ماذا قالت إيران عن السعودية التي اتفقت مع أعضاء أوبك على تقليل التصدير ثم أعلنت نيتها زيادة الإنتاج بعد طلب ترمب؟

عربي بوست
تم النشر: 2018/06/30 الساعة 21:36 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/06/30 الساعة 21:36 بتوقيت غرينتش
FILE PHOTO: Saudi Arabia's Oil Minister Khalid al-Falih arrives for an OPEC meeting in Vienna, Austria, June 22, 2018. REUTERS/Heinz-Peter Bader/File Photo

قالت إيران إن مناشدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السعودية، رفع إنتاج النفط بنحو مليوني برميل يومياً، هي خطوة مخالفة للاتفاقات المبرمة داخل منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك".

وقال مندوب إيران لدى "أوبك"، حسين كاظمبور أردبيلي، إن السعودية لا تملك إمكانات لزيادة مستوى إنتاجها النفطي، حسب وكالة "شانا" التابعة لوزارة النفط الإيرانية.

وأشار إلى أن هذه المناشدة هي بمثابة مطالبة للرياض بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك".

وأوضح المسؤول الإيراني أن أعضاء "أوبك"، أثناء اجتماع عقدوه في فيينا الأسبوع الماضي، اتفقوا على إبقاء سقف الإنتاج عند مستوى 1.2 مليون برميل يومياً.

وأعلن ترمب على حسابه في "تويتر"، أن العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز وافق، في اتصال هاتفي معه اليوم، على زيادة حجم الإنتاج النفطي للمملكة بمليوني برميل، لتعويض الخسائر الناجمة عن الاضطرابات في فنزويلا وإيران.

وعقب الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران، في مايو/أيار الماضي، أعلنت السعودية أنها مستعدة لسد النقص المتوقع في إمدادات النفط العالمية، جراء العقوبات المرتقب أن تفرضها واشنطن على طهران، ثالث أكبر منتجي النفط في "أوبك".

وقبل أيام قال وزير الدولة لشؤون الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، في تصريحات صحفية، إن المملكة مستعدة للقيام بكل ما يلزم لتجنّب نقص إمدادات النفط العالمية.

وأعلنت "أوبك" والمنتجون خارجها، في 22 من الشهر الجاري، زيادة في إنتاج النفط بدءاً من مطلع يوليو/تموز المقبل، للحفاظ على إمدادات السوق، وستتم الزيادة عبر تقليص خفض الإنتاج الفعلي من 2.2 مليون برميل يومياً، إلى 1.2 مليون برميل.

ترمب: الملك سلمان وافق

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت 30 يونيو/حزيران 2018، موافقة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، على زيادة إنتاج النفط بنحو مليوني برميل يومياً.

وقال ترمب في تغريدة على حسابه في "تويتر": "تحدثت إلى الملك سلمان، وشرحت له أني أطلب زيادة إنتاج السعودية للنفط بسبب الاضطرابات في إيران وفنزويلا"، مضيفاً أن "الأسعار مرتفعة للغاية! وقد وافق".

وأضاف ترمب أنه طلب من الملك السعودي زيادة الإنتاج بنحو مليوني برميل يومياً، على خلفية ارتفاع أسعار النفط.

والجمعة الماضية، أعرب الرئيس الأميركي عن أمله في أن تنفذ منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" زيادة أكبر في إنتاج النفط الخام.

وجاءت تصريحات ترمب عقب إعلان منظمة "أوبك" والمنتجين خارجها، زيادة في إنتاج النفط بدءاً من مطلع يوليو/تموز المقبل؛ للحفاظ على إمدادات السوق.

ويوم الإثنين الماضي، قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة النفط العملاقة أرامكو السعودية (مملوكة للدولة)، في تصريحات صحفية إنّ "أرامكو تنتج حالياً 10 ملايين برميل يومياً من النفط ولديها القدرة لإنتاج 12 مليوناً".

"الويل لمن يشتري نفطها"

وبدأ الأعضاء في "أوبك" مطلع 2017، تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل، يضاف إليها 600 ألف برميل من منتجين مستقلين، ليبلغ إجمالي الخفض المتفق عليه 1.8 مليون برميل يومياً، بهدف استعادة الاستقرار لأسواق النفط.

الاقتصاد الإيراني تضرر بفعل العقوبات الأميركية
الاقتصاد الإيراني تضرر بفعل العقوبات الأميركية

وينتهي أجل الاتفاق الذي بدأ مطلع العام الماضي، في ديسمبر/كانون أول 2018.

وتطالب الإدارة الأميركية الدول بمقاطعة النفط الإيراني، ووجهت واشنطن رسالة إلى حلفائها مفادها أن "على الجميع أن يتخلى عن النفط الإيراني، والويل لمن يشتريه، بحسب ما ذكرته صحيفة The Washington Post الأميركية.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، قال يوم الثلاثاء الفائت، إن مسؤولين من بلاده حذَّروا حلفاء الولايات المتحدة بضرورة الاستعداد لقطع إمدادات النفط تماماً عن إيران بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

ووفقاً للصحيفة الأميركية، فإن واشنطن لن تُقدِّم أيَّ إعفاءاتٍ من العقوبات الثانوية ضد الشركات الأجنبية التي ستواصل معاملاتها التجارية مع طهران.

تعويض للنقص

ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته، قوله "إنَّنا ماضون في قطع الإمدادات النقدية عن إيران، وتسليط الضوء على ما تنتهجه من سلوكٍ مُؤذٍ في المنطقة".

ويُعد يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 موعد انتهاء فترة الـ180 يوماً التي تعقب انسحاب ترمب من الاتفاق، وهي المهلة التي تسري بعدها العقوبات.

وقفزت أسعار النفط بنسبة 3.6%؛ بسبب هذه الأخبار، لتصل إلى 70 دولاراً للبرميل، للمرة الأولى منذ مايو/أيار 2018.

وكانت The Washington Post  قد أشارت إلى أن المسؤولين الأميركيين، سيتوجهون إلى منطقة الخليج، لضمان زيادة تلك الدول الغنية بالنفط إنتاجها؛ لتستعيض به عن النفط الإيراني الذي سيخضع للعقوبات.

ويشار إلى أن الضغوطات الاقتصادية على إيران، أدت إلى انخفاض الريال الإيراني لأدنى سعر له، مما أجبر الحكومة على حظر استيراد أكثر من 1300 نوع من المنتجات، بدءاً من الأجهزة المنزلية وحتى الأحذية. وقد نظَّمَ تُجَّار الأسواق في طهران احتجاجاتٍ حاشدة ضد غلاء الأسعار.

تحميل المزيد