المبتعثون السعوديون في كندا يقفون مع سلطات بلادهم وسيكلفون الاقتصاد الكندي 400 مليون دولار سنوياً
السبت, 18 أغسطس 2018

المبتعثون السعوديون في كندا يقفون مع سلطات بلادهم وسيكلفون الاقتصاد الكندي 400 مليون دولار سنوياً

يمكن أن يؤدي قرار المملكة العربية السعودية بمغادرة أكثر من 15 ألف طالب كندا جراء النزاع الدبلوماسي بين البلدين إلى أن يخسر الاقتصاد الكندي مئات الملايين من الدولارات.

ذكرت تغريدة للمتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم السعودية مبارك الحوسيمي الأحد 5 أغسطس/آب 2018، أن هناك تعليمات قد صدرت بوقف برامج التدريب والمنح الدراسية والجامعية في كندا وتيسير انتقال الطلاب إلى بلدان أخرى.

وذكر المكتب الثقافي السعودي في كندا على موقع تويتر أنه يتعين على الطلاب، سواء من يتم تمويلهم من قبل الحكومة أو من خلال حساباتهم الخاصة، التوقف عن الدراسة في كندا في نهاية العام القمري. وقد تمت مطالبة الطلاب بالانتهاء من كافة الالتزامات والتقدم للحصول على تذكرة طيران إلى الوطن خلال شهر واحد.

جاءت الأنباء بعد ساعات من إعلان وزارة الخارجية السعودية عزمها تجميد «كافة الأنشطة الجديدة» مع كندا، واستدعاء سفيرها رداً على تعليقات كندا حول ملف حقوق الإنسان.

كانت المملكة، وفق موقع CTV News الكندي، تمثل سادس أكبر مصدر لطلاب المنح الدولية طويلة الأجل في كندا عام 2015، حيث يدرس 11650 طالباً في كندا، وفقاً لتقرير تم إعداده لوزارة الشؤون الخارجية الكندية. يشير التقرير أيضاً إلى أن هناك 5622 طالباً من المملكة يدرسون بكندا لفترات قصيرة الأجل.

الطلاب السعوديون يمثل دعمهم للاقتصاد الكندي نحو 5% من تلك الفئة

ويساهم الطلاب الدوليون مجتمعين بنحو 15.5 مليار دولار سنوياً بالاقتصاد الكندي. ويمثل الطلاب السعوديون نحو 5% من تلك الفئة. وينفق الطلاب الأجانب الدارسون فترات طويلة الأجل 35100 دولار في المتوسط سنوياً، بينما ينفق الطلاب ذوو الأجل القصير 900 دولار أسبوعياً في المتوسط.

وذكر كمال ديب، الذي يُدرّس الأدب العربي بجامعة أوتاوا، أن مساهمة الطلاب السعوديين في الاقتصاد الكندي تصل إلى نحو 400 مليون دولار سنوياً.

وذكر ديب أنه ليس واضحاً «ما إذا كانت تلك الأزمة دائمة أم ستتم تسويتها على المستوى الدبلوماسي»، ولكن كندا تستطيع تعويض تلك الضربة الاقتصادية من خلال فتح الباب للمزيد من الطلاب من البلدان الأخرى.

ويري ديب أن خلاصة الأمر تتمثل في أن «المعاهد والجامعات تستطيع التغلب على تلك الأزمة ومواجهتها».

ومع ذلك، ذكر ضياء خان، مدير مركز التنمية الإسلامية في هاليفاكس، أن فقدان الطلاب الجامعيين سيكون له تأثير مالي ملحوظ على اقتصاد المدينة. وهناك أكثر من 200 طالب سعودي بجامعة دالهوزي وحدها.

ونقل موقع CTV Atlantic عن خان قوله: «سوف تشعر الأنشطة التجارية بذلك. حينما يذهب الطلاب السعوديون لقضاء عطلة الصيف… يذكر أصحاب المطاعم أن أنشطتهم قد توقفت».

وأضاف خان أنه من المتوقع أن تفقد مدرسة K-12  التابعة للمركز الإسلامي بعض الطلاب.

وقال إن الطلاب الجامعيين السعوديين الذين تحدث معهم يشعرون بالحزن البالغ.

وقال خان؛ «إنهم لا يعلمون ما هي الخطوة التالية. ولديهم إيجار ينبغي سداده وحسابات مصرفية».

«نقف مع حكومتنا»

ويتحدث عدد قليل من الطلاب بصورة علنية حول النزاع الدبلوماسي، ومع ذلك، نقل موقع CTV Atlantic عن اتحاد الطلاب السعوديين بجامعتي سانت ميري ودالهوزي قولهم: «الحكومة الكندية لم تحترم القانون السعودي ونقف جميعاً مع حكومتنا في قرارها».

وأصدرت كل من جامعة دالهوزي وجامعتي ماكجيل وكونكورديا في مونتريال وجامعة ويسترن في لندن بيانات يوم الثلاثاء تشير إلى أنها لا تزال تقوم بتقييم تأثير القرار.

يتضمن هؤلاء 796  من طلاب الطب، من بينهم أكثر من 200 بكل من جامعتي تورونتو وماكجيل. والعديد منهم من المتدربين الذين يقدمون خدمات الرعاية الصحية للمرضى في المستشفيات.

بدأ النزاع الدبلوماسي بعدما طالبت وزارة الشئون الخارجية الكندية السعودية بإطلاق سراح الناشطات الحقوقيات المعتقلات على الفور، ومن بينهن سمر بدوي. ويقضي رائف بدوي، شقيق سمر، حكماً بالسجن  لمدة 10 سنوات وألف جلدة بتهمة إهانة الدين الإسلامي. وتعد زوجته إنصاف حيدر وأبناؤها الثلاثة مواطنين كنديين ويعيشون في مونتريال.

وأخبرت وزيرة الشؤون الخارجية كريستيا فريلاند الصحافيين، الإثنين، أنها تعتقد أن حرمان الطلاب السعوديين من فرصة الدراسة في كندا «أمر مخزٍ».

وقالت في مؤتمر صحافي في فانكوفر: «يتم الترحيب بهؤلاء الطلاب السعوديين للدراسة في كندا. وسوف نستمر بالترحيب بهم للدراسة في كندا».

ـــــــــــــــــــــــــ

اقرأ أيضاً

إعصار التغريدة مستمر.. 20 مليار دولار قيمة الخسائر التي خلّفتها أزمة كندا مع السعودية حتى الآن

بعد طرد السفير الكندي.. سعوديون يطلقون حملة على تويتر من أجل استقلال كيبيك

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
المبتعثون السعوديون في كندا يقفون مع سلطات بلادهم وسيكلفون الاقتصاد الكندي 400 مليون دولار سنوياً