفة وضعت أسفل سيارة دورية أمنية في منطقة الفحيص التي تبعد 12 كلم غرب عمان. وذكرت مصادر طبية أن 11 شخصاً أصيبوا بجروح خلال العملية من عسكريين ومدنيين من سكان المبنى.

«سنقاتل الخوارج ونضربهم بلا رحمة»

وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأحد 12 أغسطس/آب «إننا سنحاسب كل من سولت له نفسه المساس بأمن الأردن وسلامة مواطنيه، وسنقاتل الخوارج ونضربهم بلا رحمة وبكل قوة وحزم»، حسبما نقل عنه بيان صادر عن الديوان الملكي.

وأوضح أن «هذا العمل الإرهابي الجبان، وأي عمل يستهدف أمن الأردن لن يزيدنا إلا وحدة وقوة وإصراراً على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية».

العملية أسفرت عن مقتل 4 من رجال الأمن

وأكد الملك خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني، ضم رئيس أركان الجيش ومدير المخابرات ومدراء الأمن العام والدرك والدفاع المدني، أن «الأردنيين يصبحون أقوى عندما يواجهون مثل هذه الأحداث، ويزيد حماسهم لتنظيف بلدنا والإقليم وحماية ديننا من هؤلاء الخوارج».

وأشار إلى أن «هذا العمل الإجرامي الجبان يذكرنا دائماً بأن بلدنا مستهدف من الظلاميين الذين يريدون الشر بنا جميعاً»، مضيفاً أن «هدفنا دائماً كسر شوكة الإرهاب ودحره ولن نحيد عن هذا الهدف رغم التضحيات».

ودعا الملك الأردنيين جميعاً إلى الوقوف «ضد الفكر الظلامي»، مؤكداً أنه «لا مكان للتردد في محاربة آفة الإرهاب، لأن ذلك يمس حاضرنا ومستقبلنا».

من جهته، أصدر النائب العام في محكمة أمن الدولة قراراً بـ»عدم تداول أي أسماء مرتبطة بقضية مداهمة السلط حفاظاً على سير مجريات العملية وعدم التأثير عليها»، مؤكداً ضرورة «الالتزام بما يصدر عن الناطق الرسمي للحكومة تحت طائلة المسؤولية».

واشنطن تندد بـ»الأعمال الإرهابية»

من جانبها، نددت الولايات المتحدة بـ»الأعمال الإرهابية» التي شهدها الأردن خلال اليومين الماضيين، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة. وقالت السفارة الأميركية في بيان إنها «تدين بشدة الهجوم على أفراد الأمن في الفحيص يوم 10 أغسطس/آب والأعمال الإرهابية التي تلت ذلك في السلط يوم 11 أغسطس/آب».

وأضاف البيان أن «الولايات المتحدة تقف مع الأردن في وجه هذه الأعمال الأرهابية وتؤكد تصميمنا المشترك في مكافحة آفة الإرهاب».

ويشارك الأردن في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي شن ضربات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

كما أعلنت السلطات إحباط مخططات أخرى لتنظيم الدولة الإسلامية في البلاد في 2016.

«خلية إرهابية» أعضائها «كلهم أردنيون»

وكانت أجهزة الأمن الأردنية داهمت موقع «خلية إرهابية» في مدينة السلط، يشتبه بتورطها في انفجار عبوة ناسفة وضعت أسفل سيارة دورية أمنية في منطقة الفحيص التي تبعد 12 كلم غرب عمان.

وأدى الهجوم على هذه الدورية التي كانت مكلفة حماية مهرجان الفحيص الفني الجمعة، إلى مقتل رجل أمن وجرح ستة آخرين، كما ذكرت وزارة الداخلية الأردنية.

وأعلنت السلطات السبت مقتل ثلاثة من رجال الأمن وإصابة رابع بجروح خطيرة خلال عملية المداهمة مساء السبت في منطقة نقب الدبور في السلط (30 كلم شمال غرب عمان).

وأكد مصدر أمني أردني فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الفرنسية أن «جميع الإرهابيين الذين قتلوا ومن تم اعتقالهم هم أردنيون ومن سكان مدينة السلط».

 وأشارت «رويترز» إلى أن قوات الأمن الأردنية رفعت من تأهبها بعد تحذيرات من احتمال شن متعاطفين مع الدولة الإسلامية هجمات انتقامية بعد طرد متشددي التنظيم من معظم الأراضي التي سيطروا عليها في سوريا والعراق.

ويعتقد مسؤولون في المخابرات وبعض الخبراء أن الفجوات الاجتماعية الآخذة في الاتساع والاعتقاد السائد بشيوع فساد في أوساط المسؤولين يغذي ميلاً متزايداً للتطرف بين الشباب الساخطين في البلاد التي ترتفع فيها نسبة البطالة ومعدلات الفقر.

تفخيخ المبنى وثلاثة «إرهابيين» تحت الأنقاض

وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدثة الرسمية باسم الحكومة جمانة غنيمات في بيان الأحد إن «عدد الشهداء ارتفع إلى أربعة من قوات الأمن المشتركة في العملية الأمنية».

وكانت غنيمات ذكرت أن «المشتبه بهم رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق نار كثيف تجاه القوة الأمنية المشتركة وقاموا بتفجير المبنى الذي قاموا بتفخيخه في وقت سابق ما أدى إلى انهيار أجزاء منه خلال عملية الاقتحام».

وأكدت الأحد «العثور على جثث ثلاثة إرهابيين تحت أنقاض المبنى المنهار» الذي تمت مداهمته.

وقالت غنيمات إن «عدد الإرهابيين الذين تم إلقاء القبض عليهم خلال عملية المداهمة في السلط ارتفع إلى خمسة»، بعدما كانت قد أعلنت مساء السبت اعتقال ثلاثة «إرهابيين». وتحدثت عن «ضبط أسلحة اوتوماتيكية» في المبنى.

وقامت آليات بهدم المبنى الذي كانت المتحدثة باسم الحكومة حذرت من أنه «آيل للسقوط وسيتم هدمه لتجنب مخاطر الانهيار المفاجىء».


اقرأ أيضاََ

ليلة رعب عاشها الأردنيون وما زالت مستمرة.. تفجيرات ومداهمات وإصابات للقبض على خلية «إرهابية»

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
اجتمع بكبار مسؤولي الجيش والمخابرات وتوعَّد بالرد على "هجوم السلط".. الملك عبد الله: سنضرب الخوارج بلا رحمة