الخميس, 19 يوليو 2018

بعد هدنة استمرت لأيام إسرائيل تقصف مجدداً أهدافاً إيرانية في سوريا.. هذه أهم ميزات المطار المستهدف

عاد التوتر الإسرائيلي الإيراني إلى الأجواء في سوريا، بعد تعرض أحد المطارات الذي يؤوي مستشارين عسكريين إيرانيين إلى غارات جوية وقصف صاروخي بعيد ليلة أمس، يأتي هذا قبل يومين من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ثالث مرة هذا العام.

وذكرت عدة مصادر عسكرية سورية لـ»عربي بوست» أن الهجوم العسكري استهدف الجزء الغربي من مطار «التيفور»، وأسفر عن مقتل تسعة عناصر بينهم إيرانيان، مضيفة أن العديد من ضباط النظام هربوا مع بدء الغارات إلى منطقة «الفرقلس» الواقعة على طريق تدمر – خنيفيس.

وتتوفر وزارة الدفاع الإسرائيلية على بنك من الأهداف الإيرانية في سوريا حسب تأكيدات مصدر خاص بـ»عربي بوست»، ومن أهمها مطار التيفور الذي استخدمته المليشيات الإيرانية من قبل في تسيير طائرة من دون طيار نحو الأجواء الإسرائيلية.

وأوردت وكالة سانا السورية الرسمية أن الدفاعات الجوية السورية «أصابت إحدى الطائرات المهاجمة وأرغمت البقية على مغادرة الأجواء»، كما اعترضت عدة صواريخ أخرى موجهة نحو القاعدة الجوية.

اسرائيل استهدفت قاعدة "التيفور"، التي تعتبرها مقراً عسكرياً إيرانياً

لا مكان للإيرانيين في سوريا

وفي ذات السياق، قالت «القناة الثانية» العبرية؛ تعليقًا على القصف إن «الغارات استهدفت أنظمة تسعى لتعطيل القدرات الإسرائيلية عن القيام بعمليات في سوريا ولبنان».

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصدر عسكري إسرائيلي، التأكيد على أن سلاح الجو استهدف قاعدة «التيفور»، التي تعتبرها «تل أبيب» مقراً عسكرياً إيرانياً، بنحو ستة صواريخ.

ويؤكد مسؤولو وزارة الدفاع الإسرائيلية أن القوات الإيرانية تستخدم القاعدة ضمن خطة إيران للتجذر عسكرياً في سوريا، وهو ما تعهدت إسرائيل بمنعه، حيث تشن ومنذ سنوات، حملات عسكرية متقطعة ضد المصالح الإيرانية في البلاد.

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن لقاءه الرئيس الروسي بعد غد «في غاية الأهمية من أجل ضمان مواصلة التنسيق الأمني بين الطرفين»، وأشار في مستهل اجتماع حكومته الأسبوعي إلى أنه سيؤكد في هذا اللقاء مجدداً على المبدأين الأساسيين اللذين يميزان السياسة الإسرائيلية، وهما عدم القبول بوجود القوات الإيرانية والموالية لها في أي جزء من الأراضي السورية، ليس فقط في مناطق قريبة من الحدود «كما سنطالب سورية وجيشها بالحفاظ على اتفاق فك الاشتباك لعام 1974» يضيف نتنياهو.

نتانياهو يؤكد لبوتين عدم القبول بوجود القوات الإيرانية في أي جزء من سوريا

إيران تقترب من الجنوب

ويرجح الباحث في الشأن السوري سقراط العلو أن تكون الضربات كردة فعل إسرائيلية على تخفي المليشيات الإيرانية ضمن قوات النظام في الجنوب، واقترابها من الحدود الإسرائيلية، وقال لـ»عربي بوست» إن إيران رغم تصريحاتها بأنها لن تشارك في معركة الجنوب إلا أن مليشياتها كانت موجودة في المعركة.

وكان القصف الإسرائيلي الشبه يومي على مواقع المليشيات الإيرانية داخل سوريا، قد شهد انخفاضاً ملحوظاً منذ بدء معركة الجنوب قياساً بالفترات السابقة، ولفت العلو إلى أن طهران تحاول الالتفاف على تعهداتها بسحب مليشياتها لذلك أتت هذه الضربة الإسرائيلية.

وأشار إلى أن فصائل ريف درعا الغربي والقنيطرة لم تدخل بعد في اتفاق التسوية الذي عقده الريف الشرقي، وفسر ذلك بأنه يعطي مؤشرات على عدم ثقة إسرائيل بالوعود الروسية والإيرانية لذلك فهي لن تسمح للروس والفصائل بعقد تسوية قبل ضمان إبعاد المليشيات الإيرانية.

موقع استراتيجي للإيرانيين

التواجد الإيراني في المطار كان واضحاً لأهمية البادية السورية بالنسبة لإيران

مطار التيفور أو «التياس» يحظى بحصانة ومراقبة شديدة، فهو يقع ضمن منطقة شبه صحراوية وسط البادية السورية، ويبعد عن مركز مدينة حمص نحو 90 كلم، ولفت النقيب المهندس وليد الحمد المنشق عن الجيش السوري إلى أن المطار كان له دور بارز في شن هجمات جوية على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية وعلى الأخص في حمص وريف حماة وإدلب، وأبرزها الهجوم الكيماوي على خان شيخون بريف إدلب في أبريل/نيسان 2017.

وأضاف في تصريح خاص لـ»عربي بوست» أن التواجد الإيراني في المطار كان واضحاً لأهمية البادية السورية بالنسبة لإيران، مبيّناً أنه أثناء تواجده في ريف حمص الشمالي رصدوا انطلاق عدد من القوافل العسكرية التي تضم عناصر إيرانية لشن معارك في المنطقة، إضافة إلى رصد تسجيلات كثيرة للمطار أثناء عمليات الإقلاع والهبوط والتوجيه.


لتتضح الصورة عندك أكثر:

هجوم صاروخي على مطارٍ عسكري في سوريا “فيه مقاتلون إيرانيون”.. النظام: أصبنا طائرة حربية وإسرائيل نفذت الضربة

المعارضة تسلم سلاحها، وقوات الأسد تسلم مناطق للروس.. تفاصيل اتفاق إنهاء القتال جنوب سوريا

إسرائيل تستهدف مجدداً مواقع إيرانية في سوريا، وهذه المرة تقصف بالصواريخ محيط مطار دمشق الدولي

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
بعد هدنة استمرت لأيام إسرائيل تقصف مجدداً أهدافاً إيرانية في سوريا.. هذه أهم ميزات المطار المستهدف

قصص ذات صلة