"العفو الدولية": الإمارات تعذِّب محتجزين في سجون سرّية باليمن.. وزير الداخلية طالبها بإغلاق المعتقلات أو تسليمها للحكومة
الخميس, 20 سبتمبر 2018

"العفو الدولية": الإمارات تعذِّب محتجزين في سجون سرّية باليمن.. وزير الداخلية طالبها بإغلاق المعتقلات أو تسليمها للحكومة

اتهمت منظمة العفو الدولية الإمارات والقوات اليمنية المتحالفة معها بتعذيب محتجزين في شبكة من السجون السرية بجنوب اليمن، وقالت إنه يجب التحقيق في هذه الانتهاكات، باعتبارها جرائم حرب.

وقالت منظمة العفو، في بيان أصدرته الخميس 12 يوليو/تموز 2018: إن عشرات الأشخاص تعرضوا «للاختفاء القسري» بعد «حملة اعتقالات تعسفية» من جانب القوات الإماراتية وقوات باليمن، أشارت المنظمة إلى أنها تعمل بمعزل عن قيادة حكومتها.

والإمارات إحدى الدول البارزة في التحالف العربي الذي يقاتل في اليمن دعماً لحكومة مقرها جنوب البلاد، في مواجهة الحوثيين المتحالفين مع إيران، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومعظم أنحاء الشمال.

وكانت بعثة الإمارات في جنيف قد قالت، الشهر الماضي: إن السلطات اليمنية «تسيطر بالكامل على أنظمة الحكم والقضاء والسجون المحلية والاتحادية». إلا أن وزير الداخلية في الحكومة اليمنية أحمد الميسري ناقض، على ما يبدو، هذا التصريح، هذا الأسبوع، عندما دعا الإمارات إلى إغلاق أو تسليم سجون تديرها.

وقال الميسري، الثلاثاء، إنه توصل إلى اتفاق مع الإمارات، وإن جميع السجون في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة تخضع لسيطرة المدعي العام اليمني.

وقالت منظمة العفو الدولية: إن تحقيقاً أُجري بين مارس/آذار 2016 ومايو/أيار 2018 في محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت بجنوب اليمن، وثّق استخداماً واسع النطاق للتعذيب وغيره من أساليب المعاملة السيئة في منشآت يمنية وإماراتية، بما في ذلك الضرب، والصدمات الكهربائية، والعنف الجنسي.

وقالت تيرانا حسن، مديرة برنامج الاستجابة للأزمات في منظمة العفو: «يبدو أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعمل في ظروف غير واضحة في جنوب اليمن، وضعت هيكلاً أمنياً موازياً خارج إطار القانون، تتواصل فيه انتهاكات صارخة دون قيد».

وأضافت: «في النهاية، يجب التحقيق في هذه الانتهاكات، التي تحدث في سياق الصراع المسلح في اليمن، على أنها جرائم حرب».

كما دعت منظمة العفو، الولايات المتحدة، إلى بذل المزيد من الجهد؛ لضمان ألا تتلقى معلومات حصل عليها حلفاؤها الإماراتيون من خلال التعذيب، ولتعزيز الامتثال لقوانين حقوق الإنسان.

وكانت وكالة Associated Press كشفت عن جرائم تعذيب في سجون تشبه ما حدث في «أبو غريب» يقوم بها ضباط إماراتيون بحق يمنيين في العاصمة المؤقتة عدن، تضمَّنت ممارسات اللواط وتصوير الضحايا عرايا وصعق الأعضاء التناسلية لهم.

يقول تقرير الوكالة إن 15 ضابطاً وصلوا إلى أحد السجون جنوبي اليمن بوجوه عليها أغطية الرأس وأمروا المعتقلين أن يصطفّوا في خط مستقيم ويخلعوا ملابسهم ويستلقوا على الأرض. يضيف تقرير Associated Press: قام الضباط بتفتيش التجويف الشرجي لكل سجين، وادعوا أنهم كانوا يبحثون عن الهواتف الخلوية المحظورة المهربة إلى داخل السجن.

صرخ الرجال وبكوا. أما أولئك الذين قاوموا، فقد هُدِّدوا بنباح الكلاب وضُربوا حتى سالت دماؤهم.

تعرض المئات من المعتقلين لإيذاء جنسي مماثل خلال ذلك الحدث الذي وقع في العاشر من شهر مارس/آذار، في سجن «بئر أحمد» في مدينة عدن الجنوبية، وفقاً لسبعة شهود أجرت وكالة Associated Press معهم مقابلات. وتقدم أوصاف الاعتداءات الجماعية التي تعرضوا لها نافذة على عالم من التعذيب الجنسي والإفلات من العقوبة في السجون، التي تسيطر عليها الإمارات في اليمن.

تعتبر الإمارات حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة، التي كُشف عن سجونها السرية وعمليات التعذيب التي تقوم بها على نطاق واسع من خلال التحقيق الذي أجرته وكالة Associated Press، في شهر يونيو/حزيران الماضي. ومنذ ذلك الحين حددت الوكالة ما لا يقل عن 5 سجون تستخدم فيها قوات الأمن التعذيب الجنسي للقمع الوحشي للسجناء وتحطيم معنوياتهم.

تقدَّمت وكالة Associated Press أولاً باستجواب إلى البنتاغون بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها دولة الإمارات قبل عام. ولكن على الرغم من التقارير الموثقة جيداً لعمليات التعذيب التي أبلغت عنها الوكالة وجماعات حقوق الإنسان وحتى الأمم المتحدة، إلا أن المايجور أدريان رانكين غالاوي، المتحدث باسم البنتاغون، صرَّح بأن الولايات المتحدة لم تجد أي دليل على إساءة معاملة المعتقلين في اليمن.

وقال «إن القوات الأميركية مُطالبة بالإبلاغ عن أي ادعاءات ذات مصداقية بشأن إساءة معاملة المعتقلين. إلا أننا لم نتلق أي ادعاءات موثوقة تثبت المزاعم الواردة في السؤال/ القصة التي طرحتها»

أميركا: لا نستطيع التعليق

اعترف المسؤولون الأميركيون بأن القوات الأميركية تتلقَّى معلومات استخباراتية من الشركاء الإماراتيين، وشاركت في عمليات الاستجواب في اليمن. لكن رانكين غالاوي قال إنه لا يستطيع التعليق على عملية تبادل المعلومات الاستخبارية مع الشركاء.

وأضاف: «من المتوقع أن يلتزم موظفو وزارة الدفاع بأعلى معايير السلوك الشخصي والمهني».

ولم يستجب المسؤولون من دولة الإمارات على طلبات التعليق والرد.

خلال حرب اليمن الأهلية التي دامت لمدة 3 سنوات، سيطرت القوات الإماراتية التي يُزعم أنها تقاتل نيابة عن الحكومة اليمنية، على مساحات واسعة من الأراضي والبلدات والمدن في الجنوب. واعتقلت مئات الرجال في شبكة تضم ما لا يقل عن 18 سجناً سرياً للاشتباه في أنهم من مقاتلي تنظيمي القاعدة أو الدولة الإسلامية. وقد اعتُقل السجناء دون توجيه اتهامات أو أجراء محاكمات.

قاموا بصعق الأعضاء التناسلية للسجناء ويغتصبونهم

وقال شهود عيان إن الحراس اليمنيين العاملين تحت إشراف الضباط الإماراتيين استخدموا أساليب مختلفة للتعذيب والإذلال الجنسيين. فقد اغتصبوا المعتقلين بينما صور حراس آخرون الاعتداءات. وقاموا بصعق الأعضاء التناسلية للسجناء بالكهرباء، أو علقوا الصخور من خصيتيهم. وانتهكوا جنسياً السجناء الآخرين باستخدام الأعمدة الخشبية والفولاذية.

وقال أحد الآباء لأربعة أطفال «إنهم يجردونك من الملابس، ثم يربطون يديك في عمود من الفولاذ من اليمين واليسار، بطريقة تجعلك مكشوفاً أمامهم تماماً. ثم تبدأ ممارسة اللواط (هتك العرض)».

قام المحتجزون من داخل سجن عدن بتهريب رسائل ورسومات إلى وكالة Associated Press حول الإساءة الجنسية التي يتعرضون لها. وقد رُسمت تلك الصور على ألواح بلاستيكية بقلم حبر أزرق.

وقد قال الفنان لوكالة Associated Press، إنه اعتُقل العام الماضي واحتُجز في 3 سجون مختلفة. وأضاف «لقد عذبوني دون أن يتهموني بأي شيء. وأتمنى أحياناً أن يوجهوا لي أي تهمة حتى أتمكن من الاعتراف بها، وإنهاء هذا الألم». وتابع «أسوأ ما في الأمر هو أنني أتمنى أن أموت كل يوم ولا أستطيع أن أناله».

وقد تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته خوفاً من تعرضه إلى المزيد من الاعتداءات.

وتُظهر الرسوم رجلاً عارياً، مُعلقاً بالسلاسل أثناء تعرضه للصعق بالكهرباء، وسجيناً آخر مُلقى على الأرض ومحاطاً بكلاب زاحفة، بينما يركله عدة أشخاص، وتصويراً يُعبر عن الاغتصاب الشرجي.

يقول أحد التعليقات «عرّاه بعد التعرض للضرب»، ويُصوِّر رسم آخر رجلاً يتعرض للاغتصاب ويُجبر على ممارسة اللواط.

ويقول تعليق آخر «هذه هي الطريقة التي يفتشون بها السجناء».

ووفقاً لثلاثة مسؤولين أمنيين وعسكريين يمنيين تحدثوا إلى وكالة Associated Press، شريطة عدم الكشف عن هويتهم خوفاً من الانتقام، يوجد 4 سجون في عدن، من بين السجون الخمسة التي أثبتت وكالة Associated Press أن السجناء يتعرضون فيها للتعذيب الجنسي.

أحد السجون هو منزل مدير أمن يعمل لصالح الإمارات

ويوجد أحدها في قاعدة بوريقة، مقر القوات الإماراتية. والثاني في منزل شلال شايع، رئيس أمن عدن، المتحالف بشكل وثيق مع الإمارات، والثالث في ملهى ليلي تحول إلى سجن يدعى وضاح. والرابع في بئر أحمد، حيث وقعت الاعتداءات والأعمال الوحشية، في شهر مارس/آذار.

شوهد أفراد من القوات الأميركية في قاعدة البريقة، إلى جانب مرتزقة كولومبيين، وفقاً لسجينين واثنين من مسؤولي الأمن. لم يستطع المعتقلون تحديد ما إذا كان الأميركيون، الذي ارتدى بعضهم الزي العسكري، هم أعضاء في الحكومة الأميركية أو مجرد مرتزقة.

وبدأت حرب اليمن عام 2015، بعد أن استولى المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على جزء كبير من شمالي اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء، وأجبروا حكومة عبد ربه منصور هادي على الهروب خارج صنعاء. ولقد سعى التحالف الذي تقوده السعودية، والمدعوم من قِبل الولايات المتحدة إلى قصف المتمردين عن طريق حملة جوية لا هوادة فيها، لإخضاعهم من أجل دعم حكومة هادي.

لكن دولة الإمارات العربية المتحدة هي من تتولى القيادة في جنوبي اليمن ولها مآربها.

قد تكون الإهانة التي تعرَّض لها جميع السجناء في مارس/آذار، ناجمة عن سلسلة من الإضرابات عن الطعام بين السجناء المحتجزين مدة أشهر أو سنوات. وقد أصدر المدعون العامّون أمراً  بإطلاق سراح ما لا يقل عن 70 معتقلاً في وقت سابق من هذا العام، لكن معظمهم لا يزالون رهن الاحتجاز. وصرحت الحكومة اليمنية قائلة إنها لا تملك السيطرة على السجون التي تديرها الإمارات، وأن الرئيس هادي أمر بإجراء في تحقيق في التقارير الخاصة بالتعذيب.

بدأت الواقعة في شهر مارس/آذار، عندما فتح الجنود الزنازين في الساعة الثامنة صباحاً، وأمروا جميع المعتقلين بالخروج إلى ساحة السجن، والاصطفاف بها، ثم أجبروهم على الوقوف في أشعة الشمس حتى الظهيرة. وعندما وصلت القوة الإماراتية، كان المعتقلون معصوبي العينين ومكبلي الأيدي، ثم قادوهم في مجموعات أو بشكل فردي إلى غرفة، حيث تواجد الإماراتيون. طلب منهم الإماراتيون خلع ملابسهم والاستلقاء. ثم قام الضباط الإماراتيون بفتح أرجلهم ولمس أعضائهم التناسلية، وتفحّصوا فتحات الشرج الخاصة بالمساجين.

وقد سُمع أحد السجناء يصرخ قائلاً «أنت تقتل كرامتي». ثم سُمعت صرخة أخرى موجهة للإماراتيين «هل أتيتم لتحريرنا أم لنزع ملابسنا؟»

وردَّ الإماراتيون صائحين «هذه هي وظيفتنا!»

قال أحد السجناء عندما أجبرهم الإماراتيون على الوقوف عاريين «كل ما يمكنني التفكير به هو سجن أبو غريب»، مشيراً إلى ذلك السجن خارج بغداد، حيث ارتكب الجنود الأميركيون انتهاكات ضد المعتقلين خلال حرب العراق.

وقال شاهد آخر لوكالة Associated Press «كانوا يبحثون عن هواتف محمولة داخل أجسادنا، هل تصدق هذا! كيف يمكن لأي شخص إخفاء هاتف هناك؟»

في السجن الذي تديره دولة الإمارات العربية المتحدة بنفس المدينة داخل قاعدة البريقة العسكرية، قال سجينان لوكالة Associated Press، إنهما يعتقدان أن الموظفين الأميركيين الذين يرتدون الزي الرسمي على علم بالتعذيب، إما لأنهم سمعوا صراخاً أو رأوا علامات تعذيب. وقال السجناء إنهم لم يروا أميركيين متورطين مباشرةً في الاعتداءات.

وقال مسؤول أمني كبير في سجن ريان في مدينة المكلا «يَستخدِم الأميركيون الإماراتيين كقفازات للقيام بأعمالهم القذرة». ولقد وافق هذا المسؤول على التحدث بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب مخاوف أمنية.

وقال مسؤولان أمنيان آخران، كانا قريبين من الإماراتيين، إن المرتزقة بمن فيهم الأميركيون موجودون في جميع المعسكرات والمواقع العسكرية الإماراتية، بما في ذلك السجون. ومهمتهم الأساسية تتمثل في الحراسة.

الضرب كان شديداً.. إنه يفوق الخيال

قال أب لأربعة أبناء، إن الصراخ من الضرب كان شديداً في بعض الأحيان لدرجة أنه كان يشعر بأن زنزانته تهتز. وأضاف قائلاً «إنه يفوق الخيال».

صرح مسؤول أمني سابق كان ضالعاً في تعذيب المعتقلين لانتزاع اعترافات منهم لوكالة أسوشيتد بريس، أن الاغتصاب يُستخدم كوسيلة لإجبار المعتقلين على التعاون مع الإماراتيين في التجسس.

وقال «في بعض الحالات، تقوم القوات باغتصاب المعتقل، وتصويره أثناء اغتصابه، واستخدام الفيلم كوسيلة لإجباره على العمل لصالحهم». وقد وافق على التحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، وذلك بسبب مخاوف أمنية.

واستناداً إلى التحقيق الذي أجرته وكالة Associated Press العام الماضي، صوّت مجلس النواب الأميركي، في 24 مايو/أيار، لمطالبة وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أن يحدد ما إذا كان أفراد الجيش أو المخابرات الأميركية قد انتهكوا القانون في استجواب المعتقلين في اليمن أم لا. اعتمد مجلس النواب هذا الإجراء كجزء من مشروع قانون تفويض الدفاع لعام 2019. وقد اشترك في تقديم اقتراح التعديل، ودعمه النائب روهيت خان، وهو ديمقراطي من كاليفورنيا. ويتعيَّن على وزارة الدفاع تقديم تقرير خلال 120 يوماً إلى الكونغرس.

وقال خان «نأمل الحصول على إجابة واضحة»، مضيفاً «هذه ليست الطريقة الأميركية في تسيير الأعمال».

تُقدم الولايات المتحدة أسلحةً بمليارات الدولارات، بالإضافة إلى الدعم اللوجستي والاستخباراتي للتحالف الذي تقوده السعودية. كما كثفت الولايات المتحدة حملتها للطائرات بدون طيار ضد تنظيم القاعدة وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في اليمن. وصرَّح البنتاغون في بيان له أن القوات الأميركية تساعد القوات الإماراتية واليمنية في دفع المقاتلين من تنظيم القاعدة خارج المدن اليمنية الجنوبية.

لقد خلَّفت تلك الحرب أكثر من 10 آلاف قتيل، وتسبَّبت في نزوح الملايين، ودفعت هذا البلد الفقير بالفعل إلى حافة المجاعة.

ولم يُسمح للرئيس بالعودة إلى اليمن

ومع ذلك، بدلاً من استعادة سلطة الرئيس هادي في المناطق الجنوبية اليمنية المحررة من الحوثيين، احتفظت به المملكة العربية السعودية في الرياض لأكثر من عام. ولم يُسمح له بالعودة إلى اليمن إلا يوم الخميس في بداية هجوم قادته دولة الإمارات العربية المتحدة للسيطرة على مدينة الحديدة التي تضم الميناء الرئيسي، وهي نقطة الدخول الرئيسية للمساعدات الإنسانية.

لقد أثارت سيطرة دولة الإمارات العربية المتحدة على جنوبي اليمن والسجون، القلق في نفوس العديد من اليمنيين حول أن يُدفع بالمدنيين الأبرياء إلى أحضان المتطرفين الذين تزعم القوات الإماراتية أنها تقاتلهم.

وقال أحد القادة اليمنيين الموجودين حالياً في الرياض «إنهم يرتكبون أكثر الجرائم وحشية في السجون». وأضاف أن «الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة أصبح وسيلة للانتقام من جميع الانتهاكات الجنسية وممارسة اللواط. إذ إن الممارسات التي تحدث في السجون، لا ينتج عنها سوى مقاتلين جدد ينضمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية».

وقد تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لتجنب الانتقام من الإماراتيين.

وقال رجل في منتصف العمر إنه كان في السجن منذ عام 2016، ونُقل عبر شبكة السجون السرية عدة مرات. وأضاف أنه استجوب 21 مرة، تعرض خلالها للتعذيب بالكهرباء والضرب ومهاجمة الكلاب بينما كان معصوب العينين ومقيداً بالسلاسل.

وأضاف «لقد عذبوني بالأسلاك الكهربائية أو بالأقطاب الحديدية أو بالصعق بالكهرباء أو خلع ملابسي، باستثناء الملابس الداخلية، وداسوا على جسدي ووجهي بأحذيتهم. فقد كان الجنود يحملونك في الهواء ويلقونك على الأرض».

أكدت وكالة Associated Press في السابق وجود 18 موقع احتجاز، لكنه ذكر 21 موقعاً فقط، بما في ذلك 13 سجناً و8 معسكرات عسكرية.

قدم سجين آخر إلى وكالة Associated Press ما قال إنه الأسماء الحقيقية لخمسة إماراتيين ممن كانوا يعذبونهم. لكن لم يستجب المسؤولون الإماراتيون لطلبات التعليق بشأن أولئك الرجال.

ذكر 4 شهود لوكالة Associated Press، أن من بين أكثر المُعذِّبين وحشية رجلاً يمنياً، وهو سجين سابق يدعى عواد الوحش، الذي اعتُقل وتعرَّض للتعذيب قبل أن يوافق على العمل مع الإماراتيين. ولم يتسن الوصول إلى المشرف عليه، يسري المقطري رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في عدن، للتعليق على هذا الأمر.

حدّد المعتقلون أسماء بعض الرجال الآخرين ممن قاموا بتعذيبهم، وهم ضباط إماراتيون معروفون لدى السجناء باسماء مستعارة وهم: أبو عدي، وأبو إسماعيل، وهتلر.

وقد حاول السجناء الذين تعرَّضوا للاعتداء الجنسي، في مارس/آذار، المقاومة والقتال. لذلك نظموا ثلاثة إضرابات عن الطعام، للاحتجاج على طريقة معاملتهم. وشنّوا حملة مع عائلاتهم لحمل جماعات حقوق الإنسان على المطالبة بالإفراج عنهم.

وذلك عندما ظهر الضباط الإماراتيون الخمسة عشر بصحبة كلابهم.


اقرأ أيضا

للمرة الأولى الحكومة اليمنية تعترف بوجود سجون إماراتية.. وزير الداخلية يخرج عن صمته ويطالب بإخضاع “سجون أبوظبي السرية” للنيابة

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
"العفو الدولية": الإمارات تعذِّب محتجزين في سجون سرّية باليمن.. وزير الداخلية طالبها بإغلاق المعتقلات أو تسليمها للحكومة

قصص ذات صلة