الآن وقد سيطر الأسد على درعا "مهد الثورة".. تعرَّف على المناطق التي ما زالت خارج سيطرته
الخميس, 20 سبتمبر 2018

الآن وقد سيطر الأسد على درعا "مهد الثورة".. تعرَّف على المناطق التي ما زالت خارج سيطرته

بعد تقدمها السريع في محافظة درعا، باتت قوات النظام تسيطر على أكثر من 60 في المئة من مساحة البلاد فيما تتعرض الفصائل المعارضة لضربات متلاحقة.

كيف تحولت خارطة النفوذ في سوريا بعد ثماني سنوات على اندلاع نزاع تسبب بمقتل أكثر من 350 ألف شخص ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها؟

قوات النظام «تتمدد» بمساعدة روسية

منذ بدء التدخل العسكري الروسي لصالحه في سبتمبر/أيلول العام 2015، حققت قوات النظام السوري انتصارات متتالية على حساب الفصائل المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية على حد سواء، أبرزها مدينة حلب ديسمبر/كانون الثاني2016، وتدمر آذار/مارس 2016 ثم 2017 بعد خسارتها مجدداً)، ثم الغوطة الشرقية قرب دمشق أبريل/نيسان 2018.

وبعد استعادة الغوطة الشرقية وكامل العاصمة دمشق ثم الجزء الأكبر من محافظة درعا مؤخراً، باتت قوات النظام السوري تسيطر  وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، على 61 في المئة من مساحة البلاد مقابل 17 في المئة قبل بدء توسعها.

واستعادت قوات النظام السوري تدريجياً أهم المدن مثل حلب وحمص ودرعا وكامل العاصمة دمشق. وهي التي حافظت أساساً على تواجدها في المناطق الساحلية في غرب البلاد. ويعيش في مناطق سيطرة الحكومة السورية 72 في المئة من السكان، وفق الخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش.

بينما المعارضة تحقق خسائر متتالية

تتعرض الفصائل المعارضة لخسائر متتالية منذ أكثر من عامين من حلب إلى الغوطة الشرقية ثم درعا.

ويقتصر تواجد الفصائل المعارضة حالياً على جزء صغير في غرب درعا تدخل بلداته تدريجياً في اتفاقات تسوية مع الحكومة السورية، كما تسيطر على أجزاء من محافظة القنيطرة المجاورة.

وتتواجد الفصائل المعارضة أيضاً في مناطق محدودة في ريف حماة (وسط) الشمالي. وتسيطر فصائل سورية موالية لأنقرة على أجزاء واسعة من ريف حلب (شمال) الشمالي.

خريطة تقريبية لنفوذ القوى المتصارعة في سوريا

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب (شمال غرب) والتي بات يقتصر تواجد الفصائل المعارضة فيها على مناطق محدودة.

وتبلغ نسبة سيطرة الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام حالياً تسعة في المئة من مساحة البلاد.  

في المقبل تنظيم الدولة يعتمد على «الخلايا النائمة»

بدأ تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن «الخلافة الإسلامية» في مناطق واسعة من سوريا والعراق في 2014، يخسر مواقعه تدريجياً منذ 2015 وتحديداً أمام تقدم الأكراد الذين طردوه من مناطق في ريف حلب ثم من محافظة الرقة التي جرت فيها أيضاً معارك بين التنظيم والجيش السوري.

ويسيطر التنظيم المتطرف حالياً على نحو ثلاثة في المئة من البلاد. ويتواجد في جيب صغير في محافظة دير الزور (شرق) قرب الحدود العراقية، وآخر في البادية السورية في وسط البلاد. كما يسيطر فصيل «جيش خالد بن الوليد» المبايع للتنظيم المتطرف على جيب صغير في جنوب غرب محافظة درعا.

وتعمل خلايا نائمة تابعة له أيضاً في محافظة إدلب.

إلا أن الأكراد خلقوا الاستثناء

بعد معاناتهم على مدى عقود من سياسة تهميش، تصاعد نفوذ الأكراد مع اتساع رقعة النزاع في سوريا في العام 2012 مقابل تقلص سلطة النظام في المناطق ذات الغالبية الكردية. وبعد انسحاب قوات النظام تدريجياً من هذه المناطق، أعلن الأكراد إقامة إدارة ذاتية مؤقتة في ثلاثة «أقاليم» في شمال البلاد.

وتلقت وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، دعماً من التحالف الدولي الذي اعتبرها الأكثر فعالية في قتال تنظيم الدولة الإسلامية. وتمكنت من طرد الجهاديين من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق سوريا.

وخسر الأكراد إقليم عفرين (شمال غرب حلب) في مارس/آذار العام 2018 إثر عملية عسكرية نفذتها أنقرة وفصائل موالية لها. ويسيطر الأكراد حالياً على أكثر من 27 في المئة من البلاد.


اقرأ أيضا

يتقدم بشكل مبهر ولكنه سيواجه عصياناً لأعوام.. Foreign Affairs تحذر من انتشار موجة إرهاب جديدة إذا انفرد الأسد بالسوريين

النازحون من مخيم اليرموك في سوريا.. هربوا من سجون الأسد فوجدوا أنفسهم مسجونين في المخيمات

عرض إسرائيلي لروسيا يحمي النظام السوري.. تل أبيب: الأسد في مأمن منا، لكن هذا شرطنا

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
الآن وقد سيطر الأسد على درعا "مهد الثورة".. تعرَّف على المناطق التي ما زالت خارج سيطرته