الثلاثاء, 17 يوليو 2018

اقتحام المطار وإيقاف حركة الطيران.. تصاعد وتيرة الاحتجاجات بالعراق بعد فشل لقاء العبادي مع العشائر

اقتحم متظاهرون غاضبون، مساء الجمعة 13 يوليو/تموز 2018، مطار النجف الدولي جنوبي العاصمة بغداد، في أول يوم تشهد فيه هذه المدينة تحركاً احتجاجياً مطلبياً على غرار التظاهرات التي بدأت في محافظة البصرة الجنوبية، بحسب ما أفاد مراسل من وكالة فرانس برس.

وقال المراسل الموجود في المكان إن «المتظاهرين دخلوا قاعة الاستقبال في المطار وسط تواجد أمني مكثف».

وتعرضت القوى الأمنية بالضرب لبعض المتظاهرين الذين أصيبوا بجروح ونقلوا إلى المستشفى، فيما واصل آخرون احتجاجهم ووصل بعضهم إلى مدرج المطار، وفق المصدر نفسه، الذي أشار إلى وصول تعزيزات أمنية كبيرة.

وقال مسؤول في مطار النجف لفرانس برس طالباً عدم كشف اسمه إن «المتظاهرين ما زالوا موجودين داخل المطار ويحاولون نصب خيم والاعتصام».

مظاهرات عراقية ضد البطالة

وأكد «إجلاء جميع الطائرات»، مشيراً إلى أن «آخر طائرة كانت في المطار أقلعت بشكل عاجل إلى بغداد».

وتأتي هذه التظاهرة امتداداً لتحرك احتجاجي بدأ قبل أيام في محافظة البصرة الجنوبية، ما اضطر رئيس الوزراء حيدر العبادي للتوجه إلى المنطقة اليوم. وتتواصل التظاهرات في البصرة في جنوب العراق لليوم السادس على التوالي احتجاجاً على البطالة.

وتبلغ نسبة البطالة بين العراقيين رسمياً 10,8 %. ويشكل من هم دون 24 عاماً نسبة 60 بالمئة من سكان العراق، ما يجعل معدلات البطالة أعلى بمرتين بين الشباب.

انسحاب المتظاهرين بعد تسليم مطالبهم

في الوقت ذاته، أعلن محافظ النجف لؤي الياسري عن انسحاب المتظاهرين قرب مجلس المحافظة بعد تسليم مطالبهم.

وقال الياسري، في تصريحات لقناة السومرية (السومرية نيوز) العراقية، إن بعض المتظاهرين حاولوا اقتحام مبنى مجلس المحافظة، وبعد التفاهم معهم، جلسنا معهم وتسلمنا مطالبهم، مبيناً أن تظاهرتهم كانت سلمية.

كانت القوات الأمنية العراقية، قد منعت في وقت سابق اليوم، العشرات من المتظاهرين في محافظة ميسان، من اقتحام مبنى مجلس المحافظة.

ووصل رئيس الوزراء حيدر العبادي، صباح اليوم الجمعة، إلى محافظة البصرة قادماً من العاصمة البلجيكية بروكسل؛ للوقوف على آخر المستجدات الأمنية والتظاهرات الغاضبة التي تشهدها المحافظة.

محاصرة منزل محافظ ذي قار

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن مئات المتظاهرين الغاضبين تجمّعوا أمام منزل محافظ ذي قار، الواقع بمدينة الناصرية، مؤكداً أن المحتجين حاصروا المنزل من جميع الجهات.

وأشار إلى رفض المتظاهرين مغادرة أماكنهم، على الرغم من طلب القوات العراقية منهم ذلك، مبيناً أن الأوضاع هناك تشهد احتقاناً كبيراً، في ظل وجود زيادة ملحوظة في أعداد المتظاهرين.

كذلك لفت إلى أن «القوات العراقية قامت باستخدام القنابل الصوتية، والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين المتجمعين أمام منزل محافظ ذي قار».

وبيّن وجود توتر أمني في محافظة ميسان المجاورة، على خلفية قيام متظاهرين بمحاصرة مبنى مجلس المحافظة، محاولين اقتحامه.

واقتحم المتظاهرون فندق «الشيراتون»، الذي عقد فيه رئيس الوزراء اجتماعه مع زعماء العشائر، والذي لم يتحقق منه شيء، إلا أن مصادر حكومية أكدت أن العبادي كان قد غادر الفندق قبيل اقتحامه، فيما أغلق آخرون بالإطارات والحجارة الطرق الرئيسة لموانئ أم قصر والبصرة على مياه الخليج العربي.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
اقتحام المطار وإيقاف حركة الطيران.. تصاعد وتيرة الاحتجاجات بالعراق بعد فشل لقاء العبادي مع العشائر