أسعار السلع تتغير كل ساعة! لله درّكم أيها السودانيون
الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

أسعار السلع تتغير كل ساعة! لله درّكم أيها السودانيون

عربي بوست، ترجمة 

بعد مرور 20 عاماً على فرض العقوبات الشاملة على السودان، ألغت الحكومة الأميركية معظم التدابير العقابية في يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول عام 2017، ما رفع آمال الشعب السوداني.

وكما تقول مجلة Foreign Policy الأميركية، فإنه بعد مرور 9 أشهر، ؛ وبعد أن ظن السودانيون أنَّهم سينفضون عن أنفسهم غبار عقودٍ من العزلة الاقتصادية، لكن بفضل المزيج المدمر من فساد الحكومة وإسرافها، إلى جانب نقص الاستثمار والمساعدات الأجنبية، أصبح السودان على حافة الانهيار.

وحسب المجلة الأميركية، فإن ماكينات الصراف الآلي في العاصمة السودانية، الخرطوم، ، تنفد الآن  من الأموال.

فمنذ أوائل شهر مارس/آذار 2018، كانت تستغرق ماكينات الصراف الآلي القليلة 6 ساعات فقط لتفرغ من المال بعد إعادة إمدادها بصورةٍ عشوائية. بكل بساطة، توقف النظام الإيكولوجي المالي عن العمل.

انهيار صناعة النفط بعد ست سنوات من الازدهار

وتقول المجلة الأميركية أن  سنوات الازدهار من النفط، ولّت  بعد استمرارها ما يقارب الست سنوات منذ 2005 حتى 2011، وانتهت بخسارة الدخل المُحقَّق من النفط عندما انفصل جنوب البلاد عام 2011.

وتضاعفت تلك الخسارة بعد ذلك عندما تبددت خطط تقاسم الدخل مع حكومة الجنوب بسبب انجراف البلاد في آتون حربٍ أهلية. ولم تملك البلاد خطةً ثانية، ولم توجد أي إشارة إلى الدخل الذي كان يجب أن تحصل عليه الخرطوم آنذاك. ومن ثم كان هناك نقصٌ خطير في الاحتياطي الأجنبي. وما زاد الطين بلة هو عجز النظام المصرفي السوداني عن التجارة في الدولار الأميركي، مما أوجد سوقاً سوداء كبيرةً للغاية، لدرجة أنَّها سحبت السيولة من النظام المصرفي الرسمي، حسب قول المجلة الأميركية.

وترتفع الأسعار بدرجةٍ كبيرة للغاية حتى إنَّها تتغير كل ساعة. وبعد انتعاش الجنيه السوداني فترة قصيرة تلت رفع العقوبات، بدأ في الانخفاض بشكلٍ حاد، ثم أصبح متقلباً منذ ذلك الحين، وارتفع فترة قصيرة بفضل بعض التدابير المؤقتة، ثم هبط مرةً أخرى بعدما زالت آثارها. وفي يناير/كانون الثاني 2018، رفعت الحكومة الدعم عن السلع الأساسية؛ ما أدى إلى اندلاع احتجاجاتٍ أسفرت عن وفاة العديد من الأشخاص.

خاصة وان السودان بعد العقوبات الاقتصادية عانت من عزلة عالمية

وتقع المسؤولية في المعاناة الاقتصادية، التي بدأت تنكشف في أكتوبر/تشرين الأول 2017، على عاتق حكومةٍ فاسدة واستخراجية، وعمليات تجري بناءً على سياساتٍ ضيقة الأفق في العواصم الغربية، لم يمكنها توقُّع كيف أنَّ تلك العقوبات قد تضر بالمواطنين السودانيين أكثر من السياسيين، ولم تتنبأ بالتحديات الاقتصادية لعصر ما بعد العقوبات.

نادراً ما تُضاهي الجهودَ المتضافرة الرامية إلى تطبيق العقوبات جهودٌ أخرى مشابهة لرفعها. ويبدو أنَّه لا توجد حوافز في نموذج العمل الدولي لحماية حقوق الإنسان؛ بل روادع فقط. تعمل النوايا الحسنة وراء تلك العقوبات في اتجاهٍ واحد بشكلٍ عام، راميةً إلى معاقبة النظام الفاسد أو إضعافه، ونادراً ما تسير في اتجاه إعادة تأهيل النظام نفسه بهدف تخفيف معاناة الشعوب الخاضعة لحكمه بمجرد رفع تلك العقوبات. والنتيجة هي أداة سياسية ثلمة لا تُبالي بالعواقب العرضية طويلة الأجل.

قد يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية، ويمكن أن ينتهي الأمر بأن توفر العقوبات غطاءً للحكومات التي من المفترض أن تخضع للعقاب، مثلما كان الحال بالسودان، في حين تُمكِّن تلك الأنظمةَ أمام الضحايا والمعارضين داخل البلاد، الذين كان من المفترض أن تحميهم تلك العقوبات.

والمعضلة الاقتصادية الحالية التي تواجه السودان هي النتيجة الحتمية للطفرة التي ظهرت بعد فترةٍ طويلة من انعزال البلاد عن شبكة التجارة العالمية. مثلما يتغير الحمض النووي لأي كائن نتيجةً لتعرضه للضغط من أجل البقاء على قيد الحياة، طرأت بعض التغيرات على الاقتصاد السوداني.

ولم يكتفِ تطبيق العقوبات المطولة بعرقلة السودان عن إقامة مشروعاتٍ خارجية فحسب؛ بل شوه اقتصاده لدرجة أنَّه أصبح من المستحيل أن يندمج مرةً أخرى في الشبكات المالية العالمية على هيئته الحالية.

فالاقتصاد السوداني هيكل معقد غير رسمي أكثر من كونه آليةً للتنظيم الرسمي، هيكل عشوائي وغير قابل للنسخ تطوَّر على مدى عدة سنوات. وتأقلمت الحكومة والمواطنون على الوضع على مدار العقد الماضي؛ من أجل البقاء على قيد الحياة. ويبدو أنَّ «ذيول» العقوبات، النتيجة النهائية لسنواتٍ من الضغط الاقتصادي، ستكون تحدياتٍ مستعصية أمام البلاد.

في الواقع، ربما يكون رفع العقوبات الذي طال انتظاره قد أسهم في جعل الأمور أسوأ مما هي عليه؛ إذ شهد السودان ارتفاعاً مذهلاً في التضخم حتى بلغ رقماً قياسياً وصل إلى 60% في شهر مايو/أيار 2018؛ ومن ثم فرضت الحكومة حداً أقصى على عمليات السحب البنكية بعدما هرع المواطنون إلى سحب ودائعهم من الجنيه السوداني الآخذ في الانخفاض. وبهذا أصبح المواطنون الذين لا يتسلّمون رواتبهم نقداً؛ بل عبر حساباتهم البنكية، غير قادرين على سحب رواتبهم كاملةً منذ شهر يناير/كانون الثاني 2018.

وهو الذي ادى الى نقص او قل اختفاء الدولار في المصارف الحكومية

واندلعت الكثير من المشادات في البنوك بين العملاء الغاضبين الذين يريدون سحب مبالغ أكبر، من أجل حالات الطوارئ الطبية أو الالتزامات الأخرى المفاجئة، والموظفين العاجزين عن مساعدتهم.

وتُمنح خدماتٌ خلسةً لأصحاب العلاقات الوثيقة مع مسؤولي البنوك أو لمن يثيرون لديهم مشاعر الشفقة. وتحكي فاطمة محمد، وهي موظفة حكومية في حاجة ماسّة إلى أدوية باهظة الثمن، كيف أنَّها اضطرت إلى الاعتماد على رحمة صراف شاب بالبنك كانت قد وجَّهته في بداية حياته المهنية؛ إذ صعد بها إلى الطابق العلوي، بعيداً عن أعين المتطفلين الذين قد يطالبون بالحل نفسه، وسلّمها مبلغ المال الذي كانت تحتاجه.

لكنَّ البعض الآخر لا يحالفهم الحظ نفسه. يتذكر أحد العملاء أنَّ مديراً بأحد البنوك أخبره قائلاً: «أقصى ما في وسعي هو إرسال رسالة تنص على تفاصيل ماكينة الصراف الآلي التالية المقرر إمدادها بالمال عندما تصل إليَّ أي معلومات».

ومن بين العوامل التي أدت إلى انخفاض قيمة الجنيه السوداني ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية؛ إذ بدأت الشركات السودانية والأفراد في السفر إلى الخارج لإنشاء مشروعاتٍ جديدة. ولم يُوفِ ذلك الطلب على العملة بتدفق الاستثمارات.

وقال مصطفى محمود، وزير الدولة للشباب والرياضة: «لا توجد لدينا تجارة على المستوى الدولي، فالبنوك الوطنية تفتقر إلى العلاقات مع البنوك العالمية. ويعيش السودان الآن وضعاً لا تعيشه أي دولةٍ أخرى من دول العالم: العملات الأجنبية تُتداول خارج النظام المالي. ويجري تداول أكثر من 80% من إمدادات الدولار الأميركي في السوق السوداء. وأصبحت تجارة العملات صناعةً في حد ذاتها». ونقص السيولة هذا له تداعياته؛ فالحكومة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، وفي أحد التطورات الأكثر درامية التي نجمت عن العقوبات، اضطرت الحكومة إلى اللجوء إلى السوق السوداء للحصول على العملة الأجنبية. ووصف محمود الوضع قائلاً: «تحولت الحكومة لتصبح هي نفسها عميلاً».

ما سمح بفتح الباب أمام السوق السوداء للدولار وخلق كيانات اقتصادية بعيدة عن الروتين الحكومي

على مدار سنواتٍ عدة، استطاع السودانيون شق طريقهم في ظل الإجراءات العقابية التي حالت دون إجراء المعاملات اليومية الروتينية. وكان عبد المنعم عبد الحفيظ، وهو مقاول ومهندس إنشاء، برهاناً على صعوبة التكيف في ظل العقوبات وصعوبات رفعها.

أنشأ عبد المنعم شبكةً عالمية شخصية متطورة من شأنها إتمام أعماله ودفع الفواتير، وذلك بهدف الحصول على مواد البناء وتقديم عروض أسعار لعملائه في الوقت المناسب، ودفع أجور موظفيه، وتسوية المعاملات بطريقةٍ لا تؤثر على أمواله الخاصة، وكل ذلك يجري خارج النظام المصرفي الرسمي.

وقال: «لدينا جميعاً قنواتنا المصرفية الخاصة، ويمكننا أن نصل إليها عبر هواتفنا المحمولة، وهم فعلياً أشخاص مستعدون للشراء نيابةً عنك، والشحن نيابةً عنك، والدفع نيابةً عنك، ثم تتولى أنت تسوية كل ذلك».

ولكن هذا من شأنه أن يجعل العودة إلى القنوات المصرفية العالمية الرسمية صعباً. وأضاف عبد الحفيظ: «لماذا أتخلى عن شبكتي التي أنشأتها وطوّرتها على مدار سنوات، ويديرها أناس أثق بهم، للتعامل مع مؤسساتٍ لا تقتصر المشكلة على كونها جامدة فحسب؛ بل أيضاً لديها السلطة لإعاقتي أو إيقاف أي معاملة دون إشعار؟».

هناك العديد من رجال الأعمال في البلاد الذين يديرون اقتصاداتهم الصغيرة بأنفسهم مثل عبد الحفيظ. وهو يراقب أسعار الصرف باستمرار، ودائماً ما يُجري حساباتٍ في رأسه ليكون مستعداً للتغلب على تقلبات العملة، وكذلك يفعل باقي رجال الأعمال بالبلاد أيضاً.

و دخلت النخبة في آتون التنافس حول مشاركة الشركات العالمية في الاستثمار بعيدا عن الرقابة الدولية

التعنت الذي يمارسه المجتمع الدولي يجعل الأمور أكثر تعقيداً. فالمنظمات المالية الدولية ليست لديها دوافع لتوسعة دائرة أعمالها بعدما ظلت لسنواتٍ تكتفي بأداء عملها دون الاكتراث بتلبية احتياجات السودان وإلا تعرضت للعقوبات. وسأل محمود: «هل تظن أنَّ العقوبات على السودان قد رُفِعَت بالفعل؟ ما تزال العقوبات مفروضة والوضع قائمٌ على حاله، ما تزال البنوك متوجسةً من التعامل مع السودان، ولم يجرِ تثقيفها لتهدئة خوفها والقيام بعملها».

وهذا شعورٌ مألوف بالإحباط؛ إذ إنَّه بعد اعتماد الاتفاق النووي الإيراني في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، تطلعت إيران إلى إعادة إدماجها في  المجتمع المالي العالمي. ولكن، تبددت الآمال عندما أصبح من الواضح أنَّ البنوك الدولية لم تكن مهتمةً بالعودة للعمل مع إيران.

إذ كانت متوجسةً بسبب الغرامات الباهظة التي فرضتها الولايات المتحدة على العديد من البنوك الكبيرة، وضمنها الموجودة خارج نطاق الأراضي الأميركية، نتيجة خرق القوانين التي تمنعها من إقامة مشروعاتٍ مع إيران. وتكبدت مجموعة BNP Paribas الفرنسية أكبر غرامة (قدرها 9 مليارات دولار)، إثر التعامل مع العديد من الدول الخاضعة للعقوبات، ومن ضمنها إيران والسودان.

في الوقت نفسه، دائماً ما يبتكر أصحاب الحيل طرقاً لتجنب تلك القيود؛ إذ كشف تحقيقٌ أجرته وكالة Bloomberg أنَّ العقوبات المفروضة على السودان لم تُطبَّق بصرامة على الإطلاق، وأنَّ النخبة ذوي العلاقات الجيدة تمكنت من إقامة مشروعاتٍ مع الشركات العالمية على مدار سنوات؛ ما أدى إلى ترسيخ نفوذها وزيادة ثرواتها، في حين أنَّ باقي البلاد حُرمت من ذلك.

كل ذلك خلق ثغرات في آليات عمل نظام العقوبات الاقتصادية على السودان ما أفقدها قيمتها

افتقرت العقوبات المفروضة على السودان إلى عناصر جوهرية كان من شأنها أن تجعلها فعالةً؛ ما أدى إلى ترجيح كفة الميزان أكثر لصالح النظام المستبد. ولكونها عقوباتٍ مفروضة من جانب الولايات المتحدة، فإنَّها لم تُطبَّق على نطاقٍ واسع بدرجةٍ كافية بحيثُ تلحق الضرر بالنظام. ولم تمنع الصين أو الدول الإفريقية أو دول الخليج من إقامة مشروعاتٍ تجارية مع السودان، ولم تُستخدم كوسيلة ضغط على البلاد لتمكين المعارضة المحلية؛ إذ تحقق إجراءات الحظر المشابهة أفضل نتائجها عندما تُولِّد بعض الضغط الداخلي، وتُمكِّن المجتمع المدني وتُعزِّز أحزاب المعارضة.

ولكن، تتمتع الحكومات المستبدة مثل السودان بحصانةٍ نسبية ضد تداعيات تلك العقوبات؛ نظراً إلى الضعف الشديد الذي لحق بمعارضيها ومنتقديها. ويرى ستيفين هوبغود، وهو أستاذ في العلاقات الدولية بمدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن ومؤلف كتاب The Endtimes of Human Rights، أنَّ العقوبات ما هي إلا أداة لتمكين النخبة الحاكمة. وقال: «تُغيِّر العقوبات دفة الميزان عن طريق منح الحكومة الأفضلية على المعارضة، مما يعزز سلطتها؛ ومن ثم دائماً ستجد السيادة مَنفذاً لها».

مع ذلك، هناك سؤالٌ يهيمن على النقاش الدائر حول استخدام العقوبات الاقتصادية كأداة تنفيذية، وهو السؤال الذي يحمل إجابتين: هل يحقق فرض هذه العقوبات أي فائدة؟ وهناك نقاشٌ بسيط للغاية يتناول أضرار العقوبات أو استمرارية آثارها فترةً طويلةً بعد رفعها. وأضاف هوبغود: «لم يتناول أحدٌ كيفية التصدي لتداعيات العقوبات. لا أحد يسأل عن تأثيرها على المدى الطويل: لا في الأبحاث والدراسات ولا من ناحية السياسة؛ بل هناك حالة عامة من التعنت وعدم الاكتراث بالعواقب التالية».

لذلك بدا أن رفع العقوبات عن السودان يفتقد إلى أجندة عمل واضحة

في النهاية، عندما رُفِعَت العقوبات عن السودان، لم يكن واضحاً كمّ الأهداف المخطط لها الذي تحقق بالفعل. جاء قرار تخفيف العقوبات في المقام الأول من أجل مكافأة الحكومة السودانية وتحفيزها، فقد أصبحت حليفاً أمنياً رئيسياً بالمنطقة، وحصناً من المهاجرين الأفارقة المتجهين إلى أوروبا. أو -وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية- رُفعت العقوبات «تقديراً لمواصلة الحكومة السودانية اتخاذ مواقف إيجابية من أجل وقف الاعتداءات على مناطق النزاع في السودان».

وفي الواقع، على مدار العام الماضي (2017)، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النيران، صدرت تقارير أفادت بتجدد الاعتداءات في دارفور، إضافةً إلى حملة مكثفة ضد الصحافة، وموجة من الاعتقالات التعسفية. ويبدو أنَّ لفظ «وقف الاعتداءات» أصبح فضفاضاً ويخضع للأهواء الذاتية.

والحقيقة هي أنَّ تلك العقوبات لم تكن متسقةً قَط مع الأهداف المقررة لتعزيز خقوق الإنسان؛ إذ طُبِّقَت ببساطة، ثم شُدِّدَت من باب حفظ ماء الوجه أمام العالم بعد انتشار الأدلة على وقوع جرائم حرب في دارفور عام 2005. وبدلاً من أن تردع تلك العقوبات الأعمال الوحشية من جانب الحكومة السودانية، أدت إلى إعاقة اقتصاد البلاد وترجيح كفة الحكومة، بينما تجعل الشعب السوداني شعباً منبوذاً.

وقع الشعب السوداني المتغافل ضحيةً لخدعة واسعة النطاق، وانهارت ثقة الشعب بالنظم المصرفية، واختاروا وضع أموالهم في بيوتهم بدلاً من البنوك. وتتكرر قضايا الاحتجاز دون محاكمة، إضافةً إلى أنَّه ما يزال كثيرٌ منهم يعانون ويلات السجن السياسي. فالنظام أصبح أقوى من أي وقتٍ سبق بفضل غياب أي معارضة عملية أو أي بدائل.

دفع الحظر العالمي الشعب السوداني إلى شفا الانهيار عن طريق دعم نظامٍ قمعيٍّ دون قصد، ثم تخلت عنه تلك الحكومة ليتولى أمره بنفسه، فاعتاد الشعب السوداني تدبير أمره بما في يديه، وهو دائماً ما يبتكر ويخترع من جديد، ويحرص على التكاتف لتدبير معيشته.

لكن، تهدد مخلّفات سنواتٍ من العزلة السياسية والاقتصادية بإبادة روح العزيمة والإصرار لدى الشعب. فقد عاش الشعب على شفا الهاوية سنواتٍ طويلةً، وهو الآن في مرحلة السقوط من على الحافة.

اقتراح تصحيح
عربي بوست، ترجمة 
بعض الناس لا يستطيعون إرسال أطفالهم للمدارس، وآخرون يأكلون وجبة واحدة في اليوم.. السودان يواجه أزمة اقتصادية طاحنة والبشير يحاول شراء الوقت
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
أسعار السلع تتغير كل ساعة! لله درّكم أيها السودانيون

قصص ذات صلة