يُحفزان الانتماء الوطني أم يزعجان المرضى؟.. السلام الجمهوري وقَسَم الأطباء بالمستشفيات يثيران الجدل بمصر
السبت, 17 نوفمبر 2018

يُحفزان الانتماء الوطني أم يزعجان المرضى؟.. السلام الجمهوري وقَسَم الأطباء بالمستشفيات يثيران الجدل بمصر

عربي بوست، الأناضول

تمسكت وزارة الصحة المصرية ببث الإذاعة الداخلية لمستشفيات بلادها يوميا بدءاً من صباح الأربعاء، السلام الجمهوري، وقسم الأطباء بالحفاظ على المرضى، وسط جدل واسع، بين مؤيد ورافض.

وانقسمت آراء نخب ونشطاء عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل بين مؤيد يرى أن القسم الذي يبث عبر الإذاعة الداخلية عقب السلام الجمهوري محفز للانتماء الوطني والتذكير بالمبادئ، في مقابل معارضين يرون عدم تطبيقه في أي بلاد أخرى، فضلاً عن أن المستشفيات تحتاج لهدوء وتوفير المستلزمات الطبية.

وكانت هالة زايد، وزيرة الصحة في الحكومة الجديدة التي أقسمت اليمين الدستورية مؤخراً، أصدرت الثلاثاء هذا القرار، بـ»هدف تعزيز قيم الانتماء للوطن لجميع المستمعين في المستشفيات، سواء للمريض أو الأطقم الطبية»، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

ووفق ما تابعه مراسل الأناضول، ظلت منصات التواصل تحفل الثلاثاء بتغريدات وتدوينات أغلبها كان ساخراً من القرار، في ظل ما يرونه «نقصاً في الأدوية وعدم تقديم خدمة متميزة»، والبعض غير مصدق أن هذا القرار صحيح.

غير أن الحوار تحول بشيء من الجدية، بتأكيد رسمي للمرة الثانية، وجدل في وسائل الإعلام حتي وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

هل يتم إلغائه؟

خالد مجاهد، المتحدث باسم «الصحة» المصرية، قال في مداخلة تلفزيونية: إن الوزارة ماضية في تطبيق القرار اليوم رغم عاصفة الهجوم، نافياً الإقدام على إلغائه على الإطلاق.

وأوضح أن القرار جاء ضمن مشروع جاءت به الوزيرة يهدف لتحسين بيئة العمل، فضلاً عن تقديمه رسالة لإرساء المبادئ وتذكيراً بالقسم ومبادئه الإنسانية عند الطبيب والمريض.

الإعلامي المصري، محمد الباز، الذي استضاف مجاهد، في برنامجه المتلفز بإحدى المحطات الخاصة، أكد بدوره أنه لا يرى مشكلة في القرار، مؤكداً أنه «لا يستحق كل هذا الهجوم والسخرية عبر شبكة التواصل الاجتماعي».

وأعرب عن فزعه من سخرية مَن يراهم «مؤيدين للدولة المصرية» من القرار، مشيراً إلى أنه رغم تأييد القرار فإنه مختلف في الأولويات وتوقيته، خاصة في ظل ما يراه «تربصاً بالحكومة والغمز واللمز وانتظار المواطنين قرارات أخرى (لم يحددها)».

ولم يتوقف الأمر عند هذا التأييد، ففي برنامج آخر بمحطة تلفزيونية خاصة بمصر، طرح الإعلامي المصري البارز، وائل الإبراشي، القضية ذاتها، على نواب وأطباء، القسم الأول منهم مؤيد، والثاني رافض، وسط مشادات على الهواء ومداخلات هاتفية منقسمة إزاء القرار.

وأعرب الفنان المصري الشهير، عادل إمام، في مداخلة هاتفية للبرنامج المتلفز ذاته، عن استغرابه من تطبيق هذا القرار، مشيراً إلى أن هذا يصح في مدرسة للتلاميذ لتعميق الانتماء.

وتساءل: «معقول نعمق الانتماء الآن عند الأطباء؟»، مؤكداً أنه يثق في أطباء مصر.

تطوير المنظومة الصحية

وفي اتجاه التحفظ على القرار، قال الطبيب المصري، خالد سمير، في البرنامج ذاته، إنه لا يوجد مستشفى بالعالم يطبق هذا القرار، مشيراً إلى أن الحرص في العالم دائماً لهدوء وعلاج المريض، واصفاً القرار بأنه «دعائي ويضر بالمريض».

بينما دافع عن القرار في البرنامج ذاته، اللواء المتقاعد، النائب أحمد رفعت، مؤكداً أن القرار «تذكير واسترجاع للروح الوطنية»، واصفاً إياه بـ»الخطوة السلمية».

ودعا البرلماني المصري، محمد سليم، المشارك بالبرنامج أيضاً إلى إعطاء الوزيرة فرصة لتطبيق القرار، مشدداً على أن الوزيرة لديها خطة لإصلاح الخدمة الصحية.

ويشتكي مصريون من سوء الخدمات الصحية بالبلاد منذ سنوات طويلة، غير أن السلطات المصرية قالت في بيانات سابقة: إنها اتخذت إجراءات إصلاحية في تلك المنظومة وتقدمت بخطوات للأمام عبر إقرار قانون جديد للتأمين الصحي بالبلاد.

وأمس الثلاثاء، أعلن مجلس الوزراء المصري، في بيان، أن البنك الدولي سيدعم قطاع الصحة في البلاد، بقيمة 530 مليون دولار.

ومنذ سنوات، تتحدث الحكومات المتعاقبة في مصر عن محاولات لتطوير المنظومة الصحية الحالية التي تأسست قبل 50 عاماً، غير أنه قبل أيام دخل قانون جديد للتأمين الصحي حيز التنفيذ، في محاولة للقضاء على ظاهرة قوائم الانتظار الخاصة بتلقي العلاج بالمستشفيات، وغيرها من المشكلات الأخرى التي تواجه القطاع الصحي.

اقتراح تصحيح
عربي بوست، الأناضول
هل تعيد الإمارات والسعودية علاقتهما بنظام الأسد؟ قصة الدور المصري للتقريب بين الخليج والحكومة السورية
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
يُحفزان الانتماء الوطني أم يزعجان المرضى؟.. السلام الجمهوري وقَسَم الأطباء بالمستشفيات يثيران الجدل بمصر

قصص ذات صلة