الأحد, 22 يوليو 2018

عمدة لندن المسلم لم يَسلم من لسانه.. ترمب يهاجم صديق خان، ومئات المتظاهرين يردون: "دونالد ترمب ليس مرحَّباً به"

تظاهر الآلاف  في لندن تعبيراً عن رفضهم لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبريطانيا.

 وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا أمام مقر السفير الأميركي في ريجنتس بارك حيث سيمضي ترمب ليلته الأولى في بريطانيا مع زوجته ميلانيا، «دونالد ترمب ليس مرحباً به».

 وخلال نحو ساعة ونصف ساعة، أحدثوا أكبر قدر من الجلبة تنديداً بسياسات ترمب في ملفات الهجرة والمناخ والتسلح، مزودين بطناجر وصفارات ومكبرات صوت.

مظاهرات لندن ضد ترمب

 وهتف المتظاهرون مخاطبين ترمب «كم طفل سجنت اليوم؟»، في إشارة إلى الأطفال المحتجزين لدى السلطات الأميركية لدخولهم الولايات المتحدة في شكل غير قانوني.

 فيما بدأت جلسة مباحثات رئيسة الوزراء البريطانية، تريزا ماي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقرها الصيفي في «التشيكرز» بمقاطعة «باكنجهامشاير»، وسط مظاهرات حاشدة تعم  الشوارع البريطانية ضد الرئيس الأميركي.

وتتناول المحادثات قضية البريكست وتطورات المفاوضات مع كوريا الشمالية والقضية الإيرانية.

يأتي ذلك بعد الانتقادات التي تعرض لها ترمب، الذي يزور بريطانيا، حالياً، بعد أن صرح أن اتفاقاً للبريكست بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي قد يقضي على فرص إبرام اتفاق تجاري بين بلاده وبريطانيا.

 مع وصوله لندن تتجدد الحرب الكلامية بين ترمب وصديق خان

تجددت الحرب الكلامية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي بدأ الخميس 12 يوليو/تموز 2018،  زيارة إلى بريطانيا، وأول رئيس بلدية مسلم لمدينة لندن لتشمل الإرهاب والجريمة واللياقة الاجتماعية.

وقال ترمب إن رئيس البلدية صديق خان «قام بعمل سيئ جداً فيما يتعلق بالإرهاب»، رابطاً بين الهجرة وعمليات طعن أوقعت قتلى بلندن، في مستهل زيارته التي تستمر 4 أيام إلى بريطانيا.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «ذا صن» البريطانية، الصادرة الجمعة 13 يوليو/تموز 2018: «لديكم رئيس بلدية قام بعمل فظيع في لندن».

وهذه آخر جولة في الحرب التي بدأت عندما انتقد خان، وهو ابن سائق حافلة هاجر من باكستان في الستينيات، الحظر الذي فرضه ترمب على القادمين من عدد من الدول المسلمة.

وردّ خان، الجمعة 13 يوليو/تموز 2018، بالقول إن الإرهاب مشكلة عالمية طالت أيضاً مدناً أوروبية أخرى.

وقال لإذاعة» بي بي سي»: «اللافت هو أن ترمب لا ينتقد رؤساء بلديات تلك المدن؛ بل ينتقدني أنا».

وأضاف أن تصريحات ترمب التي يربط فيها الهجرة بالجريمة في إنكلترا «غير معقولة».

وسخر الرئيس من خان في /يونيو/حزيران 2018، في أعقاب سلسلة من الهجمات الإرهابية في لندن.

وقام ترمب بالتشويش على رسالة لخان، قال فيها لأهالي لندن إنه «لا يوجد سبب للقلق» من الوجود المكثف للشرطة، فكتب على «تويتر»: «7 قتلى على الأقل و48 جريحاً في الهجوم الإرهابي، ورئيس بلدية لندن يقول: لا يوجد سبب للقلق!».

حينها انتقد خان ترمب، وقال إنه «غير ملمّ» بالأمور، والجمعة 13 يوليو/تموز 2018، أثنى على «العلاقة الخاصة» بين بريطانيا والولايات المتحدة.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان الجدل المستجد سيزعزع تلك العلاقة، قال: «المسؤولية تقع على الطرفين، ولن أكتب تغريدات عن الرئيس ترمب ولن أقول أشياء بغيضة عنه».

الطفل الغاضب

أضاف خان: «أعتقد أن رئيسة وزرائنا يجب أن تتحلى بالجرأة لتخاطب الرئيس الأميركي على قدم المساواة، والأمر يعود له ليقول ما يريد عني. لن أرد على تعليقات الرئيس ترمب».

ينتمي خان إلى حزب العمال المعارض. ورئيس البلدية السابق هو المحافظ بوريس جونسون، الذي استقال من منصب وزير الخارجية احتجاجاً على خطة ماي لـ»بريكست».

وفي مقابلته مع صحيفة «الصن»، اتهم ترمب ماي بمخالفة رغبات الناخبين البريطانيين بالخطة، وفي الوقت نفسه أشاد بجونسون كرئيس حكومة بديل.

ترمب في زيارته إلى لندن

وفي حين أن جونسون وترمب متقاربان سياسياً، سمح خان هذا الأسبوع لمتظاهرين بإطلاق بالون عملاق على علو 6 أمتار بلون برتقالي لافت، يمثل طفلاً يضع حفاضات وله ملامح ترمب فوق ساحة البرلمان في لندن الجمعة.

وأثار هجوم ترمب على خطة ماي المتعلقة بـ»بريكست»، تنديداً من الأطياف السياسية كافة. لكن الرئيس قال لصحيفة «الصن» إن «خان» نفسه «لم يكرم حكومة هي بغاية الأهمية».

وقال: «ربما الآن لا يعجبه الرئيس الحالي، لكني أمثل الولايات المتحدة»، مشدداً على أن «ملايين» البريطانيين يؤيدون مواقفه المتشددة حيال الهجرة.

ولرئيس بلدية لندن سلطة على الشرطة والنقل في العاصمة التي يسكنها 8 ملايين شخص، لكنه لا يتمتع بسلطة على سياسات الهجرة التي تضعها وزارة الداخلية.

والإذن الذي أعطاه خان لإطلاق بالون «الطفل الغاضب» أثار غضب مؤيدي ترمب في بريطانيا مثل نايجل فاراج، بطل بريكست، الذي وصف ذلك بـ»الإهانة».

وتصاعدت الحرب الكلامية مع إعلان النائب العمالي ديفيد لامي، أن مشكلة ترمب الحقيقية مع خان لا تتعلق بسياساته إنما بديانته.

وغرد مستخدماً وسم «أوقفوا ترامب»، قائلاً: «يكره اختيار لندن رئيس بلدية مسلماً. الرئيس عنصري. لا يستحق أن يلتقي ملكتنا اليوم».

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
عمدة لندن المسلم لم يَسلم من لسانه.. ترمب يهاجم صديق خان، ومئات المتظاهرين يردون: "دونالد ترمب ليس مرحَّباً به"