إذا كنت منبهراً بخطة إنقاذ "فتية الكهف" وتعتبرها الأخطر في التاريخ.. فمهلاً هناك 4 عمليات أخرى أذهلت العالم
الجمعة, 21 سبتمبر 2018

إذا كنت منبهراً بخطة إنقاذ "فتية الكهف" وتعتبرها الأخطر في التاريخ.. فمهلاً هناك 4 عمليات أخرى أذهلت العالم

 بعد أن علِقوا لمدة أسبوعين داخل كهف مغمور بالمياه شمالي تايلاند، تم إنقاذ 4 من الفتيان البالغ عددهم 12 مع مدربهم في عملية إنقاذ يمكن أن تستغرق بضعة أيام.

وقالت صحيفة  The New York Times الأميركية إن هناك حالةً من الاهتمام شهدها العالم بعملية إنقاذ أطفال الكهف بتايلاند، فقد تنفس بعض من الأطفال المحاصرين أول نسمة من الهواء ليلة أمس بعد أسبوعين من إنقاذهم في عملية دراماتيكية، استغرقت ثلاث ساعات ونصف الساعة، ويقودها غواصون وخبراء بريطانيون خبراء، ونقلت طائرة هليكوبتر الأطفال الأربعة إلى مدينة تشيانغ راي القريبة ثم نقلتهم سيارة إسعاف إلى المستشفى.

وبدأ الغواصون أمس، الأحد 8 يوليو/تموز 2018، في سحب الأطفال والوصول بهم إلى بر الأمان عبر ممرات طويلة وضيقة تمثل تحدياً أمام أكثر غواصي الكهوف مهارة وبراعة. وبينما كان العالم يراقب الحدث كان فريق الإنقاذ يسابق الزمن قبل ارتفاع مستوى مياه الفيضان، فيما أصبح إحدى أصعب مهمات الإنقاذ خلال السنوات الأخيرة.

وفيما يلي نستعرض محاولات الإنقاذ الأخرى -التي نجح بعضها وأخفق الآخر- والتي روّعت الشعوب حول العالم.

1975: انفجار منجم بالهند يودي بحياة المئات

أدى انفجار بأحد مناجم الفحم شمالي شرق الهند إلى تدفق وفيضان المياه من أحد المستودعات المجاورة ومقتل مئات من عمال المناجم.

ورداً على التماس قدمته رئيسة الوزراء حينها أنديرا غاندي، هرعت الولايات المتحدة وفرنسا وسويسرا لتوفير مضخات عالية القدرة من أجل شفط المياه، لكن المؤسف أن الرجال كانوا قد لقوا حتفهم بالفعل. وذكر أحد مسؤولي الحكومة في ذلك الوقت أن الأمر كان يحتاج إلى معجزة لإنقاذهم.

وبعد الكارثة بعشر ساعات، تم العثور على أربع جثث، بما يشير إلى ما سيتم العثور عليه لاحقاً، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء أسوشيتد برس.

وذكرت وكالة الأنباء أنه كان هناك جدل حول عدد عمال المناجم الذين تم احتجازهم. وذكرت الصحافة الهندية في بادئ الأمر أن نحو 900 عامل كانوا بالمنجم، إلا أن الأجهزة الرقابية الهندية أمرت بمنع نشر الخبر. وذكر مسؤول حكومي في وقت لاحق أنه كانت هناك «خسائر فادحة»، وأنه كان هناك ما بين 250 إلى 300 من عمال المناجم المحتجزين. ولم يذكر السبب وراء حدوث الانفجار.

1987: إنقاذ الطفلة جيسيكا من بئر تكساس

بعد احتجازها لمدة يومين ونصف اليوم داخل بئر مياه مهجورة في غرب تكساس، ظهرت الطفلة الصغيرة البالغة من العمر 18 شهراً على ذراع رجل الإنقاذ وهي ملفوفة بالضمادات.

وشارك مئات العمال من حقول النفط المجاورة في محاولة إنقاذ الطفلة جيسيكا ماكلير، التي سقطت في بئر عمقها 22 قدماً بينما كانت تلعب بمنزل عمتها.

وذكر جيمس شو، الذي ساعد في تشغيل الحفار المستخدم في إنقاذ جيسيكا: «كان الناس حول العالم يراقبون عملية الإنقاذ في ميدلاند بولاية تكساس، وكان الوضع مثيراً للبكاء. أعرف أنني بكيت ولا أخشى أن أخبركم بذلك».

ولم تتعرض الطفلة جيسيكا لأي إصابات بالغة.

وفي العام الماضي، وخلال لقاء مع مجلة People في الذكرى الثلاثين لإنقاذها، ذكرت جيسيكا – التي تزوجت ورزقت بطفلين وأصبحت تحمل اسم جيسيكا ماكلير موراليز – أنها لا تزال تحمل آثاراً قليلة واضحة للحادث.

ونقلت المجلة عنها قولها: «تم اختياري عدة مرات بصفة خاصة لكوني الطفلة جيسيكا. وهناك فتى كان يدعوني «طفلة البئر» على مدار عامين كاملين».

كانت تعلّم أطفالها أهمية الطيبة والحنان. وقالت: «ذلك الجزء من حياتي جعلني الأم التي أنا عليها حالياً».

2006: أمل زائف بعد كارثة منجم ساجو

ذكر عنوان إحدى الصحف حينها «إنهم على قيد الحياة!»، وأشارت صحيفة أخرى إلى «معجزة عمال المناجم!». وبعد أن اندفعت الصحف للحديث عن انفجار أحد المناجم في ساجو، أشارت تقارير زائفة إلى نجاة 12 من عمال المناجم البالغ عددهم 13 عاملاً.

وفي الواقع، فقد تم إنقاذ عامل واحد فقط بعد احتجازه أكثر من 40 ساعة. ولقي 12 آخرون مصرعهم، بينهم عامل واحد جراء الانفجار المبدئي و11 عاملاً جراء التسمم بغاز أول أكسيد الكربون.

ولم تكن الصحف فقط هي التي نقلت الخبر الزائف.

فقد نقلت صحيفة USA Today عن المتحدث باسم المتحف الإعلامي الإخباري قوله إن المتحف فحص 250 من الصحف الأميركية ووجد أن أكثر من نصفها – بما في ذلك صحيفة New York Times – نشر مقالات بالصفحة الأولى تشير إلى أن عمال المنجم لا يزالون على  قيد الحياة.

وقال أهالي عمال المنجم وأحد مسؤولي الحكومة الصحفيين في ذلك الوقت إنه تم العثور على معظم عمال المنجم على قيد الحياة.

وأدلى بيل تاكر، أحد أفراد فريق الإنقاذ، بشهادته خلال أحد جلسات الاستماع قائلاً إنه حين سمع تأوهات راندال ماكلوي، الناجي الوحيد، التفت وصاح في وجه عمال الإنقاذ الآخرين قائلاً: «إنهم على قيد الحياة».

وذكر تاكر، مساعد مفتش مكتب غرب فيرجينيا لصحة وسلامة وتدريب عمال المناجم، خلال جلسة الاستماع: «ربما تلك كانت بداية سوء الفهم».

وخلال لقاء مع المحققين بعد حدوث الانفجار بستة شهور، ذكر ماكلوي أن الرجال كانوا يتوقعون المساعدة من إحدى الماكينات، لكنها لم تصل مطلقاً، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء أسوشيتد برس.

وقال: «تصورت أنهم سيحضرون تلك الماكينة ويعثرون علينا ويحفرون حفرة في المكان المناسب ويُخرجوننا منها ولكنهم لم يسمعوا شيئاً»، مضيفاً: «صرخنا جميعاً».

2010: إنقاذ 33 من عمال منجم تشيلي

بعد قضاء أكثر من شهرين بأحد المناجم في تشيلي تمكّن 33 من عمال المناجم من الفرار من خلال كبسولة ملونة بألوان علم بلادهم الأحمر والأبيض والأزرق.

ووصف أحد العمال ويدعى خوان إيلانس رحلته إلى الحرية كما لو كانت «مثل الصاروخ!»، بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية.

وهتف كلاوديو يانيز، الناجي الثامن من بين عمال المناجم، أثناء نقله على النقالة. وقد طلبت صديقته الزواج منه في خطاب أرسلته له أثناء احتجازه.

وراهن الرئيس سيباستيان بنيرا برئاسته للبلاد على إنقاذ عمال المنجم، الذين تم احتجازهم في منطقة بالغة الرطوبة. وذكر وزير المناجم بالبلاد أن فرص نجاتهم كانت ضعيفة.

ومع ذلك، كان شعور بنيرا مختلفاً. وذكر في وقت لاحق من هذا الشهر: «كان لديّ إيمان قوي بداخلي أنهم لا يزالون على قيد الحياة وكان ذلك يدعم أفعالي بقوة».

وقد أدى إنقاذ آخر عمال المناجم إلى الإشادة البالغة والفرحة العارمة التي انتشرت بميدان كوبيابو العام بتشيلي، وكان الناس يشاهدون الحدث على شاشات التلفاز والحاسب الآلي والهواتف الخلوية وامتزجت الضحكات بالبكاء.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
إذا كنت منبهراً بخطة إنقاذ "فتية الكهف" وتعتبرها الأخطر في التاريخ.. فمهلاً هناك 4 عمليات أخرى أذهلت العالم