أردوغان تعهد باستعادة نفوذ بلاده إقليمياً وعالمياً.. فكيف انعكست العلاقات التركية إذاً على طبيعة المشاركين في حفل تنصيبه؟
الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

أردوغان تعهد باستعادة نفوذ بلاده إقليمياً وعالمياً.. فكيف انعكست العلاقات التركية إذاً على طبيعة المشاركين في حفل تنصيبه؟

عربي بوست، ترجمة

أدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ظهر أمس الإثنين، 9 يوليو/تموز  2018، اليمين الدستورية لفترة جديدة، في ظلِّ النظام الرئاسي الجديد للدولة.  

وحضر الحفل قادة 22 دولة، من بينهم حلفاء أنقرة الرئيسيون مثل قطر وفنزويلا والعديد من دول البلقان وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وقالت صحيفة Jerusalem Post الإسرائيلية: إن أردوغان تعهَّد أن يعمل خلال فترة رئاسته الجديدة على استعادة النفوذ التركي على الساحتين الإقليمية والعالمية، عقب سنوات من الاضطرابات التي شهدت محاولة انقلاب على حكمه عام 2016.

مراسم تنصيب في ظل النظام الرئاسي الجديد

وكانت مراسم التنصيب، أمس الإثنين، هي الأولى في ظلِّ النظام الرئاسي الجديد الذي تبنَّته تركيا، عقب الانتخابات العامة التي أُجريت في 24 يونيو/حزيران.

ووفقاً لهذا النظام الجديد، سيُلغى منصب رئيس الوزراء، في مقابل تمتُّع رئيس البلاد بمزيدٍ من السلطات. وسلَّطَ الإعلام التركي الضوءَ على حضور 22 من قادة الدول الأجنبية، إضافة إلى «أصدقاءٍ مُمَيَّزين» مثل المستشار الألماني السابق جيرارد شرودر، وزعيم حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي.

زيارة لا بدَّ منها

وشهد حفل التنصيب زيارة أردوغان لقبر مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة، وكذلك أداء التحية بإطلاق 101 عيار ناري، في حضور فرقة عسكرية عثمانية. ويبدو أنَّ هذا المزيج من التقاليد والاستعراض العثماني يوضح كيف تسعى تركيا اليوم إلى الربط بين سياساتها الداخلية وتطلُّعاتها الخارجية بشأن المنطقة.

وعلى الصعيد الداخلي، وجهت المعارضة انتقادات للحكومة التركية بزعم  سجن مزيد من الصحفيين قبل مراسم التنصيب الرئاسية. وإصدار أمر بفصل 18 ألف موظف حكومي من أعمالهم، فيما قالت الحكومة إنهم مشتركون في محاولة الانقلاب الفاشلة في  يوليو/تموز 2016.

كل هؤلاء حضروا ليباركوا للرئيس التركي

وفي هذه الأثناء، سُلِّطَت الأضواء على مَن طار إلى أنقرة من حلفاء تركيا حول العالم لحضور مراسم التنصيب. فمن البلقان، حيث لا تزال تتمتَّع تركيا ببقايا من النفوذ الذي يعود للعهد العثماني، أرسلت صربيا والبوسنة ومقدونيا ومولدوفا وكوسوفو وبلغاريا رؤساءها لحضور المراسم.

زعماء 22 دولة حضروا حفل التنصيب

ومن إفريقيا، حيث سعت تركيا لتوسيع نفوذها، شارك أيضاً في المراسم رؤساء غينيا بيساو وغينيا وغينيا الاستوائية وزامبيا والصومال والسودان وموريتانيا. وحضر كذلك أمير قطر، إضافة إلى رئيس باكستان. ولم يحضر من القيادات العليا لدول الأميركتين سوى رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.  

وأرسلت دول آسيا الوسطى وفوداً للمشاركة في المراسم. ولوحظ تخلُّف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والملك عبدالله ملك الأردن عن الحضور، بعد أن كانا زائرين مستمرين لتركيا على مدار الأشهر السبعة الماضية، في إطار محاولات أنقرة مجابهة قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى القدس.

وذهب في المقابل إلى أنقرة رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله. وحضر أيضاً رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف، في إشارةٍ واضحة إلى المحاولات الروسية للتقرُّب من تركيا وجذبها بعيداً عن حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ومن الغرابة أن ايران لم ترسل أي وفد رفيع المستوى

من جانبها، لم ترسل إيران أيَّ وفدٍ رفيع المستوى، في حين أرسلت العراق عدة سياسيين، بمن فيهم رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني.

يُذكر أنَّ تركيا شنَّت عملياتٍ عسكرية في شمال العراق مستهدفة حزب العمال الكردستاني، وكذلك في سوريا حيث تُوفِّر غطاءً للمعارضة السورية.    

ومن المُقرَّر أن يتوجه أردوغان، الأربعاء 11 يوليو/تموز، 2018 إلى بروكسل لحضور قمة الناتو. وتتمتَّع تركيا بعلاقاتٍ جيدة مع حلف الناتو، برغم التوتُّرات التي شابت علاقتها مع الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

وتعتبر الكثير من القوى الأوروبية تركيا حليفاً أساسياً، ليس على أساس قيم مشتركة وإنما لأن الاتحاد الأوروبي كان يضخ لها أموالاً مقابل احتواء أزمة اللاجئين المشتعلة منذ 2015، وهي الأزمة التي تعتبرها دول الاتحاد الأوروبي وجودية.

ولا يمكن للرئيس التركي إلا أن يستفيد من هذه الخلافات التي تجعل من تركيا حليفاً مهماً للغرب ودولٍ أخرى.


اقرأ أيضا

أردوغان يختار نائباً له ويعلن تشكيلة حكومته الجديدة.. أوغلو للخارجية، وخلوصي للدفاع، وصهره للمالية  

شاهد بالصور كيف احتفل أردوغان بتنصيبه وانتقال تركيا إلى النظام الرئاسي

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
أردوغان تعهد باستعادة نفوذ بلاده إقليمياً وعالمياً.. فكيف انعكست العلاقات التركية إذاً على طبيعة المشاركين في حفل تنصيبه؟

قصص ذات صلة