الجمعة, 20 يوليو 2018

هذه قصة 5 أيام من معاناة أسرة مصرية بعد خطف ابنها.. خلاف مالي مع الجد، وصديقة الأم تكشف التفاصيل 

على مدار 5 أيام سابقة، شُغل الرأي العام في مصر بقصة اختطاف أحد الأطفال بمدينة الشروق، شرق العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بعد تقدُّم موظفة في أحد البنوك ببلاغ إلى قسم شرطة الشروق باختطاف نجلها (7 أعوام) من أمام مسكن والد زوجها في الحي الثالث باستخدام سيارة ملاكي، وورود اتصالات هاتفية من الجناة، طلبوا خلالها مبلغاً مالياً كفدية نظير إعادة الطفل.

وقالت وزارة الداخلية إنه بعد تنسيق جهود فريق البحث مع قطاعي الأمن الوطني والعام ومديرية أمن القاهرة، تم تحديد مرتكبي الحادث، وتتبُّع تهديدات الخاطفين لجد الطفل المختطف بقتله ما لم يبادر بدفع الفدية. وخشية على حياة الطفل ولكسب مزيد من الوقت لتحديد مكان الجناة، تم التنسيق معه لدفع جزء من الفدية للمتهمين.

وعقب تقنين الإجراءات وبالاشتراك مع قوات العمليات الخاصة، تم تحديد مكان الطفل المختطَف وتحريره وإعادته سالماً إلى أهله، وضبط منفِّذي الواقعة وبحوزتهم مبلغ الفدية والأسلحة النارية المستخدمة في الحادث.

تقول الرواية الرسمية إن خلافات مالية مع جد الطفل دفعت لعملية الاختطاف

ووفقاً لبيانات وزارة الداخلية وتصريحات المصادر الأمنية، فإن الخاطفين كانوا على خلاف مالي مع جد الطفل؛ ما دفعهم لتنفيذ عملية الاختطاف وابتزازه من خلال تلقيه مكالمة بضرورة تحويل مبلغ وقدره 2.5 مليون جنيه مصري ولكن بالدولار الأميركي على حسابات مالية خارجية مقابل الإفراج عن الحفيد.

يُذكر أن عملية اختطاف الطفل هشام سامي تمت في الحي الثالث بمدينة الشروق باستخدام سيارة ملاكي، وبعد نزول الطفل من سيارة صديقة والدته خلال توصيله لمنزله بعد انتهاء يومه بـ»الحضانة»، الخاصة به، لتفاجأ صاحبة السيارة بقيام سيارة أخرى بمنعها من المرور؛ ومن ثم اختطاف الطفل والهروب بأقصى سرعة.

قيمة الفدية عادت مرة أخرى بعد القبض على الخاطفين

ووجَّهت أسرة الطفل  رسالة شكر لمؤسسات الدولة ولوزارة الداخلية على سرعة الاستجابة لبلاغ خطف الطفل، وقال جد الطفل في تصريحات صحافية، إن وزير الداخلية اللواء محمود توفيق وعد بإعادته سالماً وأوفى بالوعد.

واستكمل الجد قائلاً، إن فريق البحث الذي تم تشكيله من قطاع الأمن العام ومديرية أمن القاهرة وقطاع القاهرة الجديدة لم يدخروا جهداً في البحث عن حفيده، وواصلوا الليل بالنهار حتى إعادته وضبط الجناة.

معدلات مقلقة لخطف الأطفال في مصر

ووفقاً لإحصائية المؤسسة المصرية للنهوض بالطفولة، في تقرير لها 2017 ، رصدت فيه 268 حالة انتهاك ضد أطفال خلال شهر واحد فقط، تراوحت بين الاختطاف والاستغلال الجنسي والقتل. وقالت المؤسسة في تقريرها، إن عدد القضايا التي تم تداولها إعلامياً من خلال الصحف والجرائد الحكومية وغير الحكومية والتي ناقشت الأمر يصل إلى 182 قضية، وأن نسبة الإناث من تلك الانتهاكات 34%، في حين أن نسبة الذكور 52%، و14% نسب لأطفال لم يُحدد نوعهم بعدُ.

وقد بلغ مجموع حوادث الاستغلال الجنسي 19 حالة، إضافة إلى 12 حالة اختطاف و6 حالات انتحار، وغيرها من الانتهاكات التي رصدها التقرير.

وأعادت أجهزة الأمن مبلغ 100 ألف دولار للأسرة، التي دفعته مبدئياً للخاطفين مقابل إطلاق سراح الطفل، في إطار خطة وزارة الداخلية لضبط الجناة، بالإضافة الى القبض على القائمين على عملية الخطف.

وكانت نيابة القاهرة الجديدة قد أمرت بتفريغ جميع الكاميرات التي سجلت لحظة الخطف بمكان الحادث أمام الفيلا الخاصة بأسرته، وكشفت المعاينة عن وجود 4 كاميرات خاصة بفيلا الأسرة، التي تم خطف الطفل من أمامها، اثنتان منها خارج نطاق الفيلا، والأخريان داخل نطاق الفيلا، ما يعني تصوير الكاميرات اللحظات الأولى لخطف الطفل بالكامل، والتي تعد أدلة إدانة رئيسية ضد المتهمين.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
هذه قصة 5 أيام من معاناة أسرة مصرية بعد خطف ابنها.. خلاف مالي مع الجد، وصديقة الأم تكشف التفاصيل